لمَاذا يحقق (كل الحب كل الغرام) نسبة عالية رغم سخافته؟

منذ أيام، حصلنا على الأرقام التي حققتها المسلسلات في لبنان، وكان اللافت حصول مسلسل (كل الحب كل الغرام) بطولة كارول الحاج وباسم مغنية على المرتبة الأول بـ 18.5 (18.5 تعني 18.5% في الدقيقة الواحدة، وكل 1% يعني بأن عدد المشاهدة تتراوح ما بين 24 ألف إلى 30 ألف شخص)

واليوم، علمنا بأن الحلقة الثامنة من (كل الحب كل الغرام)، البارحة، وصلت نسبة مشاهدتها إلى 20، ما يعني بأنه يكتسح كل المسلسلات التي تعرض في لبنان.

لكن لمَاذا يحقق هذا المسلسل هذه النسبة المرتفعة، رغم كل الأخطاء الإخراجية، وكل الإنتقادات التي تُنشر على مواقع التواصل الإجتماعي، بالإضافة إلى ركاكة النص، والتطويل الممل حتى شعرنا بأننا نشاهد مسلسلاً مكسيكياً أحداثه تعيد نفسها ولا تنتهي.. مثلاً عندما بدأت نسرين (كارول الحاج) رحلة البحث عن ربيع (باسم مغنية) الذي غاب عن القرية وسرّب بنفسه خبر موته إلى الكل ليهرب من الإحتلال الفرنسي بالإتفاق مع مختار الضيعة الذي مات، والذي أخذ معه الحقيقة بأن ربيع لا يزال حياً، لكنه يتنقل بإسم مستعار هرباً من الفرنسيين. وكلّما تجد نسرين خيطاً يدلّها على ربيع لأن قلبها لا يزال رافضاً لموته ويعطيها إشارة بأنه حياً، تذهب إليه، ليرحل هو من المكان.

مسلسل (كل الحب كل الغرام) اعادة احياء (ياسمينة)؟
النجمان اللبنانيان باسم مغنية كارول الحاج

ينال المسلسل انتقادات كبيرة، حتى مِن مَن يتابعونه فيتأففون من التطويل، لكنهم لا يستطيعون إلا متابعته والتسمّر أمام الشاشة ليشاهدوا ماذا سيحصل في الحلقة المقبلة، رغم أن الأحداث متوقعة وأن النهاية معروفة.

فهل فكرة مقاومة الإحتلال هي من تحفّز المشاهدين على التمسك بـ (كل الحب كل الغرام) أم أن الذوق اللبناني بالمسلسلات بات سخيفاً؟

سارة العسراوي – بيروت