سعد المجرّد خادم لدى إبن الملك المغربي الذي يجب أن يرفض لغة العبودية! – بالصور

الفنان المغربي سعد المجرّد
الفنان المغربي سعد المجرّد

كلنا يعرف أنّ المغرب الجميلة هي دولة ملكيّة لها قوانينها وسياسيتها وأصولها، وأنّ الملك محمد السادس من أطيب الشخصيات بحسب ما يتم تداوله، وبحسب الطريقة التي يتصرّف فيها مع الناس أينما التقى بهم أو التقوا به، فيكون دائماً عفوياً، طبيعياً، ومتواضعاً.

كل هذا لا يعني أنّنا يجب أن نسكت على سياسات الخنوع التي نعيشها في عالمنا العربيّ، والتي تجسّدت بأبشع صورها في Post كتبه الفنان سعد المجرّد، مهنئاً فيه إبن الملك محمد السادس، بعيد ميلاده، حيث كتب له التالي: (لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بمناسبة عيد ميلادكم يتقدم لكم ابن هذا البلد خادمكم سعد لمجرد بأحر آيات التبريك والتهاني. ونسأل الله العليّ القدير أن يجعلكم فخراً وملاذاً لمغربنا الحبيب وأن يجعلكم خير شباب هذه الأمّة وأن يحرسكم بعينه التي لا تنام).

هكذا هنأ سعد المجرّد إبن الملك المغربي بعيده
هكذا هنأ سعد المجرّد إبن الملك المغربي بعيده

جميل أن يُبارك سعد لإبن الملك بعيد ميلاده، وذلك تعبيراً عن حبه وامتنانه للعائلة المالكة أو الحاكمة، وهذا حقّ مشروع جداً، لكن ألا يجد السيد سعد وغيره من النجوم في عبارات النفاق والكذب والدجل والمبالغة، عيباً وخنوعاً وعبودية؟

كيف لرجل بطول سعد المجرّد أن يستخدم عبارة (خادمكم) لطفل في سنواته الأولى، ولو حتى  للملك بذات نفسه؟

سعد المجرّد
سعد المجرّد

لمَ نحن في لبنان، والمغرب العربي والخليج وكل أصقاع العالم العربي المهترئ، نُردّد عبارات معاليك وغبطتك وسيادتك ونيافتك ومولاي وسيدي ورئيسي وتاج رأسي وملكتي وملكي.. وكلها عبارات تقلب الأدوار فتحوّلنا لعبيد وتحوّلهم لأسياد، بينما هم في الحقيقة استلموا مناصبهم ليخدمونا لا العكس، وليؤمنوا لنا حياة هانئة في بلد «جالس»..

لسنا نقول أنّ الملك محمد السادس لم يجعل من المغرب بلداً سياحياً جميلاً مستثمراً حضارة عمرها مئات السنوات بل الآلاف، لكنّنا نرفض أسلوب سعد وغيره كُثر، في التعبير عن الاحترام والمحبة والتقدير.. ونعتقد أنّ الملك نفسه يجب أن يعمل على تغيير منطق الخنوع هذا، بأن يرفض استخدام أهله هذا الـLexique الخاضع والذي تعكس حالات إنسانيّة صارت جثثاً لا كيانات ناجحة!

الملك محمد السادس وابنه
الملك محمد السادس وابنه

إذ يُمكننا أن نعبّر عن احترامنا لمن يتولّون المناصب لكن دون أن نمسّ بكراماتنا ونُقلل من هيبتنا وشأننا، فننحن من وضعناهم في كراسيهم، لذا هم من يجب أن يعملوا على إرضاءنا لا العكس!

وسعد وبما أنّه وجه يمثّل المغرب وأهلها، فعليه أن يكون قدوة لشباب الـ٢٠١٦، لا مثالاً لعبودية ولّت ولخنوع يجب أن ينقضي مع تطوّر الزمن!

فلتُفهم مقالتي كما يرغب الشتّامون، لكنّي أؤكد مجدداً أنّي أحب الملك محمد السادس وأحترم ما يعفله بحق بلده وأهله، ولكنّي أعترض على الأسلوب في التعبير عن الحب، أكان له أو لابنه أو لأي زعيم عربيّ!

علاء مرعب