مفيد فوزي: لهذا عتبت على عادل إمام وتعرضت لأبشع هجوم

الإعلامي المصري مفيد فوزي برفقة الزميلة ابتسام غنيم
الإعلامي المصري مفيد فوزي برفقة الزميلة ابتسام غنيم
  • الاعلامي المصري الكبير مفيد فوزي: أوصلت ليلى رستم للمطار حتى تعمل في تلفزيون لبنان.

  • أين فن الحوار وهل يدركون أن الشهرة إلى زوال.

  •  قلت رأيي بأم كلثوم بصدق.

  •  أشدت براغدة شلهوب.. ونضال الأحمدية لم أكن أعرف أنها مصورة أيضاً!

لقبه (المحاور) لأنه يتقن فن الحوار رغم صعوبة أسئلته وجرأتها، والأغلبية ترى أن الاقتراب منه ليس بالأمر السهل علماً أنه شخصية متواضعة يكره “الفذلكة”، ويقولها علانية أن الشهرة إلى زوال وأنها آنية والعمل الحقيقي الصادق يبقى راسخاً.. أنه المحاور الكبير الذي التقيه لأول مرة مفيد فوزي وأخجلني بتواضعه الجمّ ورقيه وحسن استقباله ما يعني أنه حتماً لن يكون اللقاء الأخير..

* يقولون إن الاقتراب من شخصيتك أمر ليس سهلاً؟

– “وانت شايفة ايه”؟

* أنا شايفاك قمر بلطفك وحسن استقبالك؟ ( يضحك ويقول)

– تسلمي.

* لماذا يهابونك؟

– ما اعرفش اسأليهم.

* أنا أسألك بحكم خبرتك؟

– أين الصحفي المتمرس والواثق من نفسه؟ أين الثقافة والإعداد القيم؟ أين الجرأة والتهذيب وفن الحوار؟ كلها عوامل بتنا نفتقدها.

* الجرأة تحولت إلى وقاحة ؟

– صح، بينما بإمكانك انتزاع مليون اعتراف من الضيف بشياكة وتهذيب.

* أيضاً لم يعد يوجد تقدير للكبار؟

– “برضو دي أحد العوامل، لكن يوجد استثناءات.

* من لبنان من يلفتك؟

– لفتتني راغدة شلهوب قبل أن تنتقل إلى مصر، ويومها أجريت مداخله مع برنامج (عيون بيروت) أثنيت على الجميع لكن قلتها علانية “راغدة نيني عيون بيروت” (أي قلب العين)، أيضاً نيشان شيك، ونضال الأحمدية مختلفة وتحب مهنتها جداً (يضحك ويقول) زرتها مرة في مكتبها ومنذ لحظة دخولي لحين خروجي وهي تصورني (لم أكن أعرف أنها مصورة أيضاً).

مريم نور ومفيد فوزي على طاولة الغداء بدعوة من الزميلة نضال الاحمدية في بيروت.. تصوير نضال الاحمدية
مريم نور ومفيد فوزي على طاولة الغداء بدعوة من الزميلة نضال الاحمدية في بيروت.. تصوير نضال الاحمدية

* لأن الصورة مهمة جداً؟

– طبعاً ومن يدرك ذلك لا يكون تصويره للضيف من فراغ.

* ساعدت الإعلامية ليلى رستم بالسفر إلى لبنان في عهد الزعيم عبد الناصر؟

– طبعاً وبنفسي أوصلتها للمطار، وعمِلت في تلفزيون لبنان الرسمي واستضافت كل النجوم والسياسيين العرب وكنت سعيداً لنجاحها، كما مصر فتحت ذراعيها للفن العربي أيضاً تلفزيون لبنان احتضن الإعلام المصري الراقي.

* حسن المليجي أيضاً عمل في تلفزيون لبنان؟

– من ينسى برنامجه (ليالي بيروت).. هذا هو الإعلام الراقي الهادف.

* أيضاً أول صحيفة عملتَ فيها كانت (روز اليوسف) وصاحبتها لبنانية من طرابلس؟

– صحيح روز لبنانية وهي والدة الكاتب إحسان عبد القدوس.

* أجوبتك مقتضبة؟

هل تعلمين لماذا؟

* لأن خير الكلام ما قال ودل؟

– برافو “اهو انتي اللي قلتي ده”(نضحك سوياً).

* الصحافة مهنة المتاعب ولا زلت أواجه بها صعوبات حدثني عن صعوباتك؟

– كانت كثيرة، أكثر مما تتخيلي، واجهت الحسد والسخافة وقطع الرزق، ومع ذلك ناضلت ورغم تعييني في (روز اليوسف) وانهماكي بالعمل الصحفي لكني بقيت على شخصيتي بمعنى، أن أسلوبي لم أغيره مرة، أعلم أني أصدم ضيفي لكن بصدقي لمعلوماتي، كما أني لم أتخلَ عن شخصيتي الحقيقية أي الابتعاد عن الناس رغم الشهرة التي حصدتها بعد ذلك لأن الحس الشعبي ظل يضغط على كتاباتي، ورغم كل شيء يبقى الإعلام عشقي رغم أنه مهنة المتاعب، لكن كوني على يقين أن حب الناس للصحافي الصادق أهم من الشهرة التي تزول مع الوقت بينما المصداقية تبقى محفوظة بالأرشيف.

الإعلامي المصري مفيد فوزي برفقة الزميلة ابتسام غنيم
الإعلامي المصري مفيد فوزي وصاحبة هذه السطور ابتسام غنيم

* قلت أن قولك للحقيقة يصدم الضيف تماماً كما جاهرت مرة من أن فيلم (أم كلثوم) للمخرج محمد فاضل كان سيئاً؟

– صحيح، هذا رأيي وقلته علانية ومن يفهم بالنقد ليشاهد الفيلم ويحكم.

* لكن الزعيم عادل إمام دافع عنه حينها بشدة؟

– هو قال رأيه ووجهة نظره.

* وأنتما كنتما على زعل مسبق؟

– صحيح، لم يكن زعلاً بل عتباً مني لأنه لم يطمئن عليّ حين احترق بيتي.

* برأيك ماهي أخلاقيات الصحافي الراقي وعن ماذا يجب أن يبتعد؟

– عليه أن يحترم ضيفه، يدرس معلوماته ويتأكد من مصداقيتها، ويكون صريحاً، وأن يبتعد عن الشتيمة لمجرد الشتيمه.

الإعلامي مفيد فوزي
الإعلامي مفيد فوزي

* أنا أحب الإعلام المكتوب أكثر من المرئي كيف تحلل ذلك؟

– لايوجد فرق سوى الصورة، وأنتِ تملكين اليوم كل الأدوات، أرشيفك والصور والحوارات، ويوجد أشخاص يحبون الظهور متجاهلين أن الشهرة في الدنيا لها عمر ثم تنحسر كما قال نزار قباني:”حين خذلني جسدي انحسرت شهرتي”.

* أعلم أن زوجتك الإعلامية آمال العمدة كانت تعني لك الكثير؟

– أكثر مما تتخيلين، وحين ماتت كتبت “رحلت آمال العمدة وكان هذا هو الحل للمرض الطويل الذي استعصى على أن تعود للحياة”.

* وماهي (المفاتيح) للدخول إلى عقل الإعلامي مفيد فوزي؟

– أن يكون صاحب تجربة ويحمل الكثير من هموم الحياة وأثقالها متابعها، لأن الخيال والغيرة يوصلان الى الهاوية.

ابتسام غنيم – مكتب بيروت