نجوى كرم في عيدها أصبحت رمزاً للأناقة والصدق والنجومية

شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم
شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم

احتفل جمهور شمس الأغنية اللبنانية نجوى، منذ يومين بعيد ميلادها، حيث استقبلت نجوى عبر مختلف وسائل التواصل التهاني من معجبين وأصدقاء وزملاء وكانت الشغل الشاغل بعيدها..

وهذا طبيعي جداً أن تنهال المعايدات على نجوى كرم لأنها نجمة أثبتت نفسها على مدار أكثر من 20 عاماً، ومرّة لم تتراجع بل نراها تتخذ خطاً محايداً وتنتطلق بسرعة إلى أهدافها العالية التي لا يطالها أحد.

نجوى تنتمي إلى الجيل القديم بأغانيها، ولكنّها تأقلمت مع الجيل الجديد، وهي تنافس كل النجمات الحاليات بقوّة، ولا تستخدم الإبتذال بل استمرت لأنها تجيد الإستمرارية والنجومية، بل أحرقت بشمسها كل من حاول تقليدها على مدار سنوات، وبقيت الوحيدة في ساحة المعركة واللون الذي عرفت فيه نجوى منذ أول طهور لها، حتى أنها النجمة اللبنانية الوحيدة التي رفضت الغناء باللهجة المصرية أو الخليجية، ليس لأنها لا تحب ذلك، بل لأنها لا تجيد هاتين اللهجتين، كما كانت صرّحت في إحدى المقابلات، فتميزت بلونها الجبلي اللبناني الرائع، وأصبحت نجمة لا يمكن مقارنتها مع أحد لأنها بعيدة عن أي مقارنات.

نجوى كرم بأجمل إطلالاتها
نجوى كرم بأجمل إطلالاتها

نجوى أدخلت اللهجة اللبنانية إلى كل بيت عربي، رغم أن لهجتنا صعبة جداً، كما نسمع من أصدقائنا العرب ويطلبون منا التحدّث بلهجتهم أو بالفصحى. ولكن نجوى كسرت هذه القاعدة وأدخلت اللهجة اللبنانية مستخدمة أغانيها إلى كل العربان، فتأقلموا وأعجبوا بأغانيها والكلمات وباتوا يعرفون لهجتنا جيّداً، وأصبح لنجوى قاعدة جماهيرية كبيرة في كل البلدان العربية رغم أنها لم تغنِ إلا بلهجتها الأم.

إلى الآن كل ما ذكرته عن نجوى ونجاحاتها تبقى عادية جداً لأننا اعتدنا على نجوميتها التي لم تخفت يوماً، ولكن ما أثار استغرابنا ونحن نتصفح حساب نجوى على التويتر أنها قامت بريتويت لإحدى الحسابات التي أقرّت عن عمرها الحقيقي (عيد ميلاد سعيد للنجمة الكبيرة نجوى كرم بعيدها الـ 51)، وإن لم تكن هي من أعادة نشر هذه المعايدة أو التغريدة، لكنها حتماً وافقت عليه، ولأن مكتبها الإعلامي لا يمكنه أن يقوم بأي خطوة دون استشارتها، مع العلم بأن نجوى هي نفسها التي تدخل حسابها على التويتر وترد على معجبينها من كافة الدول العربية، وترفض أن توظف أحداً للتواصل مع محبيها، لأنها مقتنعة جداً بأن جمهورها يستحق أن ترد عليه هي بنفسها ولا تستخدم وسيطاً.

هذه التغريدة التي أعادت نجوى نشرها
هذه التغريدة التي أعادت نجوى نشرها

وعلى ما يبدو، ومن خلال اعادة نشرها لتلك التغريدة التي تؤكد بأن عمرها 51 عاماً، فإن نجوى غير آبهة لمسألة السن، طالما أنها تبدو صبية في الـ 20 “ومتل القمر”

نجوى متصالحة مع نفسها وترغب بأن تعيش سنينها بحقيقتها، لا تريد أن تجمّل عمرها أو تكذب على الإعلام أو جمهورها بأنها لم تقفز بعد سن الـ 50، ولم تزوّر هويتها ولا جواز سفرها، لأنها تعلم جيداً بأن العمر لن يقف حاجزاً بوجه نجاحاتها أو جمهورها، ويبدو أنها تخلّصت من عقدة العمر وما عاد يهمها إن قيل عنها إنها خمسينيّة، طالما أنها باعترافنا كلنا الأكثر أناقة بين صبايا الخمسينات والأربيعينات والثلاثينيات، كما أن كل من يكبر عاماً يصبح أكثر تقديراً واحتراماً، فكيف إذا كانت نجوى ومع كل إطلالة لها، نردد قائلين: “يخرب بيتك ما أجملك”.

نجوم كرم بكامل أناقتها وتبدو في العشرين
نجوم كرم بكامل أناقتها وتبدو في العشرين

نجوى عاشت نجومية كبيرة لم تعشها أي نجمة من قبل، ولقبت بشمس الأغنية اللبنانية من قبل الصحافي الكبير الراحل جورج ابراهيم الخوري الذي كان على يقين بأن شمس نجوى ستشرق دائماً من كل الجهات الشرق الغربي، الشمال والجنوب.

اليوم، أصحبت نجوى أكثر جمالاً وهيبة “وهضامة”، تُفاجئنا بجمالها وروح الشباب التي لا تزال تسكنها حتى الآن، توزع الفرحة والإبتسامة على كل جمهورها، مرّة لم نسمع بأنها أهانت أياً من محبيها بل تعاملهم كلهم سواسية وتقدّرهم جداً لأنها تعلم جيداً بأن النجم بلا جمهور لا يساوي شيئاً.

نجوى كرم غير كل النجمات
نجوى كرم غير كل النجمات

كثيرات بلغت سن الستين ولا زلن تدّعين أنهن ثلاثينيات وترفضن الإعتراف أو المواجهة، ولكن نجوى بعيدة عن كل تلك النساء اللواتي يعتقدن بأن البوح بعمرهن قد يؤثر عليهن سواء في حياتهن الشخصية أم العملية.

نجوى أصبحت رمزاً للذوق والأناقة، ومثالاً مهماً للمرأة الخمسينية الناضجة والواعية والمثقفة..

هنيئاً لنا بنجوى التي صنعت تاريخاً مهماً في الساحة الفنية والعربية، وحفرت اسمها في قلوب الملايين ومن دون أي استئذان..

سارة العسراوي – بيروت