اغتصاب الذكور أكثر من الإناث تقرير علمي

الإغتصاب جريمة اجتماعية خطيرة، ويعاني منها المجتمع العربي خصوصاً، والعالمي عامةً، وتعريف الإغتصاب: ممارسة الجنس مع آخر دون رضاه، وإرغامه على الإستسلام ليحقق المغتصب هدفه إما عن طريق القوّة أو الإرهاب.

وللإغتصاب أنواع عدّة، منه اغتصاب النساء والصبايا والأطفال من الجنسين)، وغم وجود مؤسسات ترعى هذا الخرق الإنساني والقانوني، إلا أن الكابوس لا يزال ال مستمراً. الفريسة لا يتعرّض فقط لحقارة المفترس، بل يصبح منبوذاً من المجتمع.

في بعض الأحيان يسكت الفريسة، ويبقي الألم في داخله خوفاً من بطش المجتمع، وما يمكن أن تؤول إليه النتائج. فيبقى المجرم حراً طليقاً، والفريسة يحترق في نيران الكتمان، ولهذا تكثر جريمة الإغتصاب.

أما اغتصاب الأطفال، فأكدت الدراسات الجديدة، بأن ضحايا الإعتداء الجنسي تتراوح أعمارهم ما بين الأشهر والـ 18 عاماً، وحالات الإعتداء على الذكور هي أكثر من حالات الإعتداء على الإناث.

  • أحمد لم يتجاوز العاشرة من عمرهِ، استدرجه شباب من الحي، وخدعوه بفكرة إصلاح دراجته الهوائية، لكنهم اغتصبوه.
  • خرجت نور 9 سنوات لتشتري الحلوى وعادت بعد ساعتين محطّمة، والفاعل هرب.
  • أستدرج العم ابنة أخيه إلى غرفته ليلاعبها فكانت النتيجة أنه اغتصبها حتى نزفت وسافر ثاني يوم هارباً إلى باريس ثم إلى جزر القمر ولم يعد بعد والعائلة لم تتقدم بشكوى ضده.

هذه من قصص لأطفال بالآلاف، من الذين تعرضوا وما زالوا، للإغتصاب فتسلب منهم طفولتهم ويتدمر مستقبلهم.

تشير إحصائيات مرصد حقوق الطفل، أن الإعتداءات الجنسية تتعلق بالآباء، والحراس، ورجال التعليم، وطلاب المدارس، والجيران.

إذا كان المعتدي غريباً، فالأمر أقل خطورة، لأن ظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة.

وفي رأي علم النفس، لا يوجد إنسان اسمه متحرش بالأطفال، هناك فقط مغتصب، لأن التحرش هو فعل اغتصاب غير مكتمل، تعيقه بعض الظروف.

المغتصِب إنسان ضعيف وجبان، وخوفه من مواجهة المرأة والحصول على الإشباع الجنسي السوي، يؤدي به إلى اغتصاب الذكور من الأطفال، لأنه يستسهل الوصول إليهم، ويصنف ضمن خانة الإنحراف.

نجد أشخاصًا يمكنهم الحصول على الإشباع السوي مع إمراة، ومع ذلك يختارون الطفل لإشباع رغباتهم الحيوانية. البعض من هؤلاء، تعرّض في طفولته للتغرير به، فيبدو وكأنه يسعيد الماضي، وهذا النوع في العلاقة مجهول التفسير حتى الآن، لماذا الأطفال؟

يبقى السؤال كيف نحمي أطفالنا؟

من المؤكد أن الأم والأب، لا يستطيعان مراقبة الطفل طيلة النهار والليل، لكن هناك أساليب نستطيع من خلالها المحافظة على سلامة أبنائنا، ما هي؟

  • أن نؤمّن تماسكًا أسريًا قبل أي شيء آخر.
  • إبعاد أبنائنا عن الأقنية الفضائية المشبوهة، وأن نختار لهم البرامج المناسبة.
  • علينا أن نعلّم الطفل التميّيز بين الغريب والقريب.
  • أن نعلّم الطفل التميّيز بين اللمسة البريئة واللمسة المشبوهة.
  • الإستفسار عن أيّ علامة غريبة أو تدعو للشك على جسده.
  • الإهتمام بالطفل وعدم التغيّب عنه لفترات طويلة.
  • مراقبة سلوكه عن طريق أولا:
  • محاولة أخذ الأجوبة منه على مراحل ودون أن يشعر بالخوف.
  • على الأهل أن يعرفوا حقل التحرك عند أولادهم مثل (المدرسة، والنادي، والرحلات)
  • علينا الإستماع إلى أطفالنا والإجابة عن إستفساراتهم وأسئلتهم بطريقة مبسطة يدركها عقلهم.
  • عدم تركهم مع غرباء.
  • علاج الطفل نفسيًا بعد الإغتصاب مهم جدًا.

قضايا الإعتداء على الأطفال لا تعالج بسكوت الأهل.

