منذ أسبوعين

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

أحيا عاصي الحلاني، ملحم زين، نجوى كرم، وديانا حداد حفلًا ناجحًا ضمن موسم الرياض منذ أيام، وغنوا سويًا للصبوحة أغنية (تعلى وتتعمر يا دار) ووجّهوا من خلالها تحية لوطنهم الذي يشهد انتفاضةً شعبيةً غير مسبوقةٍ في تاريخه.

إقرأ: ديانا حداد ضاعت ونجوى كرم والطبقات مختلفة – وثيقة

أداؤهم لم يكن منظّمًا، وضاعت ديانا التي لم تعرف أين تبدأ، وأخطأت وأدخلت الجمل الموسيقية ببعضها، وخرج صوتها قليلًا عن السيطرة، أما نجوى كرم فكان مايكروفونها متوقفًا في البداية ما أغضبها، ثم عادت لتغني الكوبليه الثاني، وضاعت ولم تتناسق جيدًا مع زميلتها التي ظهر صوتها أكثر، أما ملحم فأدى كالكورال أي ردد ولم نسمع صوته، فيما تفوق عاصي الذي حاول تنظيم الفوضى، ورفع يده وأشر لهم لينتبهوا كلما بدأ مقطعًا جديدًا.

أمر كهذا من المعيب أن يحدث على مسرحٍ عربي ضخم، حتى لو كان الاقتراح عفويًا ونُفّذ بلحظته لأن الأغنية أصبحت من الفلكلور اللبناني، يرددها الطفل والعجوز هنا في لبنان، فكيف ينسون كلماتها ويقللون من إحترام الفن اللبناني والشحرورة صباح صاحبتها وكأنهم يغنون أغنية عابرة؟ ليت النسخة الأصلية عُرضت على الشاشة عوضًا عن الكارثة الفنية التي هزأ منها العالم!

انتهت الحفلة وبدأت المعارك بين جمهوريْ الفنانتيْن: محبو نجوى بدأوا يتهجمون على ديانا ويرمون عليها مسؤولية فشل فنانتهم، وجمهور الأخرى يتحدث عن وقاحتهم وشتائمهم المقززة لأية منافسة حتى ديانا حداد.

متابعو نجوى اعتدوا على ديانا ونسفوا تاريخها واتهموها بالفشل والغيرة من معبودتهم، ولم نكن لندخل لعبة (الفانز) المهووسين لولا أننا شعرنا باستهداف منظمٌ هذه المرة وكأنهم في جيش إلكتروني كالذي نراه عند الزعماء، ويؤتمرن من شخص أو جهة.

مئات الحسابات جيّشت نفسها لتشتم ديانا بأقذر العبارات وتسخر من مسيرتها التي لا ينكرها سوى الجاهل، ولا يمكن أن يكون الهجوم عفويًا بل مدبّرًا وربما من إحداهن وتعمل في مكتب نجوى ونعرفها جيدًا كيف تحرّضهم وتسجل علامات إعجابها بكل ما يكتبونه جهارًا ضد المنافسات!

لسنا بوارد إتهام نجوى لكنها تلقي الأوامر بالخفاء، وربما تفعلها أو توكّل الأمر لموظفتها أو لصحافية تدفع لها بشكل شهري لتهاجم منافسة أزعجتها على المسرح، وإن كانت بريئةً فهي على الأقل تعلم وتراقب وترى كل ما يكتبه معجبوها ولا توقفهم عند حدهم وتعلّمهم الأدب، وتطلب منهم احترام الزميلات، وهذه ليست المرة الأولى ولا أعتقد أنها ستكون الأخيرة لما تعانية نجوى كرم من أحساس مريض بالفوقية.

ما يثير السخرية أكثر، إصرار المئات الذين ينفذّون التعليمات على جعل ديانا فاشلةً فيما تتخبط نجوى التي تراجعت فنيًا وفشلت لعدة أعوام قبل أن تعود بكليب (ملعون أبو العشق) الذي استعادت عبره بعض بريق الماضي، وحاولت الاستمرار عبر تصوير كليب آخر في الشارع تحت عنوان (بعشق تفاصيلك) إلا أنه فشل أمام أعمال لفنانين مبتدئين ليسوا بربع شهرتها!

أولئك السخفاء والجهلاء والخاضعين لا يعرفون أن ديانا الرائعة التي يستهدفونها، ابتعدت بإرادتها ولا تقدم أعمالًا لأنها لا تريد ذلك، وتبقى نجمة لبنانية من الصف الأول سجلت بصمةً لن تُمحى في زمن صعب لم يتوفر به السوشيال ميديا وكل التسهيلات التقنية والتكنولوجية التي تعج الدنيا بها الآن.

على نجوى أن تتدارك ما يفعله جمهورها وكل كلمة يقولونها لأنها ترتد عليها وتساهم بتشويه سمعتها وصوتها، وهنا أقتبس جملة رئيسة التحرير نضال الأحمدية الشهيرة: (الجمهور مرآة الفنان)، فهل تحب أن تظهر للعالم عبر هذه المرآة؟

عبدالله بعلبكي – بيروت