غراميات وفضائح الفنان الشهير طفل النساء المدلل

• الجارة إبنة الثلاثين علمته كيف يكون رجلاً عندما كان في الثانية عشرة من عمره!

• إعترضت طريقه بائعة هوى فهلع قلبه من الخوف

• شاهد خيانته بعينيه فأصبح معقداً من المرأة

• علمته الأتيكت وكيف يصبح رجل صالون ويأكل ويتكلم ويعيش فضاقه تدخلها

في شؤونه الفنية

• يعترف بأنه زير نساء وأن أُمه أطهر سيدة في العالم

• يعتبر المرأة مثل العود يستطيع أن يلعب عليها وأن يهجرها متى يشاء

• دعمه شاعر كبير فتهافتت عليه النسوة الثريات

• لوّع المليونيرة وأذلّ كبرياءها فنثرت الذهب والألماس تحت قدميه

يقول عنه كبار النقاد إنه موسيقار مهم، قلّ أن يجود الزمن بمثله، لكنه خدّاع كالسراب. أما هو فيقول أن

المرأة في حياته كالعود تماماً، قد يهجره عاماً كاملاً وقد يسعى إليه كل ليلة! وكل من عاصر هذا الفنان،

يلمس مدى نفاقه. لكنه نفاق من النوع الذي يستطيع الإنسان أن يهضمه، لأنه بطبعه خفيف الظل، وكل من

يختلط به يحبه ويعشق أعماله الساحرة، أما هو فيصف نفسه بالقول: (أنا فنان مكافح، مريض، جبان، أحب

أمي حتى العبادة، والرب منحني موهبة خارقة، وأنا أيضاً زير نساء، وهذه ليست تهمة لرجل مثلي، لكني

أولاً وأخيراً آلة في يد الفن، هو الذي يحركني في أي إتجاه يريد، ويتحكم بجوارحي. لم أُخلق للترفيه عن

النساء، بل هن خلقن من أجل الترفيه عني).

الفنان الشهير.. طفل النساء المدلل، ننفرد بنشر غرامياته بعيداً عن لعبة الأسماء لما فيها من خصوصية،

وفقاً لما كتبها كبير النقاد جليل البنداري وروى لنا بعضاً منها أقرب المقربين له.

معقَد من النساء

يعترف الموسيقار الشهير أنه معقد من النساء، وهذه العِقدة بدأت منذ طفولته حين كان عمره 12 سنه فقط.

ورغم ذلك فهو يُقدر والدته ويعتبرها من أطيب نساء الأرض، وكان لا يفقد أعصابه التي يحتفظ بها في الثلاجة،

إلا من أجل والدته التي كان يُعلق صورها في غرفته الخاصة وفوق سريره. عن عقدته يقول، إنها بدأت عند

مقارنته وهو طفل في الـ 12 بين والدته وبين أول إمرأة في حياته، وهي جارته التي تعدت الثلاثين، وكانت

حينها تسكن في جوار منزله، في الحي الشهير الذي كان يُقيم فيه. كانت الجارة مكتملة الأنوثة والحيوية

والشباب، وتتردد إلى منزلهم بحكم الجيرة، وتحديداً في الأوقات التي يكون فيها موجوداً..

كانت تعُد له وجبة الغداء، وتتحين فرصة عدم وجود أحد في البيت لتجلسه في حضنها وتقبله. لم تكن

قبلاتها تحمل معنى الأمومة، لأنه كان يشعر بلذة كلما عانقته. رغم براءته كان يشعر بإحساس الرجل، كلما

قبلته. في مساء أحد الأيام طرقت الجارة باب البيت وكانت بملابس الحداد، جاءت لتنبىء أسرته بوفاة أحد

أقاربها، وتستأذن في إصطحاب ابنهم الطفل معها. وهكذا كان، لكنها لم تستطع العودة في آخر الليل،

بسبب عدم توفر المواصلات، فإقترحت عليه المبيت معها مع غالبية النساء اللواتي قمن بواجب العزاء الذي

يستغرق ثلاثة أيام، وبدلاً من عودتهما في الصباح أمضيا الليلة في مكان العزاء. في منتصف الليل، توزعت

المعزيات وأولادهن في غرف البيت، وعندما أبدى الطفل رغبته في النوم، أخذته الجارة ذات الأنوثة الطاغية

لينام بجوارها! ورغم كل الأجواء الحزينة علمته تلك الليلة كيف يصير رجلاً. إستمرت العلاقة بينهما على هذا

المنوال، حتى أصبح يعاملها كرجلها. صار يغار عليها من مصافحة الرجال، ويُلقي أوامره فيمنع خروجها من

المنزل إلا بإذنه، وكانت الجارة توجد الأسباب كي تنفرد به في شقتها، ولم يشك أحد من عائلته بعلاقة

غرامية بينهما!

