خاص – وسام حنا: وصفني بالحرباية ووالدي جن حين رآني عارياً وشككوا برجولتي

وسام حنا
وسام حنا

بكى ملك جمال لبنان وMr international وسام وتنهّد بكاءً على الهاتف بعد انتهاء عرض حلقة «عندما يُفتح الملف» مع جو معلوف على شاشة الجرس، وقال لي: أمي تعيش منذ إثارة هذه الصور على مهدئات الأعصاب، وتنام على «وجّا طب».. ماذا أفعل كي أقلب هذه الصفحة.. لقد تعبت كثيراً.. وأقفل وسام الهاتف، وبعد أقلّ من ساعة كان في مكاتب الجرس. كانت الساعة ١٢ منتصف ليل الاثنين الماضي.. جلس وسام على الكنبة في المكتب، حائراً، مستفهماً عن صوره العارية وكلّ الضجة التي أثيرت حولها، منذ أن نشرناها في عدد سابق عاتبين على تصرّف شاب مثقف مثله.

لكن، وسام كان أتى ليعتذر من الناس على هذه الصور العارية، رغم أنه لم يفوّت الفرصة ليفهم عظمة غلطته في زمن نتمنّى أن يصبح فيه تعرّي المغنّيات كما الرجال من المحرّمات.

* ما كان ردّ فعل والدك عندما رأى هذه الصور؟

– بما أنني أهوى الصور، فقد عرضتُ هذه الصور في المنزل.. لكن بعد نشر الموضوع في «الجرس»، «طلع البابا مهستر عند الماما»، وصرخ بها: «تعي شوفي، ابنك مصوّر بالزلط»!!(يخبرنا هذه الحادثة وهو يضحك). فأجابته والدتي: «يا زلمي، ليست صوراً حديثة، أيعقل أنك لم ترها من قبل»..

* يعني، والدتك تقبّلت صورك العارية؟

– نعم..

* وهل تقبّلت نفسك بهذا الشكل؟

– تصوّرت هكذا بإرادتي، لكنني لم أتوقّع ردّ فعل مماثل.. والغريب أنني نشرت هذه الصور منذ سنتين في مجلّة Vip وكُتِبَ أفضل الكلام عنّي.

* لكنّ «الجرس» نشرت الصور هذا العام، وتغيّر الموضوع؟

– كتبتم عنّي بعتب.

* فهاجمك الجمهور عبر شاشة الجرس في برنامج « عندما يفتح الملف»!

– للأسف.. نعم.

* ماذا كنت تحاول أن تفعل؟

– معروف أنّ وجهي يتغيّر من صورة لأخرى، لذلك وصفني المصوّر جان كلود بجّاني بالحرباية. أردت من خلال هذه الصور تجسيد الأبراج الإثني عشر.. لم أرها عيباً في البداية. قلت في نفسي: أنا شاب و«ليه بدّي استحي»؟

* استفزتنا الصور بما أننا شرقيون؟

– صح.. ربما مشكلتي أنني سبقت الزمن الذي أعيش فيه.

وسام حنا
وسام حنا

* لا يحقّ لك ذلك؟

– أنتِ على حق.. لا تنسي أنني دخلت مجالاً جديداً بالنسبة لي لم يسبقني إليه أحد من المقرّبين منّي ليسهّل أمامي المشوار.. لذا كان لا بدّ أن أقع.

* هل تعتبر أنك وقعت؟

– نعم خصوصاً مع هذه الصور، لأنني لم أتوقع الوصول إلى مرحلة الدفاع عن نفسي..

* لماذا حاولت تقليد الرجل الغربي؟

– لا، لم أقلّد الرجل الغربي.

* إذاً سمِّ رجلاً شرقياً فعل المثل؟

– ربما أنا من القلائل الذين امتهنوا عرض الأزياء.

* على فكرة، ألم يكن بإمكانك تجسيد الأبراج الـ١٢ من دون أن تنزع ثيابك؟

– (بانزعاج) «ما بدّي قول إني شلحت ثيابي».

* بل فعلت ذلك..

– (يصمت لثوانٍ) أنا ابن كنيسة وملتزم دينياً.

* وهل تظنّ أنّ الكنيسة توافق على تصرّفاتك؟

– لا أنكر أنني تخطّيت سقف إيماني والبيئة التي تربّيت فيها..

* استشرت مرشدك الروحي في هذا الأمر، بماذا نصحك؟

– سألني: هل جعلَتْ صورك الآخرين يشتهونك؟ فأجبته: نعم.. عندها قال لي بأنني تسبّبت بخطيئة للآخرين.. رغم أنني لم أفكّر بنسبة صفر ٪ بتخطّي تقاليد المجتمع، أو حتى تعمّد إلحاق الأذية بأحد.

