شكران مرتجى من يزيل عنها غيمة الحزن؟

منذ الأحداث السورية المأساوية بعد ما سُمي بالربيع العربي، ظهرت النجمة السورية شكران مرتجى بقوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا سيّما على التويتر لتؤكد على تأييدها الكامل للنظام الأسدي ورفضت أن تكون تابعة لمن ادعوا أنهم ثوار والذين جاؤوا من كافة البلاد لتدمير سوريا والبلاد العربية كلها وكلنا شهدنا على ظهور التنظيم الإرهابي داعش الذي بدأ بقتل وذبح كل من لا يؤمن بمعتقداته أو بأفكاره.

ومع كل حدث في سوريا تطل شكران عبر منبرها على التويتر لتعبر عن حزنها من ما يجري في وطنها الحبيب سوريا، وتعبّر بطريقة لائقة جداً ولكنها مؤثرة جداً.

الممثلة السورية شكران مرتجى
الممثلة السورية شكران مرتجى

البارحة، عادت التفجيرات إلى دمشق، فما كان على شكران مرتجى إلا التعبير عما في داخلها من حزن، وكتبت: (تفجيرات في دمشق عذراً أيها الفرح فالحزن عتب علينا الأيام التي مضت وعاد مرةً أخرى)

شكران مرتجى من أصول فلسطينية لكنها حاصلة على الجنسية السورية فعاشت كل طفولتها في دمشق طالما أن القدس محتلة من الصهاينة ولا حق لها بالعودة إلى ديارها بعد أن سلبوا منها وطنها فلسطين والآن يسرقون منها سوريتها. والأجمل أن شكران مرتجى لم يصبها اليأس بل نراها تحارب بأفكارها وبكلامها كي تعود سوريا كما كانت سابقاً على أمل أن تتحرّر فلسطين يوماً ما.

شكران مرتجى ورغم كل النجاحات التي تحققها منذ سنوات عدّة إلا أنها اعتزلت الفرح وأعلنت حداداها، وهذا من حقها طالما أن فلسطين وسوريا ليستا بخير. وهنا أذكر جيّداً ما قاله الشاعر الصوفي الغزالي وأقوله لشكران: (والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتُقص).

سارة العسراوي – بيروت