خيانة

جاء يوم قرر فيه مدير فرقته القيام برحلة إلى إحدى المحافظات، لأحياء حفلات، وكان وجود المطرب الطفل

جزءاً ممتعاً للبرنامج الفني. قبل السفر بليلة، أبلغه مدير الفرقة بأن يستعد للسفر معهم، ليلتها لم يكن معه

نقود ليستقل سيارة أجرة كي يعود إلى منزله ويُحضر نفسه للسفر في اليوم التالي، ما أِضطره للعودة

سيراً، وقرر أن يختصر الطريق فأضطر للمرور من حي تسكنه بنات الليل وبائعات الهوى، وإثتاء مروره جذبته

امرأة منهن، وما أن اقتربت منه وحدق فيها حتى تملكه الفزع، كانت عجوزاً تضع على وجهها كمية هائلة من

المكياج. كانت ملامح الشيطان واضحة على وجهها. لكنها جذبته من ملابسه وهو حاول أن يتخلص منها بكل

قواه، لكنها استخدمت قواها وهو كذلك محاولاً التخلص منها حتى كادت أن تمزق ثيابه، وما ان أفلت منها

حتى انطلق بسرعة الصاروخ هارباً. كان في حالة رعب شديدة وبحاجة لصدر حنون يرتمي عليه، ففكر بأمِهِ

لكنه خشيَ أن تسأله عن سر فزعه فلا يستطيع أن يُكذب عليها. عندها فكر بجارته الحبيبة، فعاد أدراجه

إليها، وقبل أن يطرق باب شقتها، سمع همسات في الظلام وخُيل إليه أنه يستمع إلى همساتها هي

بالذات. لم يستطع أن يُكذب أُذنية، أطل من الناحية الأخرى للسلم، فرأى الجارة في أحضان رجل آخر!

عاد إلى بيته محطماً، دخل غرفتهُ، وأجهش بالبكاء.

عن تلك الواقعة يقول في إعترافاته:

(منذ ذلك اليوم، ولِدت عندي عقدة من النساء، وأيقنت أنه إن نالني أي أذى، فسيكون بسبب إمرأة، وحتى

اليوم لا أخشى إلا النساء، ورغم خوفي الشديد منهن، إلا أني لا أستطيع الإستغناء عنهن أبداً. وكلما حاولت

الإبتعاد عنهن، كلما اشتد الصراع، بين رغبتي فيهن، وبين خوفي منهن، ومن أذيتهن لي يوماً. هكذا تولّدت

عندي فكرة خطيرة وهي أن المرأة مثل آلة العود تماماً، أستطيع أن ألعب عليها في الوقت الذي أريده أنا

فقط).

الليالي الحمراء

سافر المطرب الصغير مع الفرقة في رحلة فنية، وكانت كل فنانة في الفرقة تحنو عليه حنو الأم على إبنها،

وكل واحدة منهن، تحاول أن تستأثر به ليلة فتطلبه لينام بجوارها كي تهتم به. عاد من الرحلة التي

إستغرقت فترة ليست بقصيرة، وقد ذبلت صحته تماماً ولم يعد يستطيع الغناء، لأن الرحلة بلياليها الحمراء،

استنفدت كل ما فيه من خير وقوة وصوت، لشاب صغير كان بلغ سن المراهقة. عندها إضطر شاعر شهير

لمنعه من الغناء، لمدة عامين بعد أن تبناه فنياً كي تمر فترة مراهقته بسلام، ولم يعد يسمح له بالغناء إلا

بعد أن إسترد عافيته. عمد بعدها إلى إلحاقه بمعهد الموسيقى الشرقية، ليتابع دراسته الفنية. أما الفنان

المعروف فيعلق على تلك الرحلة بإعترافاته:

(كانت المرأة ذات المعالم البارزة جداً تستهويني وكان الحب بالنسبة لي مثل الطعام يجب أن يكون طازجاً).

بدأ إسم الفنان الشاب يلمع في جميع الأوساط واستطاع أن ينظم فرقة موسيقية اتخذت مظهراً محترماً بين

جميع الفرق، وصار أيضاً أغلى مطرب في بلده، ومن ثم في العالم العربي، وكان المتعهدون الكبار، يتنافسون

في سبيل التعاقد معه على إحياء حفلاته. كان الشاعر الذي تبناه يُخطط له ويدير أعماله، فيأمر أن يغلق

المسرح ويطلب عدم بيع أية تذكرة بحجة أن العدد كامل! والحقيقة أن العدد لم يكن كذلك أبداً، وإنما كان

الشاعر يريد أن يوحي للناس من أن الإقبال على مطربه كبير جداً. نجحت هذه الوسيلة في أن جعل الناس

يعودون في اليوم الثاني والثالث والرابع للإستماع لمطربهم المفضل، وكان الشاعر يُغطي نفقات الحفل من

جيبه، إذ كان يدفع للمتعهد مبلغاً كبيراً ويحاسبه على أساس إن العدد كاملاً، كما كتب للمطرب الشعر

وروائع الأعمال الفنية والأغنيات التي لحنها المطرب بنفسه، وحفظها الناس.

