وزير الثقافة وأمل جبوري ينعيان سحر طه: لا يصلون إلى حذائها

وزير الثقافة اللبناني، في حكومة تصريف الأعمال، غطاس الخوري، نعى الأديبة والفنانة والإعلامية العراقية اللبنانية، سحر طه، زوجة الزميل سعيد طه، والتي وافتها المنية بعد صراع مع المرض في ميشيغن – أميركا – حيث كانت تتلقى العلاج، ويصل جثمانها من أميركا يوم الأربعاء 22 – 8- 2018 إلى مطار بيروت ومن المطار ينتقل الجثمان إلى الجنوب – النبطية حيث يودعها أهلها يوم الخميس وبعدها مرقدها الأخير. (موعد وصول سحر ليس نهائياً إذ سيتم تصديق الأوراق اليوم الإثنين في السفارة اللبنانية لاستكمال الإجراءات الرسمية لنقل الجثمان)

قال وزير الثقافة اللبناني في بيان النعوة: هي الفنانة المثقفة التي غنت للإنسان والحياة رغم معاناتها، لإيمانها برسالة حفظ تراث موسيقي أصيل، له الصدى في الروح والوجدان، حاولت الإنتصار على مرضها بالموسيقى والرسم والكتابة وانتصرت مرتين، إلا أن القدر كان لها بالمرصاد، بعد تدهور صحتها أخيرا فغادرتنا، مؤلفاتها وتسجيلاتها ستحكي عنها وستكون مرجعاً لكل مهتم بالموروث الموسيقي).

وختم الخوري: نتقدم من عائلة الراحلة ومن الكتّاب والموسيقيين وجميع اللبنانيين، بأحر التعازي سائلين المولى أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان”.

أمل جبوري تنعي سحر طه: العراق تكرم من لا يصلون إلى حذائها

وبعد نعي الوزير اللبناني، كتبت الشاعرة والإعلامية العراقية، أمل جبوري: وزارة الثقافة في العراق ونقابة الصحفيين والإعلام الرسمي وغيرهم يرحبون ويكرمون فنانات من الدرجة ما بعد الصفر، ومشاهير لا يصلون إلى حذاء سحر طه، والمهرجانات الثقافية في بلدها لم تكلف نفسها بدعوتها والإحتفاء بها كرمز ثقافي. هذه السيدة التي رفعت رأس العراق فيما كانت تلك المؤسسات تتبنى أسماءً لا تشرف الثقافة ولا الصحافة، ولا حتى أي قيمة من قيم الإبداع.

شرف كبير لك أيتها القديسة، أنكِ لم تلوثي تاريخكِ الفني والإنساني بزمن عراقي ملوث بالنفاق، زمن لا يليق بأبطال الحرية والفن الملتزم أمثالك، أيتها القديسة ومهما كان تهميشك ظالمًا، وعارًا، على أصحاب القرار والمشرفين عليه، في عراق يباع في مزادات الأوطان بثمن دماء أهلها أنتِ لن ترحلي عن ذاكرة الإبداع والإنسانية.

وتابعت: شكرًا لكل من استذكر فقيدتنا وساندها في أيامها المرة، هي وأسرتها. والشكر الكبير لرفيق دربها والد أولادها الإعلامي سعيد طه، الذي كان بحق رمزاً نادرا للوفاء في زمان الغدر.

جان معوض – بيروت