ما ذنب ميوشا: (الله قوات) هذا ليس كفراً بل أسوأ؟ – بالفيديو

قبل أن يتفلسف علينا أحدٌ من التنمرين الغاشي على قلوبهم من المتعصبين. نحن نعرف أن عبارة (الله قوات) هو تعبير مجازي، لكنه على مزاج الأهل ويسيء للأطفال.

وصلنا فيديو لطفلة اسمها مي.. شاهدوها مثلما فعلنا نحن وستضحكون من قلبكم. ستشعرون برغبة لتقبيلها. لكن.. هل يقول لكم هذا الفيديو شيئًاً؟ (وللعرب الذين لا يعرفون ماذا تعني قوات؟ فأنهم حزب لبناني يقوده الدكتور سمير جعجع وزوجته النائبة في مجلس الشعب ستريدا جعجع.)

نحن لا ندخل منطقة الله: وليس من عاداتنا واعين أن نكفر أحداً. ثقافتنا بعيدة عن منطق التكفير العلني، لكن سراً نكفر لأهداف ضيقة طبعاً، وليس حباً بالله. نحن اللبنانيون لسنا أفضل حالاً من الأخوان العرب.

والفيديو لا كفر فيه بل أسوأ..

نحن قال لنا الفيديو التالي: نربي أطفالنا كما تمت تربيتنا، على تأليه الحزب. أنا أؤيد القوات اللبنانية وغيرها من الأحزاب على أحزاب أُخرى، لأنهم أقل بشاعةً من غيرهم، وليس لأنهم الأحزاب المنشودة، التي تلبي تطلعاتنا. لكن هل القوات هم الله، أو الله هو قوات؟ هل من الصحي أن يصبح الحزب ديناً؟ أو الله حزبياً هو لنا نحن وليس لأحد آخر وإن الله الذي هو القوات يجعل منا يهوداً وهم الذين قالوا: نحن شعب الله المختار! ويجعل منا بني داعش أو الإرهب الإسلامي الذي يعتقد بأن من لا يذكر الشهادتين فسيدخل جهنم! وكل هذا يحتاج إلى كثير من القول لكن أسأل:

لو مات هذا الحزب، ألا يسبب رضة نفسية (Trauma) للطفل وبالتالي معه يموت الله؟

أليست كل أسباب رجعيتنا، والمقت العربي الذي نعيشه، جاء بسبب تربيتنا على أن فلان هو الصحيح، والآخر مرفوض، حتى وصل الأمرُ بنا إلى جعل هذا الحزب أو ذاك الملك أو تلك الجماعة أو هاتيك الفرقة تملك مكانة الله أو بعده “بشوي”؟

هل فهمتم لماذا نحن أمة بني جهل؟ هل عرَفتم لماذا نحتاج فقط إلى تربية سليمة، تقوم على حسن وضع القوانين، وعلى توجيه نظيف لأطفالنا وعدم وضعهم ضمن قالبٍ ضيق يقمع ميولهم ويقصر وعيهم ويحدد مسارهم باتجاه الخلف.

إذاً الأسوأ من الكفر قتل الضوء في دواخلنا وإعدام الله الذي هو معرفة وخير وتطور وليس أخونة ولا قوات ولا اشتراكي ولا حزب الله.. الله هو الخيار والحرية المطلقة.

عشتم وعاش الله.. قولوا آمين

نور عساف – بيروت