أحلام مستغانمي: أبي عاش ومات في شقة للإيجار وبعد

نشيطة هي الأديبة الجزائرية – اللبنانية أحلام مستغانمي 65 عاماً مع متابعيها وتتحدث عن أمور شخصية مثل والدها الذي تعشقه وتذكر منذ عرفناها، والدها كان يعمل في منصب مرموق، بعد تحرير الجزائر من الإستعمار الفرنسي.

أحلام مستغانمي كتبت: (إن ولادة إنسان في العالم أمر صعب للغاية والأصعب من ذلك أيضا تعليمهُ أن يكون شريفاً. قول لمكسيم غوركي ذكرني بأبي كان يقول ملمحًا لاسمه محمد الشريف (وُلدت شريفا وأموت شريفاً) على أيام بن بلة وكان أبي مسؤولا عن توزيع الأملاك الشاغرة التي تركتها فرنسا عاش ومات في شقة بالإيجار!).

“‏امنح من تحب أجنحةً كي يطير، وجذوراً كي يعود، وأسباباً لكي يبقى”

معظم الذين يعتقدون أنّهم يعيشون قصّة حبّ، هم في الواقع يعيشون وهم الحب.

“الأمل في حد ذاته نوع من أنواع السعادة، بل قد يكون أكبر سعادة يمكن لهذا العالم منحها” (صمويل جونسون)

هل هناك شيءٌ أكثر ألماً من أن تدخل حياة أحد ، و هو على وشك أن يغادر الحياة ؟

ما أبشع جرائم قتل المشاعر و الرّوح. (‏الإحتلال الإسرائيلي يُفرج عن أطنانٍ من الرسائل الفلسطينيّة منذ عام 2010، جريمة بحق الرسائل!

لا مجد لأحد.. المجد للكرسي، تقول الحياة ساخرة من الذين أخذوا أنفسهم مأخذ الجد.

ويزرع الله في طريقك الورد، حتى وإن كان طريقك جافاً.. فقط ثِق بالله

كم من اعترافات، وكم من مشاعر، كم من رسائل حبّ، وكم من اعتذارات تمّ حجزها منذ زمن بعيد جداً 

‏”قد يُعطيك الله هديّة ثمينة مُغلّفة بابتلاء . . فعليك بالصّبر دائماً حتى ينجلي هذا الغلاف لتحصل على تلك الهديّة 

لا تصدّق أن العذاب يجعلك أقوى وأجمل ، وحده النسيان يستطيع ذلك . عليك أن تُلقي على الذاكرة تحيّة حذرة ، فكل عذاباتك تأتي من التفاتك إلى نفسك . ‬

تعلّم أن تُغادر كلّ مكان لا يستحقّك

أخافُ وِشايةَ فتنتِك.. بجُبنِ أُنثى لن أُعايدَك.. أُفضّل مكرَ الاحتفاءِ بأشيائِك. “عليك اللهفة

ثمّة مُتعة في الصمود، حتى.. ألمًاً.
قاومي شهوة الاستسلام لنداء الماضي . فوّتي على الحنين ما ينصبه لك من فخاخ. أصمدي كي تبقي كبيرة في عين نفسك. الذي تخلّى عنك، أراد دهس كرامتك. فليكن، تبقى لك كبرياء النسيان، وزهو امتناعك عن الاتّصال به مهما كانت المناسبة. ستمرّ كلّ المناسبات وكلّ الأعياد، و«عيديّتك» أنّك أفسدت عليه عيده، ما دام قد أفسد عليك الحياة بين عيدين.

الوصايا الأخيرة للكُتاب هي الأكثر مطابقة لحقيقتهم ، فعندها تسقط المجاملات والإعتبارات ولا تبقى سوى الأمنيات البسيطة الحاسمة.. كلحظة الرحيل الكبير. 
حنا مينا. . أيها الكبير حتى في هشاشتك سلاماً.

« كل ما فعلته في حياتي معروفٌ، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل.
لا عتبٌ ولا عتابٌ، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفّقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النِعم. أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة. ».. حنا مينا.

ما الذي يفعله بنا العيد ؟ 
بفرحٍ ما عاد يشبهنا 
ننتعل ذاكرتنا كما حذاء جديد
ونمشي نحو شيخوختنا 
بائع البهجة مازال يبيعنا “غزل البنات ”
وندري الآن أنّ قدر الكلمات
أن تذوب في فمنا
فالسكّر لا يُعمّر طويلاً
غالبًا ما يصنع ملح الذكريات !

آخر أعمال الكاتبة اللبنانية – الجزائرية أحلام مستغانمى كانت ترجمة باللغة الفرنسية لرواية (الأسود يليق بك)، والتى صدرت بعنوان (ما عادت النساء يمتن عشقاً) وذلك ضمن فعاليات معرض باريس الدولى للكتاب عام 2018.

رواية (الأسود يليق بك) صدرت عن دار نوفل للنشر، فى عام 2012، وتم إطلاقها فى معرض الشارقة الدولى للكتاب، فى حفل حضرته أحلام مستغانمي.

سليمان برناوي – الجزائر