كانت نساء الطبقة الراقية يتهافتن على حفلاته، ولألتقاط صوراً معه، كن يريّن فيه فارس أحلامهن، وصارت

حفلاته الخاصة ملتقى للطبقة المخملية. كانت السيدات يتحولن لعارضات أزياء ليلفتن إنتباهه، لكنه لم يهتم

لكل تلك المغريات إذ كان طموحاً وتواقاً للحياة الذهبية.

المليونيرة

ظهرت في حياته سيدة (مليونيرة) من الطبقة الـ vip وكانت معجبه به جداً وتكبره بحوالي الـ 20 سنة وتملك

الملايين من الدولارات، مع عدا الكنوز التي كانت ترقد عليها من أملاك مختلفة ومنها العقارات. لم تفتح طاقة

تلك الكنوز إلاّ للمطرب الوسيم الذي رغم شهرته، لكنه كان لا يزال فقيراً ويتوق في قرارة نفسه لمظاهر

الثراء الفاحش. كانت المليونيرة حديث المجتمع. أغنى رجال الأعمال طلبوا الزواج منها، لكنها رفضتهم

جميعاً، من أجل المطرب الشاب، الذي لوّعها وأذل كبرياءها وجعلها تنثر الذهب والألماس تحت قدميه. غمرت

المليونيرة مطربها بالهدايا الثمينة التي لم يكن يحلم بها، كما دعته للسفر أكثر من مرة على حسابها إلى

أوروبا، وتوطدت العلاقة بينهما، وعرِف كيف يوقعها بشركِه أكثر من اللازم. تعلم منها فن الحياة، والإتيكات،

وكيف يتناقش مع الناس، وكيف يأكل، وكيف يتصرف، وكيف يعيش. ثم تزوج منها، وبعد ثلاث سنوات بدأت

الخلافات تدب في حياتهما، كانت نار الغيرة تشتعل في قلبها كلما إزدادت شهرته، وصارت تتدخل في حياته

بطريقة مستفزة، وأعطت لنفسها الحق بمناقشته في أعماله، فصار يغتاظ منها ومن تدخلها في شؤونه

الفنية ويرد على تصرفاتها الكيدية بأسلوب اللؤم، فيهرب منها للمبيت عند أي من أصدقائه، للتعبير عن

ضيقه، وتبرمه من الحياة معها. كانت الزوجة المليونيرة، تلاحقه وتبحث عنه، وهو يزداد إبتعاداً عنها.

ظلت الحياة بينهما على هذا النحو، إلى أن رأته يوماً مع فتاة شقراء رائعة الجمال، في أحد أماكن السهر

الراقية فهجمت عليهما، وصفعت الفتاة، فأضطرب المطرب وخاف من الفضيحة ما أضطره إلى الإسراع بفتاته

إلى أقرب تاكسي لكي يُنقذ نفسه من الكارثة التي حصلت!

ولكن من هي تلك الشقراء الفاتنة وما علاقتها بمطرب النساء المدلل؟

غراميات الفنان الشهير طفل النساء المدلل

انتحرت حبيبته الأميرة بعد أن غزا قلبها.

كتبت المليونيرة الأرض بإسمه، فأنكر أنها صاحبتها.

زواجه الأول كان سرياً لغاية مادية.

التقى بجولييت، فتجاهلته فازداد تعلقاً بها.

زارت جولييت عائلته فرفع زوجها دعوى خيانة ضدها والموسيقار.

رفض إعلان خبر زواجه كي لا يقلّ عدد المعجبات.

وضع ورقة القران في جيبه فأيقن أن العروس أصبحت ملكه.

كانت هذه الشقراء الفاتنة، أميرة، تنتمي لإحدى الأسر الحاكمة، وكانت على جمالها فنانة حساسة

متواضعة ورائعة في كل شيء، لهذا كان عمرها قصير، كانت تهوى الموسيقى والغناء ومن المعجبات

الولهانات بالمطرب الوسيم الذي أُعجب بأسلوبها الشعري (كانت تكتب الشعر) ويوم هجمت عليها زوجته،

ذهب بها المطرب الدونجوان إلى بيت أحد أصدقائه، وهناك بكت الأميرة العاشقة، وكتبت أغنية عمد المطرب

في الليلة ذاتها إلى تلحينها، لكنه سجلها لاحقاً باسم شاعر وهمي، كي لا يكشف أمر علاقته بالأميرة.

