الموسيقار ملحم بركات هدفاً للجيش الحر

تناقلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خبراً مفاده: إنّ الجيش السوري الحر، وضع ملحم بركات على اللائحة السوداء..

وفي مراجعة دقيقة يتطلبها الواجب والضمير المهني، فإن زبدة مواقف الموسيقار وتصريحاته تشير إلى أنه مع الحوار بين الأطراف المتحاربة في سوريا، وموقفه ليس إلا دعوة للوفاء لكل من كان لسوريا فضلٌ عليه وتحديداً الفنانين، أي من فتحت سوريا أبوابها له للإنطلاق والإنتشار وإقامة الحفلات الغنائية، وأيضاً لمن فتحت سوريا لهم أبواب مستشفياتها في عز القهر والبخل اللبناني الرسمي ولا ننسى المطرب الكبير  وديع الصافي أطال الله بعمره- وغيره ممن «طحش» السوريون لاحتوائهم وإطلاقهم وعلاجهم دون أن يُسألوا ذلك.

ما مشكلة الجيش الحر إذا كان الموسيقار وفيٌّ لبيت الأسد كما صرّح؟

هل يؤمَن جانبُ من هو بلا أصل وبلا وفاء والأمثلة على ذلك واضحة وكثيرة وأفقع هذه المواقف كان للمطربة أصالة التي عالجها الرئيس الأسد الأب من شلل طفولي عانت منه لسنوات؟

وياما كانت تعلن ذلك إلا أنها لبطت سطل الحليب الذي رضعت منه شفاءً مع أول ضربة كف في بلادها؟

الموسيقار ليس أصالة لإنه مخلص، ومن هنا يجب على العدو احترامه لا وضعه على اللائحة السوداء الخرقاء.

بعيداً عن الردح الذي يعتمده البعض في ردود فعل.. وبعيداً أيضاً عن الوقوف إلى جانب الموسيقار ملحم بركات أو ضده، أسأل: أول شروط الحرية أن نقبل رأي الآخر لا أن نقمعه ونكفِّره ونهدر دمه ونضعه على اللائحة السوداء. 

الموسيقار يعبر في رأيه عن موقف إنساني نبيل، يدعو إلى الوفاء وإلى حلول سلمية وإلى الحوار.. هذا موقف شريف.. خافوا من المتلوّن في آرائه، من يسارعُ إلى حمل السكين حين تقع الضحية.