الصحافة العربية كذابة (بعضها) وهذه قصة فانيسا ماركيز وحكاية قتلها.

بعد الإتهامات الشهيرة بالتحرش الجنسي في أميركا والتي ارتكبها عدد من المنتجين والفنانين الرجال في هوليوود ومنهم المنتج هارفي وينستين والذي قام بعدها بتسوية أوضاعه مع ثماني نساء دفع لهن، واشترى صمتهن، ما أحدث فضيحة أكبر، إذ جن جنون عددٍ كبير من نجمات هوليوود، اللواتي خرجن إلى الإعلام، وأبرزهن جوينث بالترو، أنجلينا جولي، وكيت بيكينسيل، وبدأن التصريحات عما تعرضن له من تحرشات من المنتج الشهير هارفي وينستين، الحائز على جائزة الأوسكار.

وكانت الممثلة فانيسا ماركيز من ضمن ضحايا التحرش التي صرحت ضد منتج مسلسلها ER فأُبعدت عن المسلسل واتهمت العام الماضي جورج كلوني بأنه هو من ضمن من تآمروا عليها من فريق المسلسل وساهموا في وضعها على القائمة السوداء، وضجت الصحافة الأميركية بالخبر ما اضطر كلوني للرد عليها ببيان طويل قال فيه: (ليس لدي أدنى فكرة عما حدث لـ فانيسا، لم أكن كاتبا أو منتجا أو مخرجا في هذا العمل، ولا تربطني علاقة مع فريق العمل. كنت ممثلا وممثلا فقط، ولو أنها تهمتني بالتورط في أي قرار بشأنها أو بشأن مسيرتها المهنية، فهي كاذبة. الحقيقة أنني لا استطيع التأثير على حياتها المهنية وقولها غير ذلك يعد تجاوزا).

وبعد كل هذه الضجة نُفاجأ الآن بأن الشرطة قتلت فانيسا ماركيز في بيتها مدعين أنها هاجمتهم بالمسدس! وقبل:

كانت فانيسا كتبت على حسابها على التويتر، والذي تم تعطيله مذ ذلك الحين، كتب ماركيز أنها تعاني من اضطرابات هضمية، وهو اضطراب في جهاز المناعة. وقالت الصحف أن مرضها جعلها تقيم في منزلها لأجل العلاج لأنها تعاني من آلام مزمنة.

وكتبت الصحافة العربية عن حادثة مقتل ماركيز مدعية أنها كانت تعاني من اضطرابات عقلية! كتبت الصحافة العربية ذلك على قاعدة اتهام ماركيز لرجل باغتصابها! ورغم أن الرجل أميركي واتهمه الأميركيون بأنه منحرف لكن الصحافة العربية مصرة للحكم على جثة بأنها مختلة عقلياً فقط لأنها اتهمت المنتج هارفي وينستين. كيف نفسر ذلك؟ وهل لو ماتت إحدى ضحايا سعد لمجرد ستتهمها الصحافة بأنها كانت مختلة!؟

في حادثة هزت الشارع الأمريكي، أطلق شرطي النار على الممثلة الأميركية ( فانيسا ماركيز) في منزلها في ساوت باسيدينا – كاليفورنيا، بعد تفتيش عادي لمنزلها بطلب من أحد الجيران.

وحسب وسائل إلاعلام الأميركية، فان عناصر الشرطة وبينما كانت تتفقد منزل ماركيز، وجهت إليهم مسدسًا وهددتهم بإطلاق النار، ما جعلهم يطلقون النار عليها بحجة الدفاع عن النفس، لتنقل بعدها إلى المستشفى وتفارق الحياة بسبب إصابتها البالغة.

بعد وفاة الممثلة أصدر قسم الشرطة بيانًا صحافيًا حول الحادثة وملابساتها وادعى أنه هاجمتهم فدافعوا عن أنفسهم!

الممثلة (فانيسا ماركيز- 49 عامًا) عرفت في المسلسل الأميركي الشهير ER بدور الممرضة كما شاركت في أعمال تلفزيونية وسينيمائية عديدة.

سليمان برناوي – الجزائر