شهد بيت صديقه قصة غرامية عنيفة، بين المطرب والأميرة الشقراء، التي عرف كيف يحتل قلبها، كما سبق

أن احتل قلوب العذارى وغيرهن في القصور وبين أهالي الطبقات الراقية، من خلال صوته وهمساته وتنهداته،

التي يسكبها في آذانهن وبأحلى العبارات. أغدقت عليه الأميرة حبها وهداياها الثمينة، وعرفت زوجته

المليونيرة بعلاقة زوجها المطرب، فأشاعت الخبر حتى وصل لأسرة الأميرة، فثار أفراد العائلة، وهاجوا وماجوا

وتوعدوا المطرب، ورفضوا إرتباط ابنتهم به، لأنه زواج غير متكافىء، وسيكون فضيحة للأسرة الحاكمة..

تمسكت الأميرة بحبها، والعائلة أصرت على الرفض، وهربت إلى حبيبها تطلب منه وضع عائلتها أمام الأمر

الواقع، لكنه فاجأها بردة فعله، حين أصر على أن تترك المشكلة للزمن الوحيد الكفيل بحلّها.

لم تقتنع الأميرة بمنطق المطرب، وبدأت تتأكد أنه لن يستطيع حمايتها من أسرتها وبطشهم، فقررت الإنتحار.

في الليلة نفسها، دخلت إلى غرفتها في القصر وأشعلت النار بنفسها، وماتت، بسبب المطرب الذي لعب

بعواطفها وجعلها أسيرة حب وموت مشتعل.

حياة لا تُطاق

استحالت الحياة بين المطرب والمليونيرة، وتحوّلت الفيللا التي يسكنان فيها إلى جحيم، صارت تغار عليه

بشدة، وتهين معجباته وتراقب تصرفاته وتحركاته عبر جواسيسها. صار هو يُفضل العيش في كوخ بدلاً من

الفيللا التي ضاقت بالحب والهناء. وأخيراً ضحى بجميع مظاهر الترف، وقرر الإنفصال عن المليونيرة الولهانة،

التي ما لبثت أن رفعت دعوى ضده، تطالبه فيها بمبلغ على أنه دين لها في عنقه، وكانت مُصرّة على أن

يحضر إلى المحكمة ليُقسم اليمين، وكانت أخبرت الجميع بقرارها وهو أنها ستتنازل عن دعواها ضده وعن

المبلغ، في حال أقسم اليمين، باعتبار أنها ما صدقت أنه قد يكذب ويقسم يميناً كاذباً. المفاجأة كانت أنه

حضر إلى المحكمة وأقسم اليمين كذباً! فتنازلت زوجته المليونيرة عن دعواها.

أما حكاية هذا المبلغ فكانت عندما اشترت قطعة أرض كتبتها بإسمه، ولما أحبّ سواها طالبته بدفع ثمنها،

فكان ينافقها ويُسايرها حتى تنسى وتغض النظر، وظلت تطالبه تارة، وتتراجع تارة أخرى، حتى رأت خيانته

لها بعينيها، عندها رفعت ضده الدعوى، ولم ينته الخلاف بينهما إلا عندما أقسم كذباً تهرباً من دفع ثمن

الأرض.

انفصام الشخصية

ولعلّ العقدة الثانية التي كان يُعاني منها المطرب هي انفصام الشخصية، إذ كان يُغالي بكرامته جداً، وذلك

عندما يرى بعض الناس كيف تحتقر الفنانين، فوضع طريقة جديدة لأسلوب حياته وآداباً للفن الذي يُقدمه،

فيقول في إعترافاته: «نشأت في جو ينطوي على نظام الطبقات، ولما اندمجت بحكم صلتي بالشاعر الذي

تبناني فنياً بالطبقة المخملية، كان عليّ وأنا مغن ناشىء ومن صميم الشعب، أن أعاملهم الند للند، فكنت

أحترم نفسي، بل وأبالغ في هذا الاحترام إلى أقصى درجة، فلا أشعرهم أنني بحاجة إليهم بقدر ما هم

بحاجة إليّ، فلا أسعى إليهم ولا لسهراتهم ودعواتهم، بل هم من يسعون إليّ. الوزير يطلبني فيقال له إني

معتكف، فيستنجد برئيسه بمن أكبر منه ليدعوني بنفسه. لذا قيل عني أني متكبر ومتعالٍ، والحقيقة أنني

كنت أعيش بعيداً عن الحقيقة، لكن قريباً من الواقع.

