بقلم: عبدالله بعلبكي

توثّق الكاتبة والممثلة اللبنانية كارين_رزق_الله يوميات المواطن اللبناني وما يختبره بالتفاصيل الدقيقة من أزمات معيشية واقتصاديّة وسياسيّة كارثيّة.

إقرأ: كارين رزق الله قفزت فرحًا بعدما سحبت جزءً من أموالها!

منذ قليل نشرت فيديو قصيرًا أظهرها في إحدى التعاونيات الضخمة، تحاول قراءة أسماء (الشوكولاته) التي تُباع على الرفوف.

بطريقةٍ ساخرة، لفظت الأسماء الغريبة على أسواقنا التي لطالما ضمّت أفخم وأبذخ وأثمن أنواع (الشوكولاته) السويسرية والأجنبيّة على أنواعها وأصنافها.

حكت: (ما هذه الأسماء التي لا أستطيع لفظها؟ هل بات هناك شوكولا في لبنان اسمه Sar luxe؟).

ما روته كارين التي لطالما نقلتْ همومنا وأزماتنا عبر قلمها الفائض بالإبداع، أوجعنا لأنه أصابَ نقل الحقيقة.

قلّة من المشاهير يسردون تجاربنا اليوميّة المُرّة في هذا الوطن الذي لطالما صدّر المشاهير وصنع أجمل لوحات الإبداع!

في وطنٍ أوصل الشرق والغرب، الأول باستيراد أفضل البضائع الأجنبيّة، والاختيار الأقرب لقلوب وعقول الشركات الأجنبيّة.

لكنّ ولسوء هذا الزمن، كنّا نبيع (الشوكولاته) السويسريّة فأصبحنا نبيع (الإيرانية) الرديئة.

كنّا نبيع أكثر المنتوجات جودةً فأصبحنا نبيع البضاعة (الإيرانية) المزوّرة.

أسواقنا اليوم تكتظ بالبضائع السورية والإيرانية والتركية السيئة، فيما حُرمنا من بضائع فاخرة كانت تميّز مستوى حياتنا عن بقيّة من يجاورنا..

طبعًا بفضل من يحمل الدولارات ويصوّر الفيديوهات متفاخرًا بها، ويلعن من يصنّعها ويستخدمها كعملةٍ رسمية علنًا!

بفضل من يتهم اللبناني الحقيقيّ بالعمالة، فيما يصنع تمثالًا لأحدهم من الأجانب المحتلين الطامعين، من الذين استباحوا سيادة العراق ودمّروا حضارته، ودعموا حكامًا مصّوا دماء العراقيين، ومن الذين حاولوا السطو على لبنان وقراره السيادي.

ازدواجيّة مقرفة حرمتنا من كلّ ما ميّز شخصياتنا كلبنانيين، لنفقد كلّ وسائل الترفيه لا بل العيش!

ندفع ثمنَ إذًا من يريد تغيير هوية بلدنا، فجعله تابعًا لدولة أجنبية غير عربية، دمّرت العراق بحقدٍ وأفسدت أراضيه وسرقت شعبه.

يريدون فرض أسلوب حياة الإيرانيين والسوريين والعراقيين علينا، أي تفريغنا من مضموننا الكيانيّ والنفسيّ والحياتيّ كلبنانيين.

اللبناني اليوم يتقاضى كما السوري والإيراني والعراقي!

اليوم غير قادر على شراء هاتف أو آلة إلكترونيّة أو الزواج، كما السوري والإيراني والعراقي!

اليوم يعاني من الغلاء الفاحش فاقدًا قدرته الشرائية، كما العراقي والسوري والإيراني!

لكنّنا كلنا كما كارين الأصيلة وكما كلّ لبناني حقيقي يتمسّك بأرضه وهويته وشخصيته الفريدة، سنقلب الطاولة على رؤوسهم آجلًا أم عاجلًا.

لن يتحوّل لبنان لمقاطعةٍ إيرانيّة، كما فعلوا في بلاد الرافدين..

(فشروا) ونحن لهم بالمرصاد..

عبدالله بعلبكي – بيروت

كارين رزق الله
كارين رزق الله داخل التعاونية
Copy URL to clipboard



















منذ سنة







شارك الموضوع

Copy URL to clipboard

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نسخ إلى الحافظة

أدخل رقم الهاتف أو بريدك الإلكتروني للإطلاع على آخر الأخبار