رسالة سرية سربها طلال أرسلان إلى وليد جنبلاط

نشر المسؤول الإعلامي في الحزب الديمقراطي اللبناني، جاد حيدر، رسالة هي الأقوى في التاريخ من الأمير طلال أرسلان إلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، كشف فيها عن كل الجلسات السرية التي جرت بينهما، وحث الأمير طلال دائماً على تأمين حياة رفاهية للشباب الدروز، الذين يهاجرون قسراً إلى الخارج بحثاً عن لقمة عيش، وكان رد بيك المختارة، “خليني فكر”

من #أرسلان إلى #جنبلاط… #رسالة هي الأقوى في التاريخصدر عن رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين الأمير طلال…

Posted by Jad M. Haidar on Sunday, April 8, 2018

السياسة يا بيك في قاموسنا المتواضع هي مهنة شريفة عندما تكون مؤتمناً على مصالح الناس وعيشهم الكريم ولا نرغب ولَم نرغب في يوم من الأيام لاستعمالها للتجارة بالناس وحقوق الناس، فما أسكتني طوال الفترة الماضية هو تحكيم الضمير.. إننا نقرأ في كتابين مختلفين جداً، وفِي قاموسين لا يلتقيان في مقارباتنا للأمور.. وسأعطي مفارقة بسيطة كمثال على ما أقول، أنت مقتنع بأن قوتك تأتي بالتزعم على مجتمع ضعيف يحتاجك في كل شيء بصحته وتربيته ووظيفته ولقمة عيشه بالترغيب أو الترهيب.. تعطيه الشكل لتأخذ منه المضمون.. والمضمون يا بيك أهم من الشكل بكثير لأن المضمون يتعلق بعزة نفسهم وكرامتهم وعنفوانهم وهيبتهم ومستقبل أولادهم وطموحاتهم وشرفهم..

لا يهمني ولا أطمح لأي موقع إلا تمثيل الإنسان الحر بكل ما للكلمة من معنى وقلت لك مراراً وتكراراً في عدة لقاءات بأن الدروز حكموا هذه البلاد ليس بعددهم بل بهيبتهم، فلا يجوز تحت أي عذر أو مصلحة خاصة أن تكسر هذه الهيبة لنستطيع الإستمرار بعيش كريم يليق بتاريخنا المجيد في هذا البلد وهذه الأمة المنكوبة.. دعوتك مراراً وتكراراً بجلسات خاصة بأن تكون المبادر الأول لعقد اجتماع درزي للنواب في بيتكم الكريم للبحث الجدّي في كل المواضيع التي تتعلق في مستقبل وجودنا في هذا البلد على كافة المستويات الوظيفية في الدولة والاقتصادية والاستثمارية والإنمائية في الجبل والأوقاف ومشيخة العقل ولا يوم لمست لديك جدية في الأمر أو أخذت منك جواباً مقنعاً..

شرحت لك معاناة وألم الناس في الجبل وخاصة الأجيال الصاعدة وطموحاتهم ومسؤوليتنا المشتركة تجاههم، لتأمين وتطمين أولادنا للحد من هجرتهم لكن مع الأسف أيضاً دون أيّ جواب سوى “خلّيني فكر”.. وصرلك سنين عم تفكّر يا بيك.. اضطررت أن أدعوك عبر وسائل الإعلام وأمام الملء خمسة مرات أيضاً دون جدوى ولا آذان صاغية.. تدّعي وتلتهي بتصوير نفسك الضحية على باب كل استحقاق على قاعدة أنك المستهدف والمحاصر وفي كل مرة تخترع خصوماً وهميين لتشد بهم العصب المهترئ حتى أوصلت نفسك لمكان لا تحسد عليه.. ولنكن صريحين أنت لم تطرح يومًا تحالفاً على قاعدة المشاركة إنما على قاعدة الإحتكار والتسلط والهيمنة.. وامتعاضك وتحريضك على أن طلال أرسلان رفض التحالف معك ليصبح عضوًا في كتلة حلفاء له هذا كذب وتضليل للرأي العام لأنك أنت أول العارفين بأن طلال أرسلان لا يضع نفسه في جيبة أحد سوى قناعاته.. امتعاضك الحقيقي هو بأنك غير قادر على استيعاب أنه سيكون هنالك كتلة نيابية في الجبل برئاسة طلال أرسلان ستشاركك على أرض الجبل.. نعم يا بيك هذه هي الحقيقة التي تؤلمك لأنك لا تؤمن بمبدأ الحوار والشراكة.. وأقولها وأعترف بأن هذا يؤلمني أيضا لأن الجبل يستحق المشاركة الحقيقية والحوارات الدائمة لكل الناس لنتمكن من النهوض به ليتأقلم مع متطلبات العصر في القرن الواحد والعشرين.

خللي اللي عندك يكفّوا شرهم عن الناس، كفانا رجعيّة كفانا مهزلة كفانا تخلّف كفانا مصالح شخصية كفانا ابتزاز الناس بلقمة عيشهم كفانا ابتزاز الناس بتعويضاتهم المستحقة كفانا إذلالهم.. الموحدون لا يمكن الا ان يعيشوا أحراراً بعزة نفس وشموخ وشرف وكرامة.. لنتطّلع على مصالح وطموح الأجيال الصاعدة.. لنتطّلع الى الخروج من الانعزال والقوقعة.. لنتطّلع الى الانفتاح التجاري والاقتصادي والإنمائي والاستثماري في المجالات الصناعية والزراعية والبيئية والسياحية والخدماتية في مناطقنا من حاصبيا الى المتين.. ليكن تنافسنا الانتخابي على القواعد هذه وليس على الصور واللافتات والدعايات والتحريض.. لنناقش الناس بعقولهم وليس بغرائزهم التقليدية البغيضة التي ترجعنا مئات السنين الى الوراء…

أخيراً يا بيك، أقول لك بأنه لدينا الكثير في جعبتنا ولن أرد على الأقلام المأجورة للفتنة والصغائر التي تدعي حرصها عليك، وسأكتفي بهذا الحدّ الآن على أمل أن نرى آذاناً صاغية، والساكت عن الحق شيطان أخرس.. والله ولي التوفيق.