لقاء مع جولييت

جرّب طفل النساء المدلل، حياة الزواج فلم يُوفق، وقرر أن لا يتزوج ثانية، وأن يعيش حياته بالطول والعرض،

وبسرية تامة. صودف بعد طلاقه أن التقى بفتاة رائعة الجمال في أحد الفنادق، كانت بصحبة عريسها، لفتت

انتباهه، فراح يلاحقها بنظراته، ويعترف أنه لم يضطرب مرة واحدة في حياته إلاّ بعد أن رأى تلك الجميلة، التي

كانت تدير ظهرها له، ورغم أنها شعرت به يرصد تحركاتها، لكنها لم تعبأ له. ثم لاحظت أنه يقصد لوبي الفندق

حين تتواجد فيه. سأل عن إسمها فعرف أنها جولييت، وتحوّل إعجابه إلى إهتمام ثم إلى حب. التهبت نيران

العشق في قلبِهِ، فقصد صديقة مشتركة لكليهما، وطلب منها أن تقدمه لها على أن يدبرا لقاء الصدفة، فكان

له ما أراد، وما أن مضى على تعارفهما ربع ساعة، حتى استأذنت جولييت في الانصراف، فضغط المطرب

الدونجوان على يدها، وهو يُصافحها، فتجاهلته، ما أفقده صوابه.

كان مريضاً باقتباس الألحان وسرقة النساء، سرق المليونيرة من كبار رجال المال والأعمال والأثرياء الذين

كانوا يترددون إلى قصرها ويطلبون ودّها، وأستطاع أن يسرق قلب الأميرة التي أنتحرت لأجله، وها هو يريد أن

يسرق جولييت من عريسها.

مطرب النساء المدلل، لم يتعوّد أن يرى امرأة تنظر إليه بنصف عين. كان يعرف أنه محبوب لأنه على جانب

كبير من النجومية والشهرة، وكان يُدرك أن كل امرأة تتمناه، ولو تمنعت عنه امرأة، فلا بد أن يكون فيها شيء

غريب، وهذا الشيء هو الذي يجعلها تتفوّق على مئات اللائي اختلط بهن.

منذ اللحظة الأولى تجاهلته جولييت، فعرف أنها ستلوّع قلبه وتذل كبرياءه، كما فعل مع المليونيرة زوجته

الأولى. وبالفعل كانت جولييت الوحيدة التي انتقمت لمن سبقنها، فاستمرت بتجاهله رغم شهرته وأرصدته

التي كانت تتكدس في البنوك، تجاهلها جعله يُقدم على أكبر مغامرة في حياته.

حب ودموع

الموسيقار ترك المليونيرة، وبدأ يسعى خلف حبيبته الجديدة جولييت. التي لم تكن أجمل نساء العالم وإنما

على قدر كبير من الذكاء، فقبل أن تسجل مع المطرب الكبير أكبر قصة غرام، أخذت تقارن بين حياتها مع

زوجها، وبين حياتها مع المطرب ولهان بحبها. كان زوجها ثرياً لكنها لم تكن تحبه، ورغم أن أي فتاة بدلاً منها

لم تكن لتتردد في إلقاء نفسها بين أحضانه بمجرد أن يشير إليها بطرف أصبعه. إلا أنها تكبرت، بل تعمّدت

التصرف كذلك إذ حكّمت عقلها وقررت أن تربط مصيرها بمصير مطرب كبير وموسيقار ولهان، لكن أرادت التأكد

أولاً، من أنه لا يريد العبث بعواطفها، فيتركها كما فعل مع غيرها من النساء، ورأت أن تمتحن حبه وعواطفه،

والتأكد من أنه يريد الزواج منها ولا يلهث خلفها لمجرد التسلية وتضييع الوقت. فاعتقدت أنها تكون مجنونه

برفضها له لو ارتبط بها. عزّ عليه أن تخرج واحدة من النساء عن طاعته وأن تهجره دون أن تبعث إليه بكلمة

وداع. فقرر من لحظتها أن ينالها بأي ثمن، حتى لو اضطر إلى استخدام آخر أسلحته وهو عقد القران، لكن

كيف يتزوجها وهي على ذمة رجل آخر؟

الحب والإرتباط

اختلفت جولييت مع عريسها، فتركت بيت الزوجية وذهبت إلى أسرتها. زار الموسيقار العائلة وتقرّب منهم

واحداً واحداً، لكن جولييت ظلت تمارس نفس اللعبة، فأمعنت في تجاهله، كانت تدخل إلى غرفتها وتقفل

على نفسها. واضب الموسيقار على التردد إلى منزلها، وكانت كلما ابتعدت عنه، إزداد ولهاً بها، وكانت

الأسرة تحتفل وتسعد بقدومه، وتقيم له الولائم، وصار يتردد يومياً على بيت الحبيبة. مع الوقت، اعتادت

العائلة عليه وصار أفرادها يعاملونه كواحد منهم، وكثيراً ما كان يعتذر عن إحياء حفلات كبيرة مقابل إحياء حفل

مجاملة ومجاناً لأحد أقرباء جولييت. وبدأ حب الموسيقار يظهر في أغانيه وموسيقاه ويبحث عن كلمات أغانٍ

تعبّر عن عواطفه وإحساسه، وبدت معالم لوعةِ حبه في أغانيه التي لحنها بعد ذلك. كان يرفض الإعتراف

بذلك ويعتبر أن الألحان مثل الأزياء، لكل موسم موضة معينة!

