منذ 7 أشهر

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

د. وليد ابودهن: الحياة الجنسية عند المرأة بعد استئصال الرحم!

استئصال الرحم (Hysterectomy) هي عملية جراحية يتم فيها إزالة الرحم عن طريق البطن أو المهبل.

عند إجراء الجراحة عن طريق البطن يمكن استئصال الرحم بشكل جزئي أو كامل. المقصود بالإستئصال الكامل هو استئصال الرحم وعنق الرحم معاً.. أما الإستئصال الجزئي فهو يشمل استئصال الرحم فقط.

وتضمنت دراسة من المجلة الطبية البريطانية CCC British Medical Journal بأن عملية استئصال الرحم تزيد من الإشباع الجنسي وتقلل عدد المشاكل الجنسية لدى النساء اللواتي خضعن لهذه الجراحة.

شمل البحث 413 امرأة متوسط عمرهن 43 سنة، واللواتي خضعن لعملية استئصال الرحم عن طريق المهبل أو إستئصال كامل أو جزئي للرحم عن طريق البطن.

طُلب من النساء تعبئة استبيان قبل وبعد العملية الجراحية. وجاءت النتيجة على الشكل التالي:

من بين 310 نساء اللواتي كن فعالات جنسياً قبل وبعد العملية، فإن 89 امرأة أي (29%) ممن خضعن لعملية استئصال الرحم عن طريق المهبل، و76 امرأة أي (25%) خضعن لعملية استئصال جزئي للرحم عن طريق البطن و145 امرأة أي (47%) خضعن لعملية استئصال كامل للرحم عن طريق البطن.

أعربت جميع النساء عن زيادة عامة في الإشباع الجنسي لديهن بعد الخضوع لعملية استئصال الرحم على اختلاف أنواع العمليات. لم يكن هناك أي تأثير لنوع العملية الجراحية على نسبة التحسن في الإشباع الجنسي.

بعد ستة أشهر من الجراحة، فإن 59% من النساء اللواتي خضعن لعملية استئصال الرحم عن طريق المهبل استمرت المعاناة لديهن من العجز الجنسي حتى بعد الجراحةـ و54% منهن بعد إستئصال جزئي للرحم عن طريق البطن استمرت المعاناة لديهن من العجز الجنسي بعد الجراحة و56% استمرت المعاناة لديهن من العجز الجنسي بعد استئصال كامل للرحم.

هل من تأثيرات سلبية على صحة المرأة بعد العملية؟

لا يوجد تأثيرات سلبية بعد إزالة الرحم، لأن وظيفة الرحم بالذات هي الإنجاب، وحيث أنه غير مطلوب فلا ضرر من عدم وجوده، وفي هذه المرحلة العمرية أصلاً تهبط إنتاجاجات المبيضات، حتى لو لم تزُل مع عملية استئصال الرحم.

وبالنسبة لتأثير انقطاع هرمون الإستروجين فهي كثيرة، منها إحساس بالسخونه يبدأمن الصدر إلى الرقبة، مع احمرار في الجلد، وتسميها النساء هبّات الحرارة، نتيجة عدم استقرار الأوعية الدموية، وهناك جفاف في المهبل والمثانة والجلد، وسقوط الشعر، وظهور الشعر بدرجة خفيفة في مناطق غير مرغوبة في الوجه.

وبالنسبة للعظام فتزيد معدلات هشاشة العظام، وآلام الظهر، ويقل حجم الثدي، وهنالك تغييرات نفسية أيضاً، كالإرهاق والخمول، وقد تدخل بعض النساء في كآبة، وتقل الرغبة الجنسية، ويزيد الأرق، وأما بالنسبة للأوعية الدموية فتزداد معدلات الإصابة بالذبحة الصدرية، وأمراض الشرايين التاجية، جنّبنا الله وإياكم جميعها.

وأما بالنسبة لأخذ الهرمونات البديلة فقد كان الإتجاه في السابق هو الاندفاع نحو إعطائها اعتقادا أنها تحمي من أمراض القلب، لكن في السنوات الأخيرة تبين أنها قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب، ولذلك لم تعد تعطى روتينياً.

لكن في حالات قليلة ولمدة محددة، وذلك في حالات هبات الحرارة مثلاً، ولمدة السنوات الثلاث الأولى فقط هنالك مواد طبيعية تحتوي على استروجين طبيعي، وهذه تكون مصنوعة من فول الصويا، وهذا هو الشائع الآن، وهناك حبوب مصنعة من فول الصويا، وغيرهما، واسألي في الصيدليات عن مركبات فول الصويا، وأيضاً حليب فول الصويا.

ولحماية المرأة من هشاشة العظام، فلا بد من الكالسيوم وفيتامين (د) وكذلك ممارسة الرياضة اليومية، كالمشي، والبعد عن الدهون الغنية بالكوليستيرول، ومعروف أن زيت الزيتون لا يحتوي على الكوليستيرول؛ ولذلك هو صحي أكثر من غيره لاستخدامة في الطبخ.

إن استئصال الرحم لا يعني نهاية ممارسة الجنس. عندما تُجرين استئصالاً للرحم، سوف يُطلب منكن عدم ممارسة الجنس لنحو أربعة إلى ستة أسابيع.

يستغرق التعافي من أي عملية جراحية وقتاً لكن يمكن الخضوع لاستئصال الرحم أن يكون له تأثير عاطفي قوي جداً، ويمكن أن يؤثر على شعورك تجاه الجنس.

إن استئصال الرحم هو إزالة الرحم، وأحياناً المبيضين وقناتي فالوب أو عنق الرحم أيضاً. سوف يعتمد استئصال الأعضاء على ظروفك، وأسبابك لاستئصال الرحم.

يجعل استئصال الرحم العديد من النساء يشعرن بأنهن أقل أنوثةً بعد العملية، أو بفقدان جاذبيتهن الجنسية.

تتحدث الكثيرات من النساء أيضاً حول مشاعر الفقدان أو الحزن بعد استئصال الرحم. يجب أن تزول هذه المشاعر.

تولد لدى بعض النساء رغبة أقل في ممارسة الجنس بعد استئصال الرحم. إذا حدث هذا لكِ، قد يعود اهتمامك بالجنس بمرور الوقت بينما تستعيدين عافيتك.

إن الخضوع لاستئصال الرحم لا يعني أن لا يكون لديك نشوة جنسية.

لم يُعرف دور عنق الرحم في تحريك النشوة – تناقش بعض الخبراء حول أنه يمكن لإزالة عنق الرحم أن يكون له تأثير عكسي، ولكن وَجد آخرون أن ذلك غير صحيح. وأشارت بعض النساء إلى أن استئصال الرحم قد أزال أعراض ما قبل الجراحة لديهم (على سبيل المثال، النزيف الشديد أو الألم)، وكان لديهم شعور أكبر بالعافية والسعادة.

د. وليد أبو دهن