عمرو دياب يتحضن جائزة غينيس
عمرو دياب يتحضن جائزة غينيس

عمرو دياب الذي أعلن قبل فترة أنه انتصر على روتانا في دعوى مقامة ضده، نشر أنه دخل كتاب غينيس بأكبر عدد جوائز عالمية ينالها نجم عربيّ، واصفاً نفسه بأنه أول نجم عربي يدخل القائمة، هو من راسل المؤسسة وعرض أنه يمتلك أكبر عدد جوائز عن مبيعات ألبوماته على مرّ السنين، ما جعل المؤسسة تلاحق الموضوع، وتعدّ الجوائز وبالتالي تمنحه اللقب، وتدخله القائمة.

تامر حسني كان أدخل مصر قائمة غينيس من خلال أكبر حملة تبرع بالدم بينما عمرو دياب يتفاخر بعدد جوائزه
تامر حسني كان أدخل مصر قائمة غينيس من خلال أكبر حملة تبرع بالدم بينما عمرو دياب يتفاخر بعدد جوائزه

وهذا يعني أيضاً، أنّ عمرو دياب، لم يجد ما يتفوق فيه، سوى أنه صاحب أكبر عدد جوائز، ما اعتبرها ميزة، رغم أنّ نصف هذه الجوائز إما مدفوعة الثمن، كما يفعل عدد كبير من نجوم العرب ومنهم عمرو، من خلال الدخول كـSponsor بقيمة مادية، يقدمها للمهرجان تحت مسمى الدعم للتنفيذ، وهو ما لم يحصل في آخر دورة من إحدى المهرجانات الدولية، التي لم يستطع القيمون عليها تأمين تكلفة تنظيمها لعدم تجاوب نجوم العالم العربي بالدفع، فتم إيقاف المهرجان للأبد!

تامر حسني حين استلم جائزة غينيس لصالح حملة التبرع بالدم
تامر حسني حين استلم جائزة غينيس لصالح حملة التبرع بالدم

المهم، أنّ عمرو نشر صوره محتضناً التكريم، فرحاً به، معلناً أنه أول من دخل قائمة غينيس، رغم أنّ تامر حسني، الذي علق على ورود اسم أغنيته ضمن ألبوم إليسا الأخير، كان نشر قبل أشهر، وتحديداً في فبراير الماضي، وضجت وسائل الإعلام بخبر إدخاله حملة التبرع بالدم التي أقيمت مؤخراً في مصر، قائمة غينيس، ما يعني وبشكل غير مباشر فوز تامر بلقب أول فنان عربي يُدخل حملة إنسانية قائمة غينيس، هذا رغم أنّ تامر لم يسعَ لذلك، ولم ينسب الأمر له، بل أعلن عن الموضوع معلناً دخول مصر قائمة غينيس بأكبر حملة تبرع للدم، وكان هو واحداً من أبرز الأسباب للمشاركة الكثيفة التي حصلت، خصوصاً أنه “قتل نفسه” وهو يدعو محبيه للمشاركة وفعل هو الأمر ليشجع الناس على الإقدام على هذه الخطوة.

عمرو دياب 67 (11)
يتفاخر بجوائز تحصل عليها أي رقاصة

تامر الذي دخل القائمة معنوياً، وكان قام برفقة إعلاميين وسياسيين وشخصيات مصرية وجمهور عريض بإنجاز رفيع المستوى، لم يرغب بأن يدخل اسمه قائمة غينيس ولم يسوّق للأمر ولم يطلبه حتى، بل حرص على التسويق لفوز الحملة التي دعمها والتي كان أشبه بوجهها الإعلاميّ والإعلانيّ، بعكس عمرو الذي ليته ساهم حينها، ووقف بجانب تامر، واضعاً يده بيد ابن بلده من أجل عملٍ إنساني أخلاقي، لإتمام المهمة بقوة أكبر.

ولأنّ اسم تامر ارتبط بغينيس شاء من شاء ونكر من استهبل، هرع عمرو إلى البحث عن سبب ليدخل هو الآخر إلى القائمة، فلم يجد إلا عدد جوائزه، متفاخراً بما دفعه من ميل وبما استحقه من ميل، وهو ما لا يضيف لأحد، فالجائزة لا تصنع الإنجاز، بل الشخص نفسه هو من يصنع إنجازاته.

تامر حسني
تامر حسني

مبروك على عمرو دخوله غينيس بعدد جوائزه التي لا هي أوسكار ولا من أكاديمية عالمية ولا واحدة منها نالها على ابتكار علمي أو عمل إبداعي..

ومبروك على تامر إدخاله مصر كلها بمائة مليون طيب وطيبة من شعبها إلى غينيس بإنجاز كبير يشهد له ولمن شارك في الحملة أياً كان.

وهنا يكمن الفرق بين “البهورة” والاستعراض، وبين الأحقية في قيمة ما تنجزه، وهو ما سيبقى للتاريخ، لا الحديد الذي يصدأ مع الوقت، ولا الانتصارات الوهمية التي نهرع خلفها لاهثين للبقاء على قيد نجومية خرقاء!

الكبير صباح فخري
الكبير صباح فخري

وبعيداً عن كل ما يثار، وفي حين نسب عمرو دياب لنفسه أنه أول فنان عربي يدخل موسوعة غينيس، فنذكّر دياب بأنّ الكبير صباح فخري ضرب أكبر رقم قياسي من خلال غنائه على المسرح لمدّة تجاوزت العشر ساعات متواصلة دون استراحة في مدينة كاراكاس في فنزويلا العام 1968، وهو ما يجعله أول فنان عربيّ يستحق أن يدخل الموسوعة بمادة دسمة وقيّمة.

ليت أن تاجر الفن عمرو دياب ينحني أمام عملاق مثل صباح فخري ويكف عن البهورة والكذب.

أول نجم عربيّ يدخل القائمة معنوياً وواقعاً وحقيقةً هو صباح فخري، فهل تجاهله دياب ليضع قبل اسمه وصف “الأول”؟

علاء مرعب