الشوكولا يحيي الشهوة الجنسية ومن مدمن من المشاهير

هل الإدمانٍ على الشوكولا يعد حالةً مرضية حقيقية؟

إنها الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر كل يوم، أركض ناحية والدي أو والدتي لأطلب مبلغاً من المال كي أنزل إلى دكان (عمو جوزيف) لأبتاع لنفسي الـ (شي طيب) كما كنت أبرر سبب طلبي للمال، وبمعنىً آخر كنت أقصد إبتياع الشوكولا والحلويات، ها هي ذاكرتي تعود بي إلى مرحلةٍ من طفولتي.. ربما اعتقدت أنه مع تقدمي في السن قد تزول هذه العادة التي ترعرع معظم أبناء جيلي عليها منذ نعومة أظافرهم.

لغاية اللحظة لا يمر يوم علي إلا وأبتاع لنفسي الشوكولا، ما أن أشعر بضيقٍ فلا أجد منفذاً لي سوى الشوكولا. فهل أعتبر الشوكولا تعويضاً للحرمان العاطفي الذي أعاني منه؟ كما ينهرني البعض من أصدقائي وزملائي في المكتب، حين يشعر أحدٌ منا أنه يمر بساعاتٍ عصيبة ومحبطة أو تحت ضغطٍ هائل من العمل المكثف، فيلجأ إلى تناول الشوكولا كمتنفسٍ يلتذ به لبضع ثوانٍ ليزول مفعول الكاكاو المخدر بعد وقتٍ قصير، وإتضح لي مؤخراً أنه ما من أحدٍ منا إلا ولديه نوع من الضعف أمام قطعةٍ واحدة من الشوكولا.

ما السر خلف الشوكولا وتعلق معظم النساء والرجال حول العالم به؟ وهل الإدمانٍ على الشوكولا يعد حالةً مرضية حقيقية؟ ومن هم أكثر إدماناً عليه الرجال أم النساء؟ وهل بعض فنانينا يدمنون على الشوكولا؟ ومن هم الأشهر بينهم في الادمان؟

كل هذه الأسئلة وغيرها التي تخطر في بالكم تجدون الأجوبة عليها في تحقيقي التالي:

الشوكولا أحد أكثر المأكولات شعبيةً حول العالم ومن مشتقات الشوكولا هي مادة الكاكو المستخرجة من ساق شجرة الكاكو الأميركية. والكاكاو يزرع منذ ما لا يقل عن ثلاثة آلاف سنة في المكسيك، أميركا الوسطى والجنوبية. الغالبية العظمى من شعوب أميركا الوسطى كانوا يصنعون مشروباتٍ من الشوكولا، وعلى سبيل المثال حضارتيْ المايا والأزتيك كانتا تصنعان شراباً معروفاً باسم xocolātl أي المياه المريرة. وأصبح الشوكولا منتشراً في معظم دول العالم على هيأة ألواح، ومثلجات، وكاتو والكوكي وغيرها.

يحتوي الشوكولا على أكثر من 400 مركبٍ كيميائي أشهرها الثيوبرمين والبينيتيلامين، اللذان يؤثر بعضها على الإنسان من الناحية العاطفية والنفسية، وذلك لأنها تؤثر بطريقةٍ أو بأخرى على مادة السيراتونين في الدماغ. كما يطلق على الشوكولا الطعام المرتبط بالنفسية أو المغذي للنفس، أو الطعام الذي يؤمن الراحة لمتذوقيه الذين يعانون من تعبٍ نفسي مثل: الإحباط، التشتت، الضجر والتململ. وينصح العلماء بتناول الشوكولا الأسود لأنه يخفض نسبة الضغط في الدم.

لكن هل الإدمان على الشوكولا أو الـchocoholism كما يطلق على هذا النوع من الإدمان في الولايات المتحدة الأميركية هو حالةً مرضية حقيقية؟

الذين يتناولون كمياتٍ كبيرة من الشوكولا غالباً ما يعرف عنهم بالمدمنين أو الـ chocoholic وهو تعبير جديد مستمد من خلال الجمع بين كلمة (شوكولا) وكلمة (هوليك holic) ما يشير إلى الإدمان الجسدي أو النفسي على الشوكولا وموادهِ الكيميائية المكونة له. والإدمان النفسي أو العقلي يمكن أن يُكتسب من أي نوعٍ من المواد الغذائية بسبب إطلاق الهرمونات العصبية كالأندورفين عندما يتمثل أي نشاطٍ ممتع. بعض علماء البيولوجيا، التغذية، ومحبي الشوكولا باتوا يسألون أنفسهم إذا كان الـchocoholism هو إدمان حقيقي أم أنه مجرد بناءٍ لروح الدعابة الاجتماعية.

دراسة

أظهرت دراسةٌ أن نوعاً من البكتيريا تعيش في الجهاز الهضمي عند الذين يرغبون بتناول الشوكولا كثيراً. وأضافت الدراسة أن كل شخصٍ في المجتمع لديه ميكروبات في إختبارٍ لشجاعته أمام بعض أنواعٍ الطعام. لكن الذين يتوقون لتناول الشوكولا يومياًَ فلديهم أنواع مختلفة من البكتيريا في الجهاز الهضمي على عكس الذين هم في مأمنٍ من جاذبية الشوكولا المطلقة.