* ولم تشعر بالندم، الأسبوع الماضي، عندما أوجدت لنفسك في برنامج «عندما يفتح الملف» تبريرات لتصرّفاتك؟

– على العكس، انزعجت لأنني لا أقبل أن أكون مصدر خطيئة لأحد. ( يصمت طويلاً) وهنا أعتذر وأطلب السماح من الله..

* بعد عرض الحلقة الأولى من « عندما يُفتح الملف» وكلّ الهجوم الذي قوبلت به، هل بكيت؟

-( يحمرّ وجهه) انزعجت من مجرّد التفكير أنني سبب خطيئة الآخرين.

وسام حنا
وسام حنا

* لماذا لم تعتذر الأسبوع الماضي؟

– لأنني ما زلتُ ضائعاً، لا أعرف إن أخطأت أو لا.

* كيف هي والدتك؟ علمنا أنها انهارت بعد كلّ الهجوم الذي تتعرّض له يومياً؟

– في النهاية «نحن أولاد عيل ومش هيك أهلنا ربّونا»!

* والدتك زعلانة منك؟

-« ما بدّي إحكي بالموضوع».. الماما زعلانة منهم.. لا تقبل بأن «يتشرشح» ابنها بهذه الطريقة.

* هل أنت ابن عائلة فقيرة؟

– لسنا أغنياء، لكن الحمد الله لم نحتج أحداً.. لقد صرف عليّ والدي حتى نهاية سنتي الجامعية. والآن، بعد أن استقليت مادياً، أردّ له جزءاً من جميله. نحن عائلة تعرف معنى الأرض(ابن جزين/الجنوب) لأننا هُجّرنا من منازلنا لمدة ١٥ سنة.

* هل تحبّ أن تجني ثروة؟

– أريد أن أكون مرتاحاً مادياً.

* لقد أصبحت كذلك؟

– المال عصب الحياة، لكنه يصغر أمام الصحّة.

* الكلّ يشكك بمصدر ثروتك ويقول: من أين لك هذا؟

– أضحك عندما أسمع هذا الكلام.. لا أكذب، أنا مرتاح مادياً لأكفي نفسي وعائلتي. لكنني أسكن في «القصيفي»/ الأشرفية في منزل بالإيجار.

* باختصار، هل أخطأت من خلال هذه الصور؟

– نعم.. فقد سبّبت صوري خطيئة للآخرين من خلال تفرّجهم عليها.

* هل تعتبر أنك انتهكت حرمة العادات الشرقية؟

– كأنك تسألينني إن كنت مع الإعدام أو ضده!! (يصمت طويلاً) كنت أظنّ أنه لا يجب على الشاب أن يخجل..فتبيّن لي «إنو لازم نستحي».

* لا يحق للرجل ما لا يحق للمرأة!

– كما لا يحقّ للمرأة ما لا يحقّ للرجل.

* أطلقوا عليك لقب ملك البورنو؟

– (يضحك) أكيد لست ملك البورنو، فليس في نيّتي إيذاء مشاعر الآخرين.

* شككوا برجوليتك من خلال هذه الصور؟

– ( يصرخ) لا، «مش هالقد».

* بل فعلوا؟

– أقول لهم: «ما يشدّوا إيدهم! غلّطت، كنت أعتقد إنو إذا نحنا الشباب شلحنا فمش لازم نستحي، فطلع العكس».

* هل تخجل من هذه الصور؟

– طبيعي، لن أريها لأحد بعد اليوم، التوبة!

* لو عادت بك عقارب الساعة إلى الخلف، هل تعيد الكرّة وتتصوّر هكذا؟

– لا، لكي لا أُشمّت الأعداء بي.. كثر ينتظرونني على غلطة. والذنب ليس ذنبهم، لقد قدّمت لهم الفضيحة، كما نضع الجبنة أمام الفأرة. في الواقع أنا ضائع، ووصلت إلى نقطة العودة في مجالي.. لا أعرف إن كان عليّ الإعتزال أم لا. أعتذر لأنني تخطيت حدودي. وأترك للناس حرية أن تقرر مصيري. لا أتمنى أن أكون في مكان آخر غير لبنان، لأنّ لبنان بلدي، ولو طلب مني أن أضع الشادور لأبقى فيه، فسأفعل كرمى له..

*هل ما زلت مقتنعاً بما فعلته؟

– لم يكن يحق لي استعمال جسمي بهذه الطريقة. لكن نيتي كانت «كتير» صافية.

وانتهى الحديث.. وبينما كان يتصفح وسام إحدى المجلات الأجنبية، صرخ قائلاً: «ييه، ليك هيدا شالح»!! فضحكنا جميعاً.

الجرس – مكتب بيروت