منذ 3 أشهر

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نادين البدير مقدمة خطيرة تتسلل في كل الإتجاهات
نادين البدير مقدمة خطيرة تتسلل في كل الإتجاهات

تلهث الشاشات خلف عارضات الأزياء الفارغات الثرثارات، ما أفرغ مهنة مقدمة البرامج، من محتواها، وحولها إلى حالة إعلانية لا إعلامية.

وهذه ميزة عربية “بس” فلا يوجد في كل الغرب، عارضات جسد تقدمن برامج حوارية..

العارضات هناك تُوظفن في برامج (تي في الواقع) مثل كيم وأخواتها، وغيرهن من الجميلات، اللواتي تملكن اختصاصهن وتنجحن فيه.

من مقدمات البرامج التي تتميز بقيم الماضي، وميزات الحاضر، ولا تنتسب إلى مثقفي الـ “دقة القديمة” والتي تتمتع بالقدر المطلوب من الجمال، هي السعودية نادين البدير، التي تطل عبر شاشة روتانا، وفي التوقيت الصحيح، بين عجقة الخليجيات، اللواتي حضرن بقوة على السوشيال ميديا، لكن كتاجرات (عرض وإعلان) وتسمين أنفسهن مذيعات وفاشينستات، والحقيقة لا فرق بينن معظمهن! كلهن شبيهات و”وموديل واحد”.

نحن العرب الذين لا نعرف شيئاً عن عمق المجتمع الخليجي، وخصوصاً السعودي، تطل نادين البدير لتكشف لنا جزءاً مهماً، من خاصية هذا المكون الإنساني الغائب أو المُغيّب عنا تماماً.

فوجئت وأنا أتابعها تستضيف داعية إسلامي، يوسف القعيط، قبالة الممثلة أمينة العلي مغربية سعودية، وريهانا عبدالله موديل سعودية.

نحن المشرقيون، نخاف من الدعاة، ولا نتخيلهم، إلا كالذين يطلون عبر الميديا الأخرى يضربون على الطاولة ويرفعون بأصابعهم مهددين ومنهم من يملك منبره على السوشيال ميديا وأغلبهم من المختلين والعنصريين والإرهابيين.

تمكنت نادين في هذه الحلقة، الأسبوع الماضي، من برنامجها (اتجاهات) أن تؤكد لي ولغيري، بأن السوشيال ميديا، الناطق المنافق باسم المجتمعات، وأن الداعية ليس بالضرورة إرهابياً، والدليل أن ضيفها يوسف القعيط، كان يتعامل مع ضيفتيها بمحبة ولين وأحياناً بظرف.

لأول مرة أشاهد كل هذا الذكاء في برنامج حواري، يجمع بين متناقضات مرعبة على طاولة واحدة، ويفرض عليها التفاهم لا القتال، وكله بأسلوب المذيعة التي تتقن لعبة التسلل في كل الاتجاهات، خلال الإعداد للحلقة وخلال تقديمها.

وهذا ما فشل به اللبنانيون العريقون في لعبة تقديم البرامج، ولاقى برنامج (كلنا للوطن) حتفه، منذ الحلقة الأولى، حين جمع صانعوه نماذج مختلفة على كل شيء، وبكل شيء، فأطلوا ونافقوا وفشلوا.

في برنامج (اتجاهات) أحكمت نادين بدير اللعبة، وأتقنت إدارة الحوار الخاص باتجاهات مختلفة جداً، وهي لعبة يعجز عن إدارتها أعتق المذيعين، ما يعلن عن ولادة مقدمة برامج خطيرة في الخليج العربي.

نضال الاحمدية