موتورة تستعين بمؤسس الإنستغرام لتخدعنا

وترت صفحة موتورة اللبنانيين حين أعلنت أن 90 بالمئة من اللبنانيين أصبحوا إنفلونسرز أي نجوم الإنستغرام الذي تعني (المؤثرين)، فلم يبقَ أحد للتأثير عليه.

نشرت موتورة مقالاً باللغة الإنجليزية بعنوان Lebanese Influencers Crisis: no more regular people left to influence، حيث استندت على “تصريح” وهمي لرئيس مجلس إدارة الإنستغرام كيفن سيستروم وقالت إن: (90 بالمئة من حسابات اللبنانيين عبر الإنستغرام هي حسابات عمل Business Accounts تابعة لمدربين شخصيين، فاشنيستاز أي اللواتي تتابعن الموضة، مدونين، مدوني فيديو، إنفلونسرز ومدربي الإعلام الرقمي).

بس عاملة مناخيري.

A post shared by Mawtoura (@mawtoura.official) on

وبعد أن قمت باستطلاع وليس إحصاء تبين لي أن كل هذه المعلومات خاطئة، إذ لم أجد أي مصدر أو أي تصريح رسمي لكيفن سيستروم مؤسس تطبيق الإنستغرام يتحدث به عن اللبنانيين أو حساباتهم ومن منهم إنفلونسرز ومن منهم مجرّد رواد السوشيال ميديا. وما باله إن كان معظم اللبنانيين من الإنفلونسرز، في حين العالم كله يعجّ بهم!

إن دخل أي قارئ وقرأ تصريح كيفن سيستروم من مقال موتورة فسينخدع ويصدق بأننا نعاني من (أزمة الإنفلونسرز) في لبنان. وبما أن صفحة موتورة اتخذت دور الصحافي وكتبت مقالاً، كان لا بد لها أن تستند إلى معلومات حقيقية ومصادر موثوقة، لكنها خدعتنا!

للأسف لم تدرك موتورة أن الصحافي يعتمد على المعلومات الصحيحة والدقيقة، لذلك حاولت إيصال فكرة تهكمها من اللبنانيين بطريقة خاطئة ومضللة فكتبت هذا التصريح الذي لم يتلفظ به سيستروم يومًا واعترفت أنه من نسيج خيالها من دون أن تدرك ربما أنها من الإنفلونسرز التي تؤثر بآرائها بطريقة أو بأخرى على جزء كبير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي – وعلى أكثر من 40 ألف منهم عبر الإنستغرام – لكن أين مصداقيتها؟

تعليق موتورة على المقال بعد أن طلب أحدهم المصدر: هذا مقال تهكمي كتبته بنفسي

الحقيقة المؤسفة أن موتورة ليست أوّل من يزعم بأنه صحافي، ويستخدم السوشيال ميديا منصة له لنشر الأخبار بشكل عشوائي وكاذب، ومن دون مصادر حقيقية وصحيحة فيصدقها القارئ وتصبح متداولة. فلمَ لا يدع هؤلاء الإنفلونسرز، الذين يحملون أسماء حقيقية أو وهمية، الصحافي، الذي يتخذ على عاتقه التدقيق والتقصي والتأكد من المعلومات الصحيحة قبل نشرها على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي؟

لذلك أصبح من الضروري التأكد من المعلومات الهائلة التي تُنشر يوميًا عبر السوشيال ميديا حيث يتم تداولها بكثرة، للحذر من الأخبار المزيفة ولتجنب أي محاولة لتضليل الرأي العام مثل السوري الذي تعهد أن لا يعشق لبنانية لكن التحقيقات تظهر حقائق مختلفة.

فانيسا الهبر – بيروت