من ينقذ أيمن زيدان؟

لا يحزن إلا عباقرة الوعي من الصوفيين. لهذا انقلبت حياة النجم السوري أيمن زيدان من كوميديان إلى كائن يعاني من آلام وغضب وفي الصور يذكرنا بكبار الصوفيين الذين بدأوا المشوار بشبه تخلي عن حياتهم العادية ليدخلوا منطقة الشوك والحنين والأنين؟

هل وفاة ابنه نوار 19 عاماً سنة 2011 بمرض السرطان قضى على ابتسامته وحبه للحياة؟ أم أن الأوضاع السورية فعلت فعلها بقلبه إذ مات ابنه ومات وطنه أيضاً في سنة واحدة.

كل تلك الأسئلة أطرحها عادة كلّما دخلت إلى صفحاته على مواقع التواصل الإجتماعي، فلا أقرأ إلا الألم في كلماته والغضب بتعابير وجهه، وهو الذي أدخل الإبتسامة إلى قلوبنا وجعلنا نضحك من خلال أدواره الكوميدية التي كان يؤديها.

أذكر جيداً بأنني وعندما كنت أريد أن أرفّه عن نفسي، كنت أسارع لمشاهدة مسلسلاته خصوصاً مسلسل (جميل وهنا) ليأتي بعده مسلسل (ألو جميل ألو هنا)، ولا أزال حتى الآن أبحث عبر اليوتيوب عن مسلسليْه، وكأنني أرفض أن أراه بالشكل الذي وصل إليه الآن.

يقول الواقع الذي نعرفه من خلال كوميديين كثر، أن الأكثر إضحاكاً هم الأكثر تألماً، ويميلون للعزلة والتي قد تدفعهم أحيانًا للاكتئاب. كما حصل مثلاً مع الممثل الكوميدي الأشهر في العالم روبين ويليامز الذي أصيب بمرض Parkinson’s أو ما يُعرف بإسم الشلل الإرتعاشي هو اضطراب في الجهاز العصبي المركزي الذي يؤثر بشكل رئيسي على الجهاز الحركي وهذا المرض أدى إلى اصابته بالإكتئاب وشنق نفسه داخل منزله وهو الذي أضحك الملايين في العالم.

أيمن زيدان يعاني هل نفهمه حقاً؟ كيف نمد له يد الخير؟ كيف ننقذه من ألمِهِ وحسرتِهِ ووحدته وهو الذي أنقذنا مئات المرات؟

View this post on Instagram

كم تشبهني ايها الغاضب

A post shared by أيمن زيدان (@aymanzedanofficial) on

View this post on Instagram

هنا حيث تغفو ورائي امواج التعب .

A post shared by أيمن زيدان (@aymanzedanofficial) on

سارة العسراوي – بيروت