الرجل ينسى أكثر من المرأة غير ما جاء في الإسلام – دراسة علمية

النسيان أحد أبرز أمراض العصر، فمن منا لا ينسى في اليوم الواحد على الأقل البعض من أغراضه الشخصية أو أشياءه في أحد الأماكن العامة أو الخاصة؟ من منا لا يدخل ويخرج من الغرفة عينها أكثر من مرة دون تذكر سبب دخوله الغرفة وما هو الغرض الذي يبحث عنه. من منا لا ينسى هاتفه الخليوي؟ من منا لا ينسى مفاتيحه داخل المنزل أو في السيارة؟ من منا لا ينسى إطفاء الفرن بعد الإنتهاء من تسخين أو طبخ الطعام؟

لكن هل سألنا أنفسنا لمرةٍ هل تختلف نسبة النسيان بين الرجل والمرأة، هل الرجل ينسى أكثر من المرأة أو العكس صحيح؟ وهل ناقشنا ما جاء في التفسيرات الإسلامية حول أن المرأة تنسى لذا الشاهد من الرجل بامرأتين حسب الآية (وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى)! ويقول المفسرون أن المرأة بنصف عقل، (لأنَّ عَقْلَ الْمَرْأَتَيْنِ وَحِفْظَهُمَا يَقُومُ مَقَامَ عَقْلِ رَجُلٍ وَحِفْظِهِ)!

كما أفادت الدراسات العلمية ضمن دراسة جديدة أجريت على عدد من الرجال والنساء في إختبارٍ لنسبة النسيان بين الجنسين، تبين أن الرجل قابل للنسيان أكثر من المرأة رغم أن النساء لديهن الكثير ليتذكروه. وقدمت الدراسة عدداً من الأمثلة عن أكثر الأشياء التي تشكل موضوعاً قابلاً لينساه الناس, وعلى سبيل المثال: فإن 15 مليون من الجنسين ينسون شرب الشاي مما يؤدي إلى بروده, 12 مليون ينسون الأغراض التي يحتاجون إبتياعها من المتاجر حيث يتواجدون, والعدد نفسه ينسى الثياب الرطبة داخل الغسالة.

كما يضاف إلى الأمثلة أعلاه نسيان كلمات المرور Password ،Pin Code، إعادة تعبئة الهاتف الخليوي بالوحدات..

وبينت الدراسة أن واحد على أربعة أشخاص وقع في جدالٍ مع صديقٍ أو صديقة بسبب نسيانه لتاريخ حدثٍ معين. واحد عل عشرة أشخاص وقعوا في ورطةٍ مع أصدقائهم لنسيانهم موعد تاريخ مولدهم. في النهاية أفادت الدراسة عن عدم إستطاعة النساء تذكر الأشياء بنسبة 2.5% مقارنة مع الرجال بنسبة 3.5%. مما يلخص أن نسبة الرجال تفوق نسبة النساء في النسيان.

منذ قرون شخص العلم النسيان بعدم تذكر المعلومات والمهارات والخبرات التي مر بها الفرد, وكما هو ظاهرة طبيعية تحدث لجميع البشر ولكنه قد يكون مرضياً عند الإصابة ببعض الأمراض مثل الزهايمر أو عقب إصابة دماغية أو صدمة أنفعالية.

للنسيان عدة أنواع بحسب العلماء والفلاسفة. الأكثر إنتشاراً:

النسيان الرجوعي الذي هو بسبب صدمة نفسية مؤثرة أو جرح في الدماغ, النسيان التقدمي وهو عدم القدرة على خزن المعلومات واستذكارها، وذلك بعد حدوث الصدمة أو الجرح,النسيان الشامل للمعلومات التي سجلت من قبل الحواس الخمس وخزنت في الدماغ,نسيان الأحداث التي سجلتها إحدى الحواس الخمس كالبصر والسمع والشم واللمس والتذوق…والعديد من الأنواع.

الأطباء يرجعون مرض النسيان للأسباب التالية:

ضعف تثبيت المعلومة في الذهن، سوء التغذية، ولاسيما المؤدية إلى نقص الأوميغا 3 أو زيت السمك، حيث تودي إلى ضعف تغذية الدماغ وبالتالي ضعف الذاكرة، فضلاً عن نقص الفيتامينات والأملاح المعدنية التي تغذي الدماغ وتنشط الذاكرة، مثل فيتامين (B1,B12,A,E) والبوتاسيوم والكبريت والفسفور والحديد. وتجدر الإشارة إلى ان معظم مرضى النسيان، يعانون من سوء التغذية وعدم اتزان المواد الغذائية المتناولة. البدانة التي تؤدي إلى قلة كمية الدم الواصلة إلى الدماغ، وبالتالي ضعف الذاكرة، الوراثة، حيث تنتقل ظاهرة النسيان، فضلاً عن أمراض كثيرة أخرى، بواسطة الجينات المتوارثة من الأهل أو الأقرباء، الشيخوخة…

وكان لعلماء النفس دور في تشخيص أسباب النسيان أهمها:

نظرية الترك والغمور التي تشير إلى أن الذكريات السابقة تضعف أثارها نتيجة عدم استذكارها كما تضمر العضلة التي لا يستعملها الإنسان, وهذه النظرية ربما تفسر بعض حالات النسيان ولكن هناك أدلة على خطئها منها أن الطفل ان فقد بصره وهو صغير ووصل إلى سن النضج لا يفقد ما تعلمه من حاسة الإبصار.

نظرية التداخل والتعطيل التي تشر أن النسيان يعتبر أوجة النشاط المتعاقبة التي يقوم بها الفرد حيث تتداخل في بعضها وينسي بعضها الأخر، كما يلاحظ أن النسيان أثناء النوم يكون أبطأ منه في أثناء اليقظة، وأن الأطفال يتذكرون في سهولة ما يروى لهم من قصص قبل النوم.

نظرية الكبت ترى أن النسيان ينجم عن الرغبات المكبوتة، فالفرد ينسى الشيء المؤلم وغير السار لاشعورياً.

بعد تقديم هذه اللمحة القصيرة عن النسيان وأسبابه وأنواعه، أنصح جميع الذين يعانون منه أن يستخدموا إحدى الطرق التالية المستخدمة في الغذاء اليومي وتساعد على تنشيط الذاكرة والتخفيف من نسبة النسيان عند المرء:

أولاً: الإكثار من تناول المواد التالية: أسماك السالمون والجوز والجبن والسفرجل أو الأملج أو التمر الهندي، الكرفس، الجزر، السمسم، 6 حبات من اللوز وملعقة طعام بزر دوار الشمس، الزبيب، الفول السوداني، الشلغم، الفجل، الزيت أو بذر دوار الشمس، الحلبة، الكركم، السبانخ، اللهانة، القرنبيط، السمك البحري، حب الشجر، قشور الليمون، البصل الأخضر والثوم والخس، البامية، الرشاد، الملوخية، الجرجير، الكراث، البقدونس والبقوليات والمكسرات والفطر والأسماك البحرية والقرع العسلي والأناناس والخبز الأسمر والأرز والنعناع والمنغا والمشمش والذرة الصفراء والشمام والكاكاو والشاي الأخضر والموز وأوراق العنب وفول الصويا.

ثانياً: شرب ثلاثة أكواب من اللبن يومياً.

ثالثاً: هرس ثلاثة فصوص ثوم مع عصيرالطماطم يخلط ويشرب خلال يوم واحد.

رابعاً: تجنب الكربوهيدرايت والسكريات المنقاة ومنتجات الألبان، باستثناء اللبن.

نور عساف – بيروت