د. وليد ابو دهن
د. وليد ابو دهن

حمامات السباحة قد تكون مكمناً للأمراض. إن حمامات السباحة العامة هي أكثر خطورة مما قد يُعتقد. حسب دراسة جديدة فأن اختلاط العرق والبول، بالإضافة إلى مواد عضوية أخرى مع المطهرات المستخدمة في مياه تلك الحمامات، قد يكون خطراً على الصحة وقد نُشرت نتائج هذا البحث في دورية العلوم البيئية والتكنولوجيا.

إن مخاطر وأضرار برك السباحة تتمثل في العدوى بالأمراض المعدية. والأمراض التي من المحتمل الإصابة بها في برك السباحة تتمثل في التهاب الجهاز التنفسي العلوي (الجيوب الأنفية – الأذن – الحلق)، والتهابات العينيين وخاصة الملتحمة، والتهابات الجلد بالفطريات والبكتيريا والفيروسات، وتهيّج الجهاز الهضمي والتعرض لنزلات معوية، والتهاب الكبد الوبائي (أ) أبو صفار، والحمى التيفؤئيدية. تنتقل هذه الأمراض في برك السباحة عن طريق استخدام مياه ملوثة من مصدر غير آمن لشحن الحوض، وتلوث مياه الحوض بسبب مرتادي أحواض السباحة، واستخدام مناشف ملوثة لأشخاص و أدوات شخصية للآخرين، والسباحة ومخالطة مريض مصاب بأمراض معدية و خصوصا أمراض العين والجلد والجهاز التنفسي والأنف، الأذن، الحنجرة.

د. وليد ابودهن: أمراض المسابح تهدد الصحة.. الكلور ليس أفضل من مياه البحر الملوّثة
د. وليد ابودهن: أمراض المسابح تهدد الصحة.. الكلور ليس أفضل من مياه البحر الملوّثة

إن عنصر الكلور الذي يستخدم فهو يدخل في صناعة المنظفات والمعقمات التي تقتل الجراثيم الضارة إلا أن استخدامه غير المنضبط يؤدي إلى العديد من الأضرار الصحية مثل تهيج الجهاز التنفسي والربو وذلك في حالته الغازية، أما في حالته السائلة فيسبب حروقاً خطيرة للجلد إذا كانت تركيزه عالياً. لذلك تم استخدامه كغاز سام في الحرب العالمية الأولى والثانية.

أما اختلاط الكلور بمواد عضوية ومواد تحتوي على الأمونيا مثل البول والعرق وبقايا الجلد والشعر ومنتجات التنظيف فينتج عنه غازات سامة مضرة مثل الكلورامين وثلاثي كلوريد النيتروجين Trichloramin-WR وغيرها.

تلك الأخطار تحتم علينا عدة أمور منها على سبيل المثال: استخدام بدائل تعقيم غير ضارة، واستخدام فلاتر جيدة للمسابح تساهم في المحافظة على خفض المواد العضوية إلى أقل مستوياتها والتحكم في إضافة كيماويات التعقيم وفق أسس علمية مقننة والسباحة في مسابح مكشوفة أو جيدة التهوية، النظافة التامة والاغتسال قبل النزول إلى المسبح وبعده، عدم ترك الأطفال لفترات طويلة في تلك المسابح وتوعيتهم هم وغيرهم بالأخطار المحتملة وسبل الوقاية منها.

حمامات السباحة تشكل خطراً على حياة الأشخاص
حمامات السباحة تشكل خطراً على حياة الأشخاص

والشعر أيضاً معرض للخطر حيث يمكن أن يتغير الشعر المصبوغ باللون الأشقر إلى الأخضر بعد النزول في حمام سباحة الذي يحتوي على كلور لكن اللون لا يتغير بسبب الكلور نفسه، إنه النحاس في لون صبغة الشعر عندما يتفاعل مع الكلور الذي يتسبب في تحويل الشعر إلى أخضر . إذا بدأ الشعر في أن يميل إلى الأخضر قليلاً بعد السباحة مرتين حاول إبطال مفعول الكلور برش رذاذ فيتامين سي على الشعر الرطب المغسول حديثًا. واتركه لخمس دقائق ثم قم بشطفه.

قم بالاستحمام قبل السباحة لتزيل أي مكياج أو جلد جاف ومنتجات الشعر وكريمات الجسم. يمكن أن تتفاعل هذه البقايا مع الكلور لتخلق مهيجات الكلورمين.

الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر
الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر

الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر لأنهم يميلون إلى قضاء فترة أطول في المسبح من البالغين وأكثر احتمالا لابتلاع المياه، وكثيرًا ما يبلع الأطفال بعض الماء في المسبح. وإذا كان سن الطفل أقل من سنتين، فإنه قد يتعرض في هذه الحالة لالتهاب الحلق والقصبات وللمعاناة من الربو فيما بعد. ليس الكلور هو المسبب المباشر لهذه المشكلات، وإنما ما يسمى بأمينات الكلور، وهي مواد تنتج من تفاعل الكلور مع مواد عضوية مثل البول والعرق واللعاب.

إن تلك الأخطار تحتم علينا عدة أمور منها على سبيل المثال: استخدام بدائل تعقيم غير ضارة، استخدام فلاتر جيدة للمسابح تساهم في المحافظة على خفض المواد العضوية إلى أقل مستوياتها، التحكم في إضافة كيماويات التعقيم وفق أسس علمية مقننة، السباحة في مسابح مكشوفة أو جيدة التهوية، النظافة التامة والاغتسال قبل النزول إلى المسبح وبعده، عدم ترك الأطفال لفترات طويلة في تلك المسابح وتوعيتهم هم وغيرهم بالأخطار المحتملة وسبل الوقاية منها.

د. وليد ابودهن

Copy URL to clipboard
22 أكتوبر 2020
11:00
آخر إحصاءات حالات كورونا في الوطن العربي
  إقرأ المزيد


























شارك الموضوع

Copy URL to clipboard

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نسخ إلى الحافظة

أدخل رقم الهاتف أو بريدك الإلكتروني للإطلاع على آخر الأخبار