بحسب الطبيب برنارد بيدولهم، فإن نسبة النساء المدمنات على الشوكولا في العالم أكثر من نسبةً المدمنين من الرجال. هذه النظرية تقوم على تقلباتٍ في الهرمونات خلال العادة الشهرية عند النساء. فأكل الشوكولا عند المرأة يمكن إعتباره محاولة منها كي تطبب نفسها وكي تجعل نسبة الهرمونات التي يفرزها جسدها في حالة استقرار، وبحسب عددٍ من النساء اللواتي صرحن أنهن يشعرن برغبةٍ في تناول أصناف الأطعمة الدسمة بما فيها الشوكولا خلال دورتهن الشهرية.

عوارض الإدمان تبدأ مع النسوة حين تغيرن في أنماط كمية تناوله فيصبح تناول الشوكولا قهرياً، وتظهر التغييرات التي يحدثها تناوله في الدماغ.

ووفقاً لبعض الدراسات لمحبي الشوكولا فيستهلكون حوالي 10-12 من ألواح الشوكولا أسبوعياً، ويتوقون يومياً لتناوله. والأطباء يفسرون الـ chocoholia كحالةٍ يشعر من خلالها الشخص بعدم وجود رقابةٍ حول الشوكولا الذي يغير المزاج نحو الأفضل.

عدد من المدمنين يلتهمونه بسرية ويصابون بمشاعرٍ سلبية بعد تناولهم كمياتٍ كبيرة منه. وهذا ما كان يحصل معي عندما كنت في سن المراهقة فأذكر أنني كنت أتناول يومياً لوحين كاملين، فزاد وزني كثيراً ومنعتني والدتي عن تناول الشوكولا بكثرة، ورغم ذلك كنت أتناوله بسريةٍ ثم أشعر بالذنب.

الشوكولا يحوي على عددٍ من المركبات القوية التي تعمل على الدماغ وبالتالي الجسد، وتخلق مشاعر من الغبطة، بل الشهوة الجنسية. لكن حتى الآن ليس هناك من تفسيرٍ يؤكد أن هناك مرض إدمان على الشوكولا.

المشاهير والادمان

اعترف عدد من المشاهير حول العالم بأنهم مدمنين على التهام الشوكولا يومياً ويطلقون على أنفسهم الـchocoholic ومنهم:

ساندرا بولوك التي تقول أن الشوكولا هو أعظم هدية يمكن أن تقدم للمرأة، ويجب أن تتناوله يومياً.

المخرج والمنتج الأميريكي رون هاورد يحب الـHershey bars، ومثلجات الشوكولا، وصلصلة الشوكولا التي تسكب فوق البوظة. ويضيف أنه محظوظ لأن وزنه ليس بـ200 بوند.

جودي فوستر تقول: أنا لا أكل الشوكولا لأنني إن تناولته يومياً سأتذكر كم أعشقه.

أشلي جود تقول تحب الشوكولا كثيراً وتعتبره أفضل شيءٍ في الحياة.

ريكي لايك تقول إنها مهووسة بالشوكولا ويجب أن تضبط نفسها عن تناوله خصوصاً حين تتواجد مع أطفالها في مدينة الملاهي لأنه سيزيد وزنها 500 بوند.

شارون ستون مدمنة على الشوكولا، لكن الأسود فقط، وهي تفكر حالياً بتسويقه ممزوجاً بالحليب والماكاداميا خاصتها لأنها لذيذة جداً.

شارون ستون

ميشال بفايفر تقول أنها ليست شخصاً يعشق الحلويات كافةً بل فقط الشوكولا.

جون ترافولتا اعترف أنه يتناول الشوكولا خمس مراتٍ أسبوعياً، ويؤكد أن الشوكولا يحتوي على مادةٍ تريحه كثيراً، وهو يستمتع بهذا الشعور الذي يولده تناول الشوكولا.

ميل غيبسون قال إن النساء لا يحبن في الحياة سوى الشوكولا والمحادثة.

جوليا لويس درايفوس تقول: إذا كان بقربي علبةً شوكولا سألتهمها كلها، أنا أعشق الشوكولا وأتناول يومياً أكثر من قطعة.

وبعض نجومنا الذين أعتقد أنهم مصابين بحالة إدمان فمنهم:

باسكال مشعلاني التي حين أطلت في برنامج (إكتشفنا البارود) مع طوني بارود كان محور حديثها كما أتذكر عن الحلويات، وفي نهاية الحلقة فاجأها فريق البرنامج بأن ملأ الأستوديو بالشوكولا من كل الأنواع والأشكال واعترفت باسكال أنه لا يمكنها مقاومة الشوكولا.

الفنانة المغربية ليلى غفران قالت أنها لا تستطيع النوم دون تناول قطعةً شوكولا.

ليلى غفران

نوال الزغبي والفنان إيوان ونجمة ستار أكاديمي 1 ليلى إسكندر كلهم يحبون الشوكولا لدرجة الهوس.

رويدا المحروقي

في كليبها الأخير استحمت الفنانة الإماراتية رويدا المحروقي بالشوكولا فهل يمكن أن نضمها إلى لائحة المدمنين؟

هل يمكننا أن نعتبر كل الذين ذكرناهم وغيرهم من المدمنين أو الـchocoholic؟ أم أن الإدمان على الشوكولا مجرد مزحة.

طوني غزال – بيروت