عادل كرم يبكي جمهوره ضحكًا وينطلق إلى العالمية

في زمن تكثر فيه الأحزان والمآسي، تسيطر فيه الحروب على عالمنا، من السهل جدًا أن تُبكي الناس وتحزنهم. إلا أنه من الصعب جدًا أن تفرحهم وتضحكه،لا بل من المستحيل أن تذهب أبعد بكثير من ذلك وتبكيهم من كثرة الضحك.

عادل كرم.. يبكي جمهوره ضحكا

وسط حشد كبير ونخبة من الوجوه السياسية والفنية ضمت كل من زملائه نعيم حلاوة، رولا شامية وأنجو، وكل من ميرفا القاضي وأنابيلا هلال وزوجها، والنائب نديم الجميل، وكل من وزير الإعلام ملحم رياشي وممثل وزير الثقافة غطاس خوري، أطلت أولا أديل الملقبة والمعروفة بعديلة، الضيفة الدائمة في برنامج (هيدا حكي)، حيث قدمت سولو كوميدي قصير، شمل الحديث عن رحلتها في الجامعة اللبنانية الأمريكية LAU جبيل، ومن ثم انتقالها إلى العمل في قناة الـ (م تي في) MTV اللبنانية وسلسلة المواقف الطريفة التي كانت ولا تزال تتعرض لها، كونها تتحدث بلهجة بلدتها، الكورة الشمالية، وغيرها من القصص الطريفة التي أبكت الجمهورَ ضحكًا.

الفنان الكوميدي عادل كرم

أما عادل، الذي يعد أول ممثل عربي يصور عرضًا حصريا ولأول مرة على الـ (Netflix) الأميركية العالمية فترفع حقيقة له كل القبعات. إذ تنقل الكوميدي اللبناني الشهير من قصة إلى أخرى بسلاسة أدهشت الحضور. استطاع عادل أن يربط بين الأحداث والقصص، ناسبًا إياها كلها لمواقف حقيقية من حياته وماضيه.

بدأ كرم عرضه بذهابه وعودته من منطقة المعاملتين، وحب اللبنانيين بشكل خاص والعرب بشكل عام للتقبيل، سائلاً إن كان البعض من حضوره من خارج لبنان. وحكى عن إحدى قصصه المتعلقة بطرق التقبيل أثناء زيارته للأردن بعدما أجاب أحد الموجودين في الصالة أنه من (الأردن)، ما جعل عرضه عفويًا غلب عليه طابع شخصي وواقعي، إذ أن أغلب القصص التي ذكرها عادل كرم مأخودة من تنقلاته من بلد إلى آخر، بالإضافة إلى بعض القصص المحلية.

ومن ثم، انتقل عادل كرم من مسألة التقبيل إلى حب اللبنانيين للأكل، ورحلته في المستشفى واختلاف طريقة المعاملة هناك بين الـ “فيرست والساكند كلاس”. وربط هذه الرحلة العلاجية بعد تسممه من أكل خروف كامل بطريقة وبغاية السلاسة انتقل لمشواره إلى افريقيا، مستشهدًا بتواجد صديقه بين الحضور، ويدعى علي، حيث ابتدأ العرض منذ نصفه يصعد في قوة جرأته. هنا، تنقل عادل بين الحديث عن أفلام البورنو ومباريات التنس النسائية، وكرهه للأعراس، مستشهدًا بمثال حي لإحد الأعراس الأخيرة التي حضرها، وحبه لمجالس العزاء ذاكرا بطريقة مضكةٍ جدًا “التانت أوديت” التي تتواجد دومًا في الأعراس وتطلب من الأموات أن يسلموا على زوجها إدوارد الذي توفى منذ ٤٥ سنة.

أخيرا، أنهى عادل عرضه بنفس الطريقة التي افتتحه بها، موجها التحية لكل الحضور، فردا فردا، وكل طاقم العمل، هاديا العرض لأبيه الذي توفي منذ ١٥ عاما، طالبامنه أن يسلم أيضا على ادوارد، مما جعل الجمهور الذي ضل لآخر ثانية يتفاعل مع عادل ويضحك من قلبه، يغادر بابتسامة واسعة، على أمل ألا تفارقه عند مغادرةقاعة العرض وبعد خروجه إلى الواقع، واقع أليم تغزوه المآسي والدمار. كان هذا العرض وكأنه مثابة هدية الأعياد المجيدة التي أتتنا مسبقا، علها تخفف من آلامناوتبشر بنهاية سعيدة للسنة الحالية وبداية للسنة الجديدة مليئة بالفرح والتفاؤل.

جرسيات:

  • مُنع التصوير طوال فترة العرض لأن الحقوق كلها  ترجع  لقناة الـ Netflix الأميركية  وقناة الـ (م تي في) اللبنانية.
  • تأخر العرض ساعة إلى أن امتلأت قاعة كازينو لبنان ما جعل الممثل عادل كرم يمازح جمهوره في بداية العرض مبررًا تأخيره بأنه موجود في Casino Du Liban منذ يوم الخميس، وأنه ذهب اليوم إلى المعاملتين لذلك تأخر
  • مازحت عديلة النائب نديم الجميل متحديةً أن أهالي الأشرفية لا يعرفون ماذا يعني  (مرطبان الطراطا) ليدهش نديم الجميل كل من أديل والجمهور بمعرفته أن ذلك يعني (المربى) (نوع من الحلويات اللبنانية) وفي الحقيقة نحن لم نكن نعرف
  • مازح عادل كرم الجمهور في نهاية العرض ساخرًا من نفسه لأنه اشترى ثوبًا  يبلغ سعره ٤٠٠ دولار من Aishti قائلا : خصمت سعره من ربح العرض لأجلكم، فأنتم تستحقون
  • مازح عادل كرم أحد الحضور الذي قال له أنه من سوريا قائلا: (مرحبا بنا عندكم، نحن من في ديوركم) وضحك الجميع وعلا الهتاف.
  • استغل بعض الحضور من معجبي عادل كرم استراحة قصيرة طلبها طاقم الـ Netflix لتغيير شرائط كاميرات التصوير، هاتفين باسم عادل Adel we love you مما أفرح عادل كرم كثيرًا، فطالبهم برفع اللوحة التي كتب عليها اسمه مجددًا وتشكرهم قائلا I love you too

دليدا أسعد – بيروت