محرقة النفايات في لبنان ومؤتمر يصرخ بوجه الدولة والفساد

ستنشئ بلدية بيروت محرقة للنفايات في منطقة المدوّر-الكرنتينا، على أن يتم الإعلان رسميا” عن دفتر الشروط خلال أسابيع قليلة.

انهم يتحدثون عن محرقة تستطيع حرق كمية نفايات بين 750 و1250 طن يومياً وتعمل على مدار 24 ساعة وتبقى لمدة 25 سنة.

وهم بذلك يتحدثون عن دخول حوالي 100-125 شاحنة محملة بالنفايات بشكل يومي الى المنطقة، فالاضافة الى الرائحة الكريهة التي ستنبعث منها فإنها ستزيد من زحمة السير ومن تلوث الهواء.

ينتج عن المحارق ملوثات هوائية سامة تتسبب بأمراض مميتة مثل السرطان وأمراض القلب والرئة والتشوهات الخلقية. نسبة الإصابة بالسرطان في لبنان حالياً هي الأعلى بين البلدان العربية. ينتج عن المحارق رماد سام مشبع بالديوكسين والمعادن الثقيلة وغيرها من المركبات السامة.

كيف سيتم التخلص من هذا الرماد بغياب مطامر للنفايات الخطرة وفي ظل عدم إمكانية ترحيله بحسب اتفاقية بازل الدولية للنفايات الخطرة؟

كيف سيراقبون أداء هذه المحارق وليس لدينا مختبرات مجهزة لفحص الملوثات الخطرة؟ كيف سنضمن الشفافية والمواطن يعاني الأمرين للحصول على المعلومات؟

يعدوننا بتوليد الطاقة من النفايات. تتكون نفايات مدينة بيروت من 60% مواد عضوية ذات طاقة حرارية منخفضة ولا يمكن توليد الطاقة منها. على العكس ستستلزم إضافة طاقة لتنشيفها وحرقها.

كيف نعتمد المحارق التي تعتبر من أغلى التقنيات في بلد صنف الثالث عالمياً من ناحية الدين العام؟

من سيدفع الفاتورة؟ أنت! تقول البلدية أن الشركات المستثمرة ستتحمل كلفة إنشاء المعمل ولكن المواطن سيدفع أعلى تعرفة لمعالجة النفايات والتي ستتعدى 150-200 دولار أميركي/الطن.

حجتهم أن المحارق معتمدة في أوروبا. كيف نقارن لبنان بالاتحاد الأوروبي؟ ليس لدينا تطبيق للقوانين، لا مراقبة ولا محاسبة. إننا في بلد سوء الإدارة فيه هي القاعدة والدولة هي أول من يخرق القوانين ويسبب التلوث في البلاد. تتجه أوروبا حالياً للتخلي عن المحارق وللتخفيف من إنتاج النفايات وإعادة استعمالها وإعادة تدويرها ومعالجتها بيولوجياً والحد من الحرق والطمر ونحن نمشي بالاتجاه المعاكس.

هناك بديل عن المحارق ولكن ليس هناك بديل عن صحتكم ومستقبل أولادكم.

انضموا إلى المؤتمر الصحفي الذي سيعقده ائتلاف إدارة النفايات والنائب بولا يعقوبيان نهار الثلاثاء الواقع في 31 تموز 2018 الساعة 5:30 بعد الظهر في المدور-الكرنتينا لنقول معاً لا لمحرقة بيروت.

فراس ابو حاطوم