نادين نجيم تُلاحق من العسكر بسخافة وهبل!

في الحلقة السادسة من مسلسل (طريق)، شاهدنا السيد نمور (أسعد رشدان) الذي تحرش بأميرة وحاول اغتصابها بعد أن ضربها، فتمكنت من التخلص منه. نشاهد الدرك ينقض عليها في مكتن عام خلال اجتماعها بعابد فهد!

هذه مصيبة لا تغتفر، لأن الدرك أو البوليس لا ينقض على صحافي ولا محامي ولا نائب في مجلس النواب، لأن كل منهم يملك حصانة، ولا يمكن ملاحقته إلا حسب الأصول القانونية.

يبانُ من المشهد، أن أميرة (نادين نجيم) ردت هاتفياً على القاضي قبل يوم أي يوم تعرضها للتحرش، وأعلمته أنها ستحضر إلى التحقيق، بحكم الدعوى المقامة ضدها من السيد نمور، وقالت ذلك للدرك الذين داهموها في المطعم لكن القاضي حسب الدرك أصر على إحضارها (جلباً) أي بالقوة والصحيح أن مثل هذا الجلب أو الإحضار لا يتم بحق أي مواطن يملك حصانة وعلى الإطلاق إلا إذا تم إلقاء القبض عليه متلبساً بجريمة.

هذا النوع من الإحضار القسري، وملاحقة محامية في مكان عام، لا علاقة له بأي من واقع الإجراءات القانونية على الإطلاق، بل هي مشاهد من تأليف أغبياء يستخسرون استشارة محامي لكتابة المشهد، أو حتى استشارة أيِ فاهم بالقوانين.

والصحيح أنه كان على محامي السيد نمور، أن يطلب من نقابة المحامين إذناً برفع الحصانة عن محامية اسمها أميرة أبو مصلح، وعلى مجلس النقابة أن يجتمع خلال أسبوعين ويتناقش في أسباب الطلب، وأن يستدعي المتهمة (نادين نجيم) وعقبها لا تُرفع الحصانة أو تُرفع ما يكلف شهراً من الإجراءات.

لكن ما شاهدناه كان مهزلة حقيقية، خصوصاً وأن قاضٍ ومحامٍ ثانٍ تم توريطهما في هذه المهزلة، حيث نشاهد محامي (عابد فهد) يشهد على الواقعة ولا يتدخل ولا يقول ما معناه أن نادين تملك الحصانة، وليس من حق القضاء ملاحقتها دون إذنٍ من النقابة. ولم تقل نادين أن ليس من حق القاضي جلبها بقوة العسكر لأنها وعدته أنها ستنفذ مطلبه ثاني يوم، وأن ملاحقتها تُعتبر خرقاً للقانون، ولم يذكر أحدٌ أن نادين تملك حصانة وأنه ليس من حق مسؤول أو متنفذ أن ينال منها قانونياً قبل موافقة نقابة المحامين خصوصاً وأنها وعند وقوع الحادثة كانت تقوم بمهامها كمحامية وهذا يشكل فرقاً كبيراً، وخصوصاً وأن البوليس لم يلقِ القبض عليها متلبسة بجرم واضح.

هل كان من الصعب على كاتبي المسلسل الحصول على هذه المعلومات التافهة!

نضال الأحمدية Nidal Al Ahmadieh