أخطأتُ بذكرِ معلومة هامة بالخبرِ الذي تجدون رابطَه أدناه، تمحورت حول منزلِ ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين السيّدة رغد.

إقرأ: ابنة صدام حسين تطلّ بعد غياب – صور

ظننتُ أن اللقاء الذي أجرته رغد مع المذيع صهيب شراير عبر قناة (العربية) صُوّر في منزلها، لأنها لم تعلن تفاصيله، كما ظلّت طول فتراته ترحّب بفريق عمل التصوير، وتسألهم هل يحتاجون شيئًا من طعامٍ وغيره!

هذا لا أستغربه من رغد العراقية الماجدة الشهمة والمضيافة أينما كانتْ، حتّى لو من دار الآخرين.

لكنّ المقابلة صُوّرت في دبي، في إحدى الفنادق الباذخة.

أما منزل رغد في الأردن، فظهر أمس ضمن لقطات عُرضت أثناء اللقاء الذي بدأ بثه عند الساعة السابعة بتوقيت بغداد والرياض.

أطلّت ابنة صدام مع أفراد أسرتها من غرفة جلوس منزلها الذي بدا أكثر تواضعًا وصغرًا، غير مزيّنٍ بأبذخ المفروشات والأثاث، وكأنّه منزل لسيّدةٍ بسيطة من الفئة المتوسطة.

رغد أمس أصبحتْ حديثَ جميع العراقيين ليحتل اسمها لوائح الترند، فيما تبيّن حسب ملاحظاتنا تفوّق رصيدها الشعبي على أرصدة كلّ ساسة العراق الذين استلموا الحكم بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003.

هذا ما يسمح ربما بدخولها المعترك الانتخابي.

رغد لم تنكرْ نيتَها المشاركة بالحياة السياسية في العراق وعندما سألها صهيب ردت: (كلّ شيء وارد).

عبارةٌ سرعان ما أصبحت (هاشتاغ) تداوله عشرات آلاف العراقيين حتّى مطلع الفجر، مطالبين رغد بترشيح نفسها عن محافظة صلاح الدين، لتصبح أحد أهم المرشحين قريبًا لقيادة العراق، الذي أهلكه الفساد والتبعية الطائفية والخارجية والتشرذمات اللعينة بعد سقوط نظام والدها.

أمس أطلّتْ السيدة رغد وقورةً ورصينةً، تعي ماذا تقول، تسرد حنينًا للعراق القوي المهيب الموحّد، البعيد عن لعنة الطائفيّة.

لم تجاملْ أو تبالغ التبجيل، لتذكرَ بعض الأخطاء التي ارتكبها نظام والدها لكنّها بررتْ: (نحن البوابة الشرقيّة وأكثر دول العرب تعقيدًا بالملف السياسي، الأطماع كلّها من حولنا، لذا تحقيق الأمن والاستقرار ليس سهلًا).

تابعت: (يكفي أن تسأل العراقيين عن حالة وطنهم الجريح بعد سقوط النظام، معظمهم سيقولون دون تردد أن العراق كان أفضل وأكثر هيبةً).

عن التدخل الإيراني السافر في الشؤون العراقيّة عقّبت: (الإيرانيون استباحوا سيادة العراق، فأصبح لديهم ساحةً يفعلون فيها ما يشاؤون، ونحتاج زعيمًا قويًا يدحض هذا التدخل القوي).

أضافت: (سيعودُ العراق قويًا وسيكون صاحبَ قراره).

لقاءٌ أجاد به صهيب الذي احترم ضيفتَه وحاورها بهدوءٍ دون أن يتطفل عليها أو يمارس أي ضغوطات غير مهنية تجعل التواصل سيئًا.

ولهذا اللقاء أجزاء ستُعرض يوميًا بنفس التوقيت على شاشة (العربية).

وحتّى نهاية عرض الجزء الأول، ارتعب الحكام الفاسدون وأتباعهم من رغد بعدما حظيتْ بتأييدٍ جماهيري واسع عابر للطوائف والمحافظات وأطياف المجتمع العراقي.

بعدما فشلوا 18 عامًا ببناءِ دولة قانون ومؤسسات، تحمي العراقي وتحترم كرامته وتمنحه حقوقه وعزّته، فيصبح مواطنًا مهيوبًا أمام أشقائه العرب!

بعدما أباحوا العراق لكلّ معتدٍ وطامع خارجي، لتكتظ ساحاته وشوارعه ومدنه بالميليشيات العقائدية.

من الطبيعي أن يختار العراقي المتألّم لسنوات، القانون على شرائعكم المتخلفة، والدولة العلمانية على أحزابكم العقائديّة المُدارة من الخارج، والعدالة الاجتماعية على فسادكم وهوسكم بالسلطة والمال!

هدئوا من روعكم قليلًا وتناولوا أدوية الأعصاب ربما تُفيد، فاللقاء لم ينتهِ بعد!

والسيّدة رغد لم ترشّح نفسها بعد!

احتفظوا بآثار الصدمة الكبرى، عندما ترونها حاكمةً لا تمازح الخانعين، وتعيدُ للعراق كلّ ما سُلب منه!

عبدالله بعلبكي – بيروت

رغد صدام حسين
رغد صدام حسين تتابع اللقاء مع أسرتها من منزلها
Copy URL to clipboard


























شارك الموضوع

Copy URL to clipboard

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نسخ إلى الحافظة

أدخل رقم الهاتف أو بريدك الإلكتروني للإطلاع على آخر الأخبار