دعوى بتهمة الخيانة

مضت الأسابيع والأشهر فتأكدت جولييت من حب الموسيقار، فقررت الإنفصال رسمياً عن زوجها الذي كانت

أنجبت منه طفلها الأول، لتتزوج من المطرب الكبير، فرفض الزوج، وشعر أنها تُحب سواه وأنها تركته وأقامت

في بيت العائلة، لتلتقي من تُحب. بدأ الزوج يُلاحقها في كل مكان تذهب إليه، إلى أن رآها في يوم تدخل

بيت الموسيقار، فاستعان بالبوليس، ليثبت خيانتها بالشهود، ورفع ضدها الدعوى الشهيرة، التي اتهمها

فيها بالخيانة الزوجية، وثبت في أوراق القضية أن الموسيقار كان يسكن وحده في منزل آخر، أما البيت الذي

دخلته جولييت فكان بيت عائلته، وجاء في الحكم: لو كانت هناك علاقة غير بريئة بينهما، لالتقيا بعيداً عن

أعين الناس بدلاً من بيت العائلة. استعان الزوج بستة من كبار المحامين، لكن الحكم صدر ليبرىء جولييت

والموسيقار، وحصلت بعدها على الطلاق، ثم عقدت قرانها على المطرب الكبير، الذي دفع لها مهراً كبيراً،

وقدم لها السوليتير، وسجل حبه لها في أغنيته الشهيرة.

الهروب

وضع الموسيقار قسيمة الزواج في جيبه وانصرف وهو بذلك لم يترك جولييت إلاّ بعد أن أصبحت قطعة من

رصيده، لأنه على استعداد لدفع نصف عمره في سبيل الحصول عليها، خصوصاً أن بعض أفراد أسرتها كانوا

يعترضون على زواجها منه لأنه فنان ولا يُصلح للإرتباط ولحياة زوجية آمنة.

لكن جولييت أحبته وأصرت على الزواج منه وهو بعد عقد القران، رفض إعلان الخبر أو نشره في الصحف،

وعندما سُئل عن السبب، قال: إن خبر زواجه سيُحدث دوياً في جميع الأوساط، لأنه نجم شهير، وخبر زواجه

سيخفض من أسهمه في قلوب ملايين المعجبات. وراح يشرح لعائلة عروسه الفرق بينه وبين أي عريس

عادي، ولما لم يقتنعوا بوجهة نظره، ترك الحفل غاضباً، ووضع الأسرة أمام الأمر الواقع، إذ لم تستطع بدورها

إعلان الخبر.

في تلك الأثناء كانت المليونيرة زوجته الأولى، قد عرفت كل شيء، وتأكدت من أن العصفور طار من قفصها

الذهبي.

لكن أين ذهب ليلة زفافة من جولييت ومع من؟

غراميات طفل النساء المدلل

كان يتنكر ليلحق بالبائعات الفقيرات في الشوارع.

أحبّ الشقراوات ووصفهنّ بالموهوبات!

إعترف بزواجه مرغماً فأقام علاقة مع راقصة سمراء وفاتنة ثرية!

جولييت لم تعرف قيمة ثروته وعاشقة عربية إنتحرت بسببه وأخرى أُصيبت بأنهيار

أُغرم بامرأة السفير، فنركت زوجها وتزوجته

انتصرت على غريمتها المطربة وحولت حياته إلى جحيم

كان مؤمناً بفكره ومصراً على مغامراته

في تلك الليلة تلقى اتصالاً من شقيقه، يخبره فيه أن أحد أبناء زوجته الأولى، المليونيرة، توفي، فذهب

ليعزّيها في الفيللا التي شهدت أجمل أيام حبهما.

دخل الموسيقار القفص مرة أخرى، وأغلقت المليونيرة باب قصرها الذهبي على العصفور. من يعرفونها،

يقولون إنها لم تكن جميلة، ولكنها كانت امرأة كاملة، وكل ما فيها يجذب الرجال. استسلم لها مجدداً،

وتصالحا وعاد إلى حياة الصالونات والسهرات الأرستقراطية، لكن عندما شعر أنها ستعود لتُضيق عليه

الخناق، فرّ هارباً مرة أخرى، وعاد إلى جولييت التي اكتشفت فيه أشياءً غريبة خلال معاشرتها له. بالمقابل

فإن كل المقربين منه، كانوا يظنون أنه بارتباطه بجولييت، ستستقر عواطفه، لكنه كان يكره الروتين والحياة

المنظمة، ويعتبر الزواج وظيفة لا يجيدها أي فنان من مستواه، كان لا يستطيع العيش مع امرأة واحدة، مهما

كانت فاتنة، وكان يصف النساء بالزهور، لكل واحدة جمالها الذي تتميز به، ومن حقه كمبدع أن يتمتع بكل

زهرة تقع بين يديه.