مرّ 15 عاماً على تلك الليلة، ما زالت الضحيّة تتذكر تفاصيلها، كيف تسلل إبن الجار إلى سريرها وفعل ما فعل، هي اليوم في السادسة والعشرين من عمرها، تراه كل يوم، وتتحاشاه، وتعترف بأنّها عندما تصادفه تستعيد كل ما حدث لها من آلام روحية وجسدية، لم يعد يعنيها أي رجل لدرجة أنها فقدت الشعور بالرغبة الجنسية.

من الجار إلى صديق الأخ الذي نجح بدوره بإستدراج (ن) إلى بيته، لم ترفض (ن) القهوة التي قدمها صديق أخيها، فأستيقظت لتجد نفسها عارية في السرير وفاقدة لعذريتها، لم يكن بوسع الأهل إلا التكتم خوفاً من الفضيحة، لكنهم خيروه أن يتزوجها أو يفضحونه، فاختار الزواج منها.

يقال في علم النفس (أن المغتصبة تشعر بالموت والفناء أثناء الإغتصاب، خصوصاً إذا كان اغتصابها تم عن طريق العنف فتشعر الضحية بكراهية لجسدها، تعاني من تحجّر عواطفها، وقلق نفسي شديد، وخوف من الآخر ورفض الأحاسيس).

وتعتبر المفاعيل مختلفة حسب هوية المغتصب وعمر الضحية، فيكون الأذى النفسي أكبر إذا كان الإغتصاب (من شخص قريب).

مراحل العلاج:

المرحلة الأولى (الحادة): وتسّتمر لعدة ساعات حتى عدة أيام بعد الحادث، وفى هذه المرحلة يعتري الضحيّة أضطراب في التصرفات والسلوك، مع تهيّج وأنفعال، كما تشعر بالغضب، ولوم النفس، والشعور بالذل والتحقير والإهانة، وتستطيع الضحيّة أن تكتم أحاسيسها وإنفعالاتها وتختزن معاناتها النفسية في اللاشعور، ما يسبب لها الكثير من الأمراض والعقد النفسية.
وفى هذه المرحلة تشكو الضحية من أعراض جسدية، مثل الصداع والإرهاق والأرق وأضطرابات النوم وأضطرابات الجهاز الهضمي مثل (القيء والمغص والإسهال أو الإمساك وإضطرابات الجهاز البولي مثل كثرة التبول أو التبول اللاإرادي، كما إنها قد تشعر بأعراض الأمراض الجنسية التي تكون قد إنتقلت إليها من الجاني.

المرحلة الثانية(المزمنة): تبدأ هذه المرحلة بعد الحادث بحوالي أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وفيها تبدأ المغتصبة بالعودة التدريجية إلى طبيعتها، وإن كان تنتابها الأحلام المرعبة والكوابيس والمخاوف الجنسية، ومع المساعدة النفسية تتعافى الضحيّة تماماً من هذه الخبرة المؤلمة، بينما لا يستطيع البعض منهن إستعادة صحتهن النفسية، وإنما يعانين طوال حياتهنّ من الإضطرابات النفسية المزمنة وفقد الإحساس بالأمان والبرود الجنسي.
ولا تقتصر مضاعفات الإغتصاب على صحة الضحية على ما سبق ذكره، فالمغتصب إذا كان مصابا بأمراض جنسية، فينقلها إلى الضحية وأهمها وأخطرها الـ AIDS الإيدز والسيلان والكلاميديا والعدوى البكتيرية والميكروبية المختلفة التي تسبب التهابات الجهاز التناسلي ما يؤدي إلى العقم.

المرحلة الثالثة (الحمل والإجهاض): رغم أن أحتمالات الحمل في الإغتصاب ليست كبيرة فهي تتراوح بين 2-%4، إلّا أن الضحيّة تواجه موقفاً صعباً يعرضها لمخاطر الإجهاض غير الآمن، لأنه يتم سراً وفي أماكن غير صحية وعلى أيد غير مختصة، ما يعرض الضحية لخطر النزيف والتلوث والعدوى التي قد تنهى حياتها، ولا تستطيع أن تلجأ إلى الإجهاض الطبي الآمن، لأن الإجهاض ممنوع دينيا وقانونيا حتى في حالة الاغتصاب، وهنا أتحدث عن بعض المجتمعات المتخلفة.

تشعر الفريسة بأن لا قيمة لوجودها فيسوقها الأمر لممارسة الدعارة ومزاولتها ك (مهنة)، هذا إذا لم تعالج من أزمتها النفسية.

غالباً تتعدد النهايات فالبعض يتزوج المغتصب، والبعض الآخر يصمت ويبقى صامتاً مدى العمر أو ينتهي الأمر بقتل الفريسة (للقضاء على العار)

إذا كانت الأنثى تُغتصب لأسباب تهيج الرجل!

فلم يغتصب الأطفال في النهار وفي الأماكن العامة؟

قسم التحقيقات – الجرس