(ملاحظة: هذا المقال يمثّلُ وجهةَ نظري الخاصة كصحافي، ولا تتحمّل مسؤوليته رئيسة التحرير ولا أحد أفراد أسرته).

بقلم: عبدالله بعلبكي – بيروت

بجملةٍ من كلمات ثلاث هزّت عروش الفاسدين في العراق قالت ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين السيّدة رغد: (كلّ شيء وارد).

جملةٌ حسمتْ الجدل حول إمكانِ دخولها الساحة السياسية العراقية.

إقرأ: رغد صدام حسين أرعبتْ خصومها هل تعودُ لقيادةِ العراق؟ – صورة

رغد ابنة صدام الذي أنشأ الإنسان قبل الحجر في العراق، وطمح لصناعةٍ سينمائية تقارع هوليوود ببداية الثمانينات من القرن الفائت، غير إنشائه الجامعات والمعاهد والمصانع والمتاحف والمؤسسات الفكرية والثقافية، غير الشوارع والمؤسسات الرسمية والمقرات والمنابر.

غير طموحه لإنشاء قنبلة نووية وصناعات غير تقليديّة، قُصفتْ كلّ مفاعلها من الصهاينة والأمريكيين.

رغد ابنة صدام، الذي ما عاد العراق عراقًا من بعده.

إقرأ: ابنة صدام حسين تطلّ قريبًا بعد غيابٍ – صور

ابنة صدام الذي لعنه خصومه وتلاعبوا بعقول الملايين من العراقيين، ووعدوهم بعده بالحريات والإصلاحات، وما جلبوا إلا الخراب والفساد والطائفيّة المقيتة!

ابنة صدام الذي ما قارب الفساد بعهده نسبة الواحد بالمئة، ليتخطّى بعده على زمن خصومه، كلّ مقاييس ومؤشرات الفساد المُعتمدة في الكون بأسره!

خصوم حاربوا مع إيران ضد جيشهم العراقي، بفيلق بدر وغيره من التسميات الحزبيّة، التي لا تعرف ولا تستخدم من الإسلام سوى ما يناسبها من شعارات!

خصوم حملوا السلاح ضد أفراد مؤسستهم العسكرية، والآن يقودون الوطن!

أي مهزلة وأي نتيجة يُمكن توقعها من هؤلاء الذين وقفوا ضد جيش وطنهم وقتلوا أفراده لصالح العدو؟

هؤلاء الذين يمحون سنةً خلف سنة، ذاكرة انتصار جيشهم المجيد، لخوفهم من الدولة التي تحرّكهم الآن!

هؤلاء يحكمون العراق اليوم..

تعود رغد اليوم لتوثّق أنّ كلّ ما بُني على باطل، مصيره أن ينهار ولو خُدع بحياة واستمراريّة امتدتا لسنوات.

ما إنّ أطلّت بلقاءٍ قُسّم إلى أجزاء متتاليّة وعُرض على قناة (العربية)، حتّى ظهر الملايين من المقموعين والمُضطهدين والمسروقين والمذلولين من العراقيين، الذين اعتادوا على إبهار شعوب الكون بهيبتهم الفريدة.

صرخوا ليطالبوها الترشّح بالانتخابات النبابية المقبلة.

ملايين استخدموا (هاشتاغ) تناول اسمها، يردون بقسوةٍ وغضبٍ على تغريدات الزعماء العراقيين الفاسدين والسارقين والخاضعين، الذين يحاولون استغلال ظهورها الإعلامي لبث الطائفيّة في قلوب متابعيهم وتجديد الخنوع وتقديم طقوس العبادة لهم، فالصمت أمام إباحتهم أرواح العراقيين وأموالهم، خوفًا من إمكان إسقاطهم ووصولها إلى سدة الحكم.

استطلاعٌ بسيط للرأي ممكن أن يبيّن حجم الشعبية الهائلة التي تتمتّع بها رغد صدام حسين، من الشيعة قبل السُنّة، ومن الأكراد قبل العرب.

تفوّقٌ جماهيري يشي بحجم الفشل الذي لا يُقاس ولا يُوصف لساسة العراق الذين أتوا على الدبابات الأمريكيّة، ليحكموا وطنًا اسمه العراق ما اعتاد أن يُحكم يومًا من أدوات أو أشباه رجال!

تُهم ومحاولات تشويه سمعة حاولوا عبرها إفقاد رغد ثقة العراقيين، لا يصدقها طفلٌ أو عجوز عراقي!

فالمواطن يراقب الأوضاع بتجربة عينيّة، بعينيْن ملّتا وقرفتا مشاهد الدم والفساد والضحك على الذقون والشعارات الزائفة والوعود المُلفّقة والخنوع أمام الأجنبي.

وما بين زمن صدام الذي عاش به المواطن مهيوبًا قويًا صاحبَ قراره، ما من أجبني يجرؤ على دعس أراضيه، فما بالكم أن يُقتل عليها فيصبح (شهيدًا) من رتبة (الأنبياء)!

ما بين زمن صدام الذي ترقّى به العراقي إلى أسمى مستويات الإنسانيّة والكرامة، وسُميّت به المرأة بالماجدة..

وبين زمنهم الذي أبكى الرجل وأهان المرأة، وأفقر الإثنيْن معًا لصالح صفقات جنوا منها الملايين على ظهور الفقراء.

يختار العراقي اليوم حُكما وحتمًا ابنة صدام لتقود العراق فتعيد إليه مجدًا لا يليق إلا به.

فالعودة إلى الماضي أسهل له بكثيرٍ، من تمضيّة المستقبل مع من دمّر وأساء لحاضره!

عبدالله بعلبكي – بيروت

Copy URL to clipboard
13 يونيو 2021
11:00
آخر إحصاءات حالات كورونا في الوطن العربي
  إقرأ المزيد


























شارك الموضوع

Copy URL to clipboard

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نسخ إلى الحافظة

أدخل رقم الهاتف أو بريدك الإلكتروني للإطلاع على آخر الأخبار