هل تيم حسن صنع نجومية نادين نجيم؟

على مدار شهر رمضان الماضي وخلال عرض مسلسل (الهيبة) سمعت هذه العبارة وهي: (تيم حسن صنع نجومية نادين نجيم) وسمعت عبارات أخرى وللأسف من صويحفيي السوشيال ميديا كـ (التيم حسن بلعَ نادين نجيم) و(لولا التيم حسن مين نادين نجيم؟) وغيرها من العبارات التي اعتقدتها تحيزًا غبيًا للنجم السوري العربي تيم حسن.

هل تيم حسن صنع نجومية نادين نجيم
هل تيم حسن صنع نجومية نادين نجيم

تابعت في رمضان الماضي الأعمال العربية وعملاً لبنانياً واحداً وهو (كاراميل). الآن أشاهد مجموعة من الأعمال التي فاتتني ومنها مسلسل (الهيبة) وقد أُغرمت بتمثيل التيم حسن ومنى واصف وكافة الفريق كما أُعجبت بحضور نادين نجيم التي لا أعرف كيف قبلت بهذا الدور المترهل الأهبل، بل الدور الذي يساوي أي دور لممثلي الدرجة الثالثة في الهيبة، حتى أنه لا يساوي دور (صخر) للممثل السوري أويس مخللاتي ولا دور شاهين للممثل اللبناني عبده شاهين.

دور عليا لنادين نجيم جاء خالياً من كل شروطه، إذا ما اعتبرنا أنه يقوم على خصائص معينة، وهي أن عليا أم وأرملة وهاربة وخائفة من المافيا، ومن ثم عاشقة وزوجة زعيم العشيرة، وصاحبة المعمل الذي تديره ومن خلاله المفروض أنها تدير أهل البلدة. كل هذه الأدوار (في دور عليا) لم نشاهدها إلا بالتسميات، وبالمرور عليها للدلالة فقط، في حين كان التركيز كله على التيم حسن وفريقه، أي (جبل وشلته). أما نادين نجيم أو عليا لم تكن سوى بورتيكلا على خاصرة التيم حسن (جبل) كما جاء في النص المكتوب وليس ضعفاً في أداء نادين.

إذاً، التيم حسن لم يبلع نادين نجيم، ولا هو صنع نجوميتها، بل لا دورًا مكتوبًا لنادين نجيم، أي أن عليا لم تكن موجودة إلا مسخاً معيباً.

هل تريدون مثالاً: في نهاية الحلقة 15 تحلم نادين نجيم (عليا) بأن أحد أعداء جبل (التيم حسن) يشنق طفلها ويبدو المشهد مرعباً حقاً لكن نادين تستيقظ من نومها وكأنها كانت تحلم بأنها تلعب في الديزني لاند. لم أرَ في حياتي أغبى من هذا المشهد الذي لا أُحمّل مسؤوليته لنادين نجيم لأني لا أعرف الظروف التي أدت بها كل دورها، ولا أعرف ماذا حدث في عمليات المونتاج وغيرها من العمليات وأهمها على بلاتو التصوير.

في هذه العُجالة اختصرت، لأنه من الممل أن أتحدث عن تفاصيل مخجلة يفهمها أي صانع دراما لا يعاني من آفة ذهنية. دور عليا كان كذبة ولم تكن نادين سوى الكومبارس الجميلة التي أتقنت أداء النص المكتوب وهو نص سطحي.

نادين ممثلة كبيرة نسبة للموجودات على الساحة العربية، لكن عيباً ما يختبئ في ثنايا (الهيبة)، لم أتمكن من استيعابه وهو: هل نادين لا تقرأ الورق؟ أم أنهم يغدرون بها خلال التصوير وهذا ما كان حدث معها في الحلقات العشر الأولى من مسلسل (نص يوم)!

ملاحظة: رغم كل شيء، أتوقع الهيبة في جزئه الثاني أقل رتبةً من الجزء الأول لأن نادين هجرته.

نضال الأحمدية