عادة شاذة

ما لا يعرفه العامة عن الفنان الكبير، هو تعلقه بعادة شاذة وغريبة، فكان يتنكر في الليالي ويصول ويجول

ليلحق ببائعة فقيرة، كان تستهويه بسمرتها وجمالها الجذاب. استطاعت البائعة التي تعيش في أحد الأحياء

الشعبية، أن توقعه بغرامها، صار يلحق بها متنكراً ليشبع رغبته، لكن هذا الغرام لم يعمر طويلاً لأن البائعة

هجرته، أما هو فسجل اعترافاته حول الأمر فقال: أميل للمرأة التي تُحرك رغبتي بصرف النظر عن شكلها

ووزنها وطولها ولونها. من خلال مغامراتي استنتجت أن ما تتمتع به الشقراوات من مواهب تفتقر إليه

السمراوات.

إعتراف بالزواج

ظل ينكر ارتباطه بجولييت حتى بعد أن أنجبت منه. احتدّت الخلافات بينهما وأصرت على أن يعترف بها أمام

الإعلام، رضخ لتهديدها ونشر صورهما في الصحف مُكرهاً. عاش معها سنوات كانا يبدوان فيها أسعد زوجين،

لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماماً، زادت خلافاتهما، كان يترك البيت ولا يعود إلاّ ومعه جملة من الألحان

تُخدر مشاعر معجبيه وطابوراً من الشائعات التي كانت تُثير أعصاب زوجته. كثرت مغامراته وتعدّدت علاقاته،

فمن الراقصة السمراء، إلى الفاتنة الثرية، إلى زوجة السفير العربي، وصولاً إلى أرملة وزير، وكتبت المجلات

تغمز وتشير، وكانت زوجته تتشاجر معه بعد كل مغامرة جديدة، وخبرية تُكتب في الصحف والمجلات، إلى أن

إستبدّ بها الغضب ذات مرة وطلبت الطلاق.

الإعتراف الأخير

اعترفت جولييت بعد انفصالها عنه، أنها عاشرته لسنوات طويلة، دون أن تعرف شيئاً عن شؤونه المالية،

وأقسمت مؤكدة أنها لا تعرف كم يبلغ رصيده في البنك، ولا كيف تتمّ صفقاته الفنية. أما هو فقال أن السرّ

الكامن وراء طلاقهما هو تلك العقدة التي تتربّى في نفس كل امرأة حساسة ترتبط برجل شهير، مشيراً إلى

أن زوجته كانت تحقد على شهرته وفنه واسمه، وتغار من أعماله وألحانه. أما الحقيقة التي اعترف بها بينه

وبين نفسه، فهي أنه إعتاد العيش مدلّلاً مع النساء اللواتي يقدمن له الهدايا ويغمرنه بالحنان، ومع جولييت

كان الأمر مختلفاً، لقد عاملته كسيدة، في النهاية سواء كانت هي من سعت للطلاق أم هو الذي أصر عليه،

فأن ذلك لم يمنع لقاءهما في مكتب المحامي لتوقيع قسيمة الطلاق.

تبرير الخيانة

برّر تعدّد مغامراته خلال ارتباطه بالقول: الفنان يستطيع أن يختزن في صدره من العواطف ما لا يستطيع أن

يختزنه الإنسان العادي، وهذا الرصيد ساعدني على تجسيد انفعالاتي في أعمالي الغنائية. كان إسمه

يقترن دائماً بنجمة من نجوم المجتمع أو مطربة أو سيدة لعوب، ومن بينهن سيدة مجتمع أقدمت على

الإنتحار بعد أن وقعت في شباكه، وأخرى أصيبت بانهيار عصبي وكانت نهايتها في مصحة نفسية. لكن ما

علاقته بالعاشقة العربية التي كنت زوجة سفير؟!

أبرز مغامراته كانت مع زوجة سفير عربي، وكانت جميلة تنتمي لأسرة كبيرة، التقته في بيت أحد الأثرياء.

