د. وليد ابودهن: هل نتف الشيب يزيد من عدده في الشعر؟
الأقنعة الطبية

من المنطقي أن تسبب أخبار انتشار فيروس كورونا للعديد الكثير من القلق والتوتر حول العالم، ومع متابعة تطورات انتشار الوباء المستجد حول العالم، يصبح الشعور بالضغط النفسي أمراً متوقعاً، ولكن من المهم التعامل مع هذه المشاعر بالشكل الصحيح.

إن تطور ردود الفعل بشأن ظهور وانتشار فيروس كورونا طبيعي وله أسبابه حيث أن اللامبالاة الأولى كانت للاعتقاد بوجود الفيروس في الصين فقط، ومع انتقاله لدول أخرى تحدث الكثيرون عن كونه مجرد دور برد عادي، ولكن بمتابعة الوضع السيء في العالم اتخذ الموقف طابع أكثر جدية، وبدأ العديد من الأشخاص بالتعامل مع الأمر بجدية أكثر لأن الإنسان بطبيعته يتابع من حوله ويتأثر بهم ويبدأ تدريجياً في تقليد ما يقومون به.

الخوف هو الشعور السائد حالياً لدى الجميع بغض النظرعن اختلافاتهم لكونه أمر غريزي، لكنه فقط يخشى من أن تدفع هذه الغريزة بالبعض بدون تفكير واعي نحو سلوكيات تؤدي لإيذاء الأخرين ربما تصل لحد سرقة الاحتياجات الأساسية.

كيف نتعامل مع الوضع؟

أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه الأحداث تكون بالموازنة والموضوعية في التصرف مع الحدث، وضرورة تحري المصدر الرسمي عند الحصول على المعلومات، وعدم الانسياق الأعمى وراء الإشاعات، والتحذير من نشرها.

وندعو لعدم الإفراط أو التفريط، وبمعنى أدق: ألا نقلل من حجم الخطر، وفي الوقت ذات ألا نبالغ أو نهول من حجمه، فينتج من ذلك الإهمال الصحي، أو حدوث إجهاد نفسي يتمثل في صورة نوبات شديدة من الخوف والذعر، مع نوبات من الهلع الشديدة، نتيجة لإفراز كميات كبيرة من هرمونات القلق، أهمها الكورتيزون Cortisol-WRالذي يؤدي بدوره إلى إنهاك جهاز المناعة داخل الجسم البشري، فيصبح ضعيفاً ولقمة سائغة لمهاجمة الفيروس له. فالهدوء والثبات الانفعالي هما الطريق الفاعل للتحكم في الضغط النفسي الذي يؤثر بشكل مباشر عنيف على الصحة العامة للأشخاص.

هذا بشكل عام، أما بالنسبة للأفراد الذين يعانون من أمراض نفسية سابقاً، فننصحهم بضرورة مراجعة المختصين في الصحة النفسية، وأخذ علاجاتهم بانتظام، مع ضرورة البعد قدر الإمكان عن مواطن الضغط النفسي والهوس وراء متابعة الأخبار، ولا داعي إطلاقاً للخوف والقلق، فالإحصاءات العالمية تؤكد ضعف هذا الفيروس، وأن نسبة الشفاء منه تقارب 85 في المائة.

وعادة
ما تحدث الأعراض الأولى للصدمة مباشرة بعد وقوعها، لكن في بعض الأحيان تحدث الأعراض لاحقاً بعد سنوات نتيجة لاستمرار مواقف الحياة الضاغطة، ليتم التعامل على عدة مستويات تشمل العلاج نفسي ودعم اجتماعي.
أن الإنسان بحاجة إلى التفاؤل والأمل، أن كل ما هو مطلوب منه أن يعيش متفائلا وعنده أمل. هذه هي الطريقة التي يجب أن يعيش بها الإنسان
.

يجب أن نتعامل بشكل أكثر إنسانية مع بعضنا البعض في الوقت الحالي كما ندعو الجميع إلى تحمل المسؤولية واتباع التعليمات الوقائية وعدم التصرف باندفاع وبشكل غير عاقل ونحذر من أن إحساس البعض بقرب النهاية ربما يؤدي بهم للتصرف بشكل عشوائي يؤذي الآخرين، ولكن يجب أن نذكر دائماً أنه ليست هذه هي النهاية ويمكننا أن ننجو جميعا.

نحن أمام شعور بعدم اليقين، لذا يحتاج الإنسان لطمئنة النفس وبالتالي يرجع إلى أي معلومة ;أن من يخاف من فيروس كورونا عليه أن يبتعد عن الإشاعات من أجل أن يقاوم الفيروس.

د. وليد ابودهن

Copy URL to clipboard


























شارك الموضوع

Copy URL to clipboard

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نسخ إلى الحافظة

أدخل رقم الهاتف أو بريدك الإلكتروني للإطلاع على آخر الأخبار