ماغي بو غصن كادت تموت هل أفشي أنا؟

لم أشاهد هذه الحلقة لماغي بو غصن في برنامج (المكتب الثاني) لـ رجا ناصر الدين وردولف هلال، على قناة الـ MTV اللبنانية، اللقاء الذي ترك ضجيجًا كبيراً بين أوساط الناس.

أنتظرُ الوقتَ المتاح، لمتابعة الحلقة كاملة على MTV Online، لكني توقفت أمام هذا الفيديو، الذي يقدم جزئية من اللقاء حين تتحدث ماغي عن التعنيف الذي كاد يقتلها وكيف عادت من الموت.

النجمة اللبنانية ماغي بو غصن
النجمة اللبنانية ماغي بو غصن

ماغي بو غصن كانت تتحدث وهي في قِمة الغضب، لأني أعرفُها متى تكون هادئة، ومتى تكون في عز العصبية، التي كانت عليها وهي تروي باختصار شديد حجم التعذيب الذي تعرضت له من زوجها السابق، والذي كاد يُفقدها حياتها.

شعرتُ للحظة بأني سأضع الهاتف أمامي وأُصورُ، وأتحدث مثلها دون أن أبكي، سأقول وأروي وأُفشي أسرارًا مرعبة كي تكون رسالة، كالتي وجهتها ماغي لترفع من معنويات المرأة اللبنانية خصوصًا والعربية عمومًا. أقول المرأة اللبنانية خصوصًا، لأن المجتمع العربي يعتقد أن اللبنانية تعيش في مساحة حرية أوسع، وأنها محمية حقوقيًا وهذه كذبة كبيرة بل خدعة حقيرة. لا توجد صبية لبنانية عرفتها ولم تُعنف في لبنان، ومن لم تعنفن بالضرب أي تعنيفاً جسدياً فبالتعنيف المعنوي. وإن لم يكن التعنيف من الأهل فمن الجيران، وإن كانت المرأة اللبنانية شهيرة فيعنّفها جزء من الرأي العام، وإن كانت قوية وعاملة فيعنفها شريكها أو الموظف الذي يعمل أجيراً لديها.

ماغي بو غصن مع ابنيها ريان ويارا ويبدو في الصورة رجا ناصر الدين ورودولف هلال
ماغي بو غصن مع ابنيها ريان ويارا ويبدو في الصورة رجا ناصر الدين ورودولف هلال

هل أُفشي وأُخرج الأسرار؟

نعم سأفعل، لكني الآن وبعد أن شاهدت هذا المقطع أشعر بتوتر عالي الوتيرة. والله سأحكي، كي أقوم بواجبي وأقدم شهاداتي للصبايا المُعنفات والسيدات المضطهدات اللواتي عليهن أن يعرفن بأن الحياة عبارة عن معركة تستمر وأن الانتصار على العنف مرة يجرُّ إلى معركة جديدة ضد عنف ينتجه الانتصار على الظالم الذي يرفض الانصياع للعدالة والخير فيختلق أسلوبًا جديدًا للعنف.

شكرًا ماغي بو غصن لأن الرسالة التي بعثتِ بها، لم تكن فقط للضعيفات، بل لنا نحن أيضًا اللواتي نحاول تجاهل ذكرياتنا وتناسيها كي نقوى وكي نستمر في حربنا ضد الأنذال من جماعات السلطة الذكرية ومعهم حريمهم.

نضال الأحمدية Nidal Al Ahmadieh