تعدّدت لقاءاتهما وصارت الأوساط الاجتماعية والإعلامية تتندر بحكايتهنا التي بسببها تطلقت من زوجها لترتبط

بحبيها المطرب.سافرت السيدة إلى بلد عربي شقيق، ومن هناك أرسلت تُبلغ المطرب بخبر طلاقها، وطلبت

منه أن يرسل لها مبلغاً لتسييّر أمورها، لكنه لم يرد عليها وغادر إلى أوروبا وصودف أن سافر بعدها إلى البلد

العربي ذاته، فالتقاها صدفة ولم يخجل من مصارحتها من أن ارتباطهما مستحيل وأنه من غير المعقول أن

يتزوج من أمرأة لها في كل يوم مغامرة جديدة، كما أنه ضد أن يدفع مالاً لقاء علاقاته الغرامية، وحول هذا

الموضوع بالتحديد يقول في اعترافاته: لا أرى في المرأة سوى قطعة جميلة من اللحم والدم، عليها أن تؤدي

ما أطلبه منها، وأن تُكرس حياتها لخدمتي فقط، وإذا طلبتها لترفه عني عليها أن تُلبي النداء فوراً وأن تحفظ

مزاجي، حتى تستطيع أن تخلق لي الجو الذي يُهدىء أعصابي، وأن تُقدم لي الحنان والإحساس والإبتسامة

الجذابة في أي وقت أريده والأهم أن تفهم رسالتي كفنان.

الزوجة الثالثة

عاش فترة من عدم الإستقرار النفسي والعاطفي، إلى أن التقى بطليقة سفير دولة عربية. كان يومها مريضاً

فأتت صديقة مشتركة بينهما لتزوره واصطحبتها معها، وما أن وقعت عيناه عليها حتى سُحر بجمالها ورقّتها

وصار يحدثها ويتقرب منها وعلم أنها تعيش حياة تعيسة وعلى وشك الطلاق من زوجها السفير. عاش معها

قصة حب، وفور انفصالها عن زوجها سارع للإرتباط بها، كي لا تطير من يده، وقدّم أجمل الأغاني بوحي منها

وكان يجاهر بكل مناسبة أنها كل الوحي والحب والسند الذي طالما أفتقده..

مرت سنوات العسل، إلى أن ظهر حب جديد في حياته، كانت بطلته مطربة شابة جميلة جداً، فتمنى أن

يضمها لحريمه، لكن زوجته علمت بحالة العشق التي يعيشها الزوج المغامر، وأرادت أن تنتصر عليه فقرّرت أن

تعمل على استبعاد الشابة من حياته نهائياً. شعر بالمكيدة، وحاول أن يواجهها، إلا أنها هددته بإفتعال

فضيحة، فكظم غيظة واختار فرنسا للسفر والاستجمام، ونسيان حبه الشديد للمطربة الجميلة. لكنه عاد

ليعيش سلسلة من المغامرات بسرية شديدة، كي لا تقع في شرك زوجته الغيور، التي كانت تُذكره أنها

ليست كسابقاتها، وأنها لن تسمح له بأن يجعل أحداً يشمت بها، بعد أن تطلّقت من زوجها السفير، وارتبطت

به، ومع ذلك كان لا يتوانى عن وصفها بالأنانية، وأن حياته معها أقرب إلى الجحيم وأنه يبتلع المرارة كي لا

يثير البلبلة من حوله.

كان يعتبر الزوجة المثالية هي الذكية التي تعرف متى تكلمه، ومتى تسكت، ومتى تبتعد، وأيضاً كان يصف

المرأة بالأنانية، ويقول أن الفن بطبيعته أناني، ومن الصعب الجمع بينهما، فكلاهما يُغالي بأنانيته. هو عاقل

ومجنون، ومبذر وبخيل، وهاديء وصادق ومنافق، ورغم كل ذلك، فإن شيئاً لم يمنعه من أن يسبق الكل في

ميدان التحدي والابتكار الفني، فخرج بالموسيقى العربية من حدود المحلية إلى العالمية، وتعرض لحملات

نقدية شنيعة، لكنه لم يعبأ، لأنه كان مؤمناً بفكره ومصراً على مغامراته. يقول أحد النقاد الكبار حول البحث

الذي أجراه عن الفنان الكبير:

كان يلهث وراء المرأة حتى ينالها، ثم لا يطيق بعد ذلك أن ينظر في وجهها، ويسعى وراء اللحن أو الفكرة

الموسيقية حتى يكتمل عنده، وبعد ذلك لا يحب الإستماع إليه، ويسعى وراء القرش حتى يضعه في جيبه،

ثم يرفض أن يصرفه على أحد.لعل هذه الأشياء هي التي جعلت منه موسيقاراً كبيراً ويكاد يكون المطرب

الوحيد الذي لم يكرر نفسه فهو يطوي رصيده من الألحان والنساء والمال ولا ينظر إليه بعد ذلك، بل يسعى

إلى رصيد جديد، فقد كان أشبه بالسراب، لا يُرى إلا من بعيد).

ابتسام غنيم – بيروت