البكتيريا والجراثيم متواجدة في كل مكان تقريباً وفي أماكن لا يتوقعها الإنسان بتاتاً في هذه المقالة نستعرض الأماكن التي يتكاثر فيها أكبر عدد من الجراثيم والميكروبات.

من الغريب أن السنتيمتر المربع الواحد من مقعد المرحاض يحتوي على أقل من عشرة ميكروبات، وبذلك يعتبر هذا أحد أنظف الأماكن في البيت، إذ يمكن لبعض النوافذ مثلاً أن تأوي عدداً أكبر بكثير من الميكروبات والفطريات، ذلك أنها تنظف مرات قليلة نسبة إلى تنظيف المرحاض اليومي.

تبين مؤخراً لعلماء البكتيريا في دراسة علمية، بأن الهواتف الخلوية تحمل من البكتيريا عشرة أضعاف ما هو موجود في غالبية مقاعد الحمامات.

د. وليد ابو دهن
د. وليد ابو دهن

وأكدت الدراسة أن غالبية من يحملون الهاتف طوال الوقت، في العمل والمطاعم وفي عيادة الطبيب، وبعضهم يحملونه حتى في الحمام!

ليست جميع البكتيريا الموجودة على الهاتف مضرة، وحتى المضرة منها قد لا تصيبك بالمرض، لكن وجودها يجب أن يثير انتباهك.

فمثلا قد يحمل الهاتف بكتيريا (إي كولاي) التي تعيش عادة في الأمعاء، وهذه يمكن أن تنتقل إلى الهاتف عند الإنتهاء من الحمام وشطف مخلفاته، حيث يؤدي هذا إلى انتشار البكتيريا وانتقالها للهاتف.

 يحمل الهاتف بكتيريا (إي كولاي)
يحمل الهاتف بكتيريا (إي كولاي)

وإن كنت تتناول الطعام، أو تقرمش الشيبس أو غيره، وأنت تدفع عربة التسوق في السوبرماركت على سبيل المثال، عليك أن تعيد التفكير ملياً بتلك العادة، لأنها تحمل من المخاطر أكثر مما تتصور.

فقد بينت دراسة علمية أن ثلاثة أرباع العربات تحتوي على عدد من البكتيريا التي تسبب التسمم الغذائي، ومنها السالمونيللا وإيكولي.

وأشارت الدراسة إلى أن نسبة البكتيريا والجراثيم تترواح بين محل أو سوبرماركت وآخر، حسب معايير النظافة المتبعة، ونوعية السلع المباعة، إلا أنها في أحسن الأحوال تبقى نسبة الجراثيم على العربات أكثر 3 مرات من تلك المتواجدة على مقابض أبواب المطابخ على سبيل المثال، وفي أسوئها، أكثر 361 مرة من الجراثيم المتراكمة على مقابض أبواب الحمامات.

البكتيريا والجراثيم متواجدة في كل مكان تقريباً وفي أماكن لا يتوقعها الإنسان بتاتاً
البكتيريا والجراثيم متواجدة في كل مكان تقريباً وفي أماكن لا يتوقعها الإنسان بتاتاً

3 آلاف نوع من البكتيريا تعيش على أموالك

هل نتذكر نصيحة الاهل عندما كنا اطفالاً وهم ينبهوننا على عدم وضع المال في الفم؟

درس علماء الوراثة والبكتيريا في جامعة نيويورك سندات الدولارات لمعرفة كمية البكتيريا التي يحملها الأشخاص في محفظتهم. واتضح أن أنواع عدة من البكتيريا تعيش بكثرة داخلها.

وحدد العلماء 3 آلاف نوع من البكتيريا على 80 ورقة من فئة الدولار في أحد البنوك في مانهاتن، أي ما يشكل فقط 20 في المائة من الحمض النووي غير البشري الموجود. ومن المعروف، أن البكتيريا التي تم تحديدها يمكن أن تتسبب بأمراض وتسمّم.

3 آلاف نوع من البكتيريا تعيش على أموالك
3 آلاف نوع من البكتيريا تعيش على أموالك

أماكن وأشياء تتهدّدها البكتيريا

في حياتنا اليومية نتردد إلى أماكن ونلمس أشياءً تحتوي على عدد كبير من البكتيريا، من دون أن ندري ما يهدّد صحتنا.. مثلاً:

المستشفيات، يجب الإلتفات بشكل خاص إلى نظافة اليدين، ذلك أن تناقل أي مسببات للأمراض في المستشفيات قد يعني خطر الموت. لذلك يحتوي الكثير من المستشفيات على موزعات لسوائل معقمة بجانب المغسلة، والتي يُنصح باستخدامها ومن ثم غسل اليدين بالماء والصابون.

• قائمة الطعام: لا تتفاجأوا.. لكن قائمة الطعام في المطاعم على الـ Menu تحتوي أكثر بمائة مرّة على البكتيريا من مقعد الحمام. يمسكها المئات من الأشخاص يومياً لكن لا يتمّ تنظيفها إلاّ مرّة واحدة وذلك بواسطة قطعة قماش. لذلك، بدلاً من أن تغسل يديك فور جلوسك على المقعد، افعل ذلك بعد قراءتك لقائمة الطعام.

الثلاجة والبراد: الثلاجة أيضاً مخزن حقيقي للجراثيم، فدرجات الحرارة المتدنية والرطوبة داخلها تعتبر عوامل مثالية لنمو مسببات الأمراض، ناهيك عن وجود الغذاء الكافي من دهون وسكريات، والتي تساعد أيضاً على نمو الفطريات، التي يصعب التخلص منها حتى مع التنظيف المتكرر للثلاجة.

 الثلاجة أيضاً مخزن حقيقي للجراثيم
الثلاجة أيضاً مخزن حقيقي للجراثيم

المكتب: مكان العمل يعتبر مرتعاً للبكتيريا وناقل الأمراض، إذ يصل معدل الميكروبات في السنتيمتر المربع الواحد من طاولة المكتب إلى ثلاثة آلاف جرثومة، أي أكثر بأربعمائة مرة من مقعد المرحاض. وفي مكان العمل، تعتبر لوحة مفاتيح الكمبيوتر أكثر الأماكن تلوثاً بالبكتيريا والجراثيم.

• حنفية الماء: فكر مرتين قبل أن تشرب من الحنفية في المدرسة أو الأماكن العامة لأنها أوسخ من تلك الموجودة في مقاعد الحمامات ولأنه لا يتمّ تنظيفها. إذ أن لا أحداً ينظف الحنفية! اشرب من زجاجة الماء الخاصة بك.

• مضخات الصابون: مضخات الصابون العمومية حتى في المستشفيات تحتوي على الكثير من الجراثيم، إذ هي أوّل ما يلامسها الفرد. لذلك، عليك برغو الصابون على يدك لما يقارب العشرين ثانية أو استخدام مطهر اليدين.

 فكر مرتين قبل أن تشرب من الحنفية في المدرسة أو الأماكن العامة
فكر مرتين قبل أن تشرب من الحنفية في المدرسة أو الأماكن العامة

• أزرار المصعد: إحذر من أزرار المصعد، فهل سبق لك أن رأيت أحدهم ينظفها؟ إضغط عليها بواسطة كوعك، أو خذ السلالم أو استخدم من بعدها مطهر اليدين.

• آلة التحكم من بعد: تعتبر آلة التحكم من بعد Remote Control أوسخ ما يتواجد في غرفة الفندق، إمسحها قبل استعمالها. من الأشياء الوسخة أيضاً: المصباح الذي يقع بالقرب من السرير، الفرش، مجفف الشعر، الهاتف وأكواب الشرب غير الملفوفة.

الصراف الآلي : أزرار أجهزة الصراف الآلي، النقد، باب البنوك للعملاء، كلّها تعتبر قذرة. في الحقيقة، بإمكان فيروس الرشح أن يعيش على ورقة نقدية لـ 17 يوماً! لكن لا أحد يستخدم الأنسجة أو القفازات من أجل تبادل الأموال ومسكها. الطريقة الآمنة هي الضغط على الزرّ بواسطة القلم.

 إضغط على أزرار المصعد بواسطة كوعك
إضغط على أزرار المصعد بواسطة كوعك

الملاعب: Playgrounds تحتوي الملاعب حيث يلعب الأولاد على الكثير من البكتيريا والجراثيم، أسوأها الرمال التي تحتوي أكثر بـ 36 مرّة على الجراثيم من صينية المطاعم. ولا تحبّ البكتيريا سوى الإختباء في الأماكن الدافئة كالرمال. لا تنسَ استخدام مطهر اليدين دائماً.

نحن معرضون لتشكيلة واسعة من الميكروبات والبكتيريا والفطريات خلال حياتنا اليومية. ننصحكم بالحاجة إلى غسل أياديكم بالماء والصابون، لأن هذا يقلل من عدد ميكروبات البكتيريا الضارة التي تسبب أمراضاً والتهابات مثل الإلتهاب الرئوي والإسهال والانفلونزا.

د. وليد ابودهن

Copy URL to clipboard
31 أكتوبر 2020
11:00
آخر إحصاءات حالات كورونا في الوطن العربي
  إقرأ المزيد


























شارك الموضوع

Copy URL to clipboard

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نسخ إلى الحافظة

أدخل رقم الهاتف أو بريدك الإلكتروني للإطلاع على آخر الأخبار