نظلي الرواس: «بس اعطيني بيت عربي ما فيه عنف»

نظلي الرواس: «بس اعطيني بيت عربي ما فيه عنف»
نظلي الرواس: «بس اعطيني بيت عربي ما فيه عنف»
  • قلت لجلال: «أنا علاقات ما عندي يا رأساً خطبة وزواج يا ما إلي خلاق»!
  • أتمنى على المخرجين أن يُعطوا فرصاً للوجوه الجديدة «وحاجي ياخدو وجوه جاهزة»
  • وضع الماكياج يتطلب وقتاً «يعني مو شي كتير ظريف»
  • نحن من نصنع أشرارنا والشعب العربي يُنادي ضد العنف الجسدي واللفظي «بس اعطيني بيت ما فيه عنف»
  • لنساعد بعضنا «من تمّ ساكت»
  • شكران مرتجى معها حق
  • لا أقول أنا النجمة وأنا التي قدّمت لأنّنا «ولا شي قدام العالم اللي عم تروح»
  • أتمنى من الذين يستخدمون الإنترنت أن يلعبوا دوراً تقريبياً وليس تفريقياً

نظلي الروّاس من نجمات سوريا الصاعدات كالصاروخ باتجاه النجومية المطلقة، أصبحت معروفة باسم ميرفت وبكلمة (حبيبتي) التي أصبحت على كل لسان، بعد عرض مسلسل (بنات العيلة) رمضان الفائت. نظلي تقيم في بيروت الآن ومؤقتاً لكن حلمها الوحيد أن تعود إلى سوريا وطنها الوحيد.

أصبحتِ إسماً لا يُستهان به في الدراما السورية.

– «انشالله».

• تتواضعين، لأنّك تعلمين أنّك تركتِ بصمة كبيرة خلال العامين الماضيَين.

– صح، الحمدلله.

أين كانت مختفية هذه الموهبة؟

– (تضحك) كنت أؤسس عائلتي، تزوّجت من الممثل جلال شمّوط وأنجبنا ابنتين تيا وليا.

• تعرّفتُ على الأستاذ جلال في المعهد وكان أستاذك صح؟

– نعم، بدأت قصتنا عندما كنتُ في السنة الثانية وتزوّجنا سريعاً، ثم انتظرت حتى تخرّجت لأنجب. اهتممت بعائلتي، إلى أن أصبحت طفلتيّ قادرتين على الإعتماد على نفسيهما نوعاً ما، فعدت لأحقق حلمي.

• تشبه قصّتك مع جلال قصص الأفلام وعلاقة الأستاذ بالطالبة.

– كان صعباً وصارماً في المعهد «ويا ما مبكّيني طبعاً هلأ عوضتهن كلهن»، (تضحك) علاقتنا كانت علاقة الأستاذ بالطالبة، أي أن الإعجاب بدأ من عنده.

إحكي لنا.

– كنت مارّة في البوفيه، وكان برفقة الأستاذ غسّان مسعود، فسأله: من هذه الفتاة؟ ردّ عليه غسّان: جلال أبعد عينك عنها هذه طالبتي. (نضحك) بعد ذلك اتفق مع حاتم علي، بأن يستعين بي في أي عرض مقبل خلال عروض المعهد. اجتمعنا وصرت أشعر باهتمامه، وعندما أخبرني أنّه يريد أن تنشأ بيننا علاقة قلت له: «أنا علاقات ما عندي، يا رأساً خطبة وزواج، يا ما إلي خلاق». وهكذا تزوّجنا.

• رغم أنّه كان يحبك، كان قاسياً عليك خلال التمارين.

– نعم لأنّه محترف، وتقع على عاتقه مسؤولية، نحن سنقدم عرضاً أمام الجمهور في نهاية المطاف. كما أنّ جلال أخبرني أنّه مهتم بي في اليوم الأخير من التمارين على العرض وليس من البداية.

• إذاً أجّلتِ حلمك ولم تلغِه.

– صح، لأنّ التمثيل مهنة أحبها، لن أقول لك إنّها كانت حلم الطفولة، «وأول ما شافوني قالوا هيدي هيي ومسكت الفرشاية، ووقفت قدام المراية» (تضحك) لكنّي صراحة بعد الباكالوريا قدّمت على الفنون الجميلة، الفنون التطبيقية، والمعهد العالي للفنون المسرحية، «وعفكرة كنت كسلانة بالمدرسة» (تضحك) دخلتُ المعهد وأُغرمت بالتمثيل.

• الممتع في التمثيل أنّه يجعلك تعيشين كل الشخصيات في الحياة.

– صح، ألعب الطبيبة والمحامية والقاضية والحرامية والخائنة.

• كلّ منا فيه شرّ، كم هو ممتع أن نُخرج هذا الشر في دور تمثيليّ، على الأقل نُجربه (نضحك)

– ممتع جداً، وأؤمن أنّ كل ممثل مجنون، لأن من الغريب جداً أن تكون قادراً على نسيان شخصيتك والدخول في شخصية لا علاقة لكَ بها. في لحظة عليّ أن أكون ميرفت التي ترتدي الأَكسسوارات الكثيرة، التي تلفظ حرف التاء والشين بشكل مختلف، والتي لا تتخلى عن العلكة في فمها، وفي لحظة بعد الـ Cut أعود إلى شخصيتي أتصل بأهلي، «في شي من الجنون».

تعيشين شخصيّتين في آن؟

– نعم، ولكني لست مع أنّ الممثل أحياناً لا يستطيع الخروج من الشخصية ويحتاج لطبيب نفسي ليساعده «وهيدول تبع مفتاح الشخصية وعلق فيني الدور» .(نضحك)

بدأتِ منذ سنتين، وحصلتِ مباشرة على دور بطولة، هل لعب الحظ لصالحك أم أنّك مدعومة؟

– المثنى صبح وثق بي، وعرف أنّي أستطيع تأدية الدور كما يجب. لا أتكّل على الحظ كثيراً، ولكنّي كنت اتّخذت قراراً بأنّي لن أدخل التمثيل إلا في دور كبير وأول، لأنّي خسرت وقتاً في أموري الخاصة، لن أدخل في مشهد ومشهدين «وإنو بكبر درجة درجة».

كرهتك في (بنات العيلة)، كيف استطعت أن تُخرجي هذا الكمّ من الشر؟

– (تضحك) لم أكره ميرفت، بل أشفقت عليها ولم أتهمها بأنّها شريرة، وأنه يجب أن تكون نهايتها مخيفة، لأنّها ضحية مجتمع، تتعرض للعنف الدائم، زوجها يخونها، وعاقر غير قادرة على الإنجاب، فتحوّلت قوّتها إلى شر.

هل يُمكننا أن نعذر كل شرير ونعتبره ضحية مجتمع.

– لا، لكن علينا أن نعلم أننا نحن من نصنع أشرارنا. الشعب العربي يُنادي ضد العنف الجسدي واللفظي، «بس عطيني بيت ما فيه عنف» على الأقل لفظي «نحنا هيدا اللي شاطرين فيه»!

كيف استطعت ألا تسمحي لأحد أن يكتب أنّ جمالك سبب نجاحك؟

– أولاً أنا لست من الجميلات، بل لديّ شكل مقبول. لا أستطيع أن أنكر أنّ الشكل له أهمية في البداية، خصوصاً في عالم التلفزيون، لكنّ الموهبة هي التي تُحدد نجاح الفنان.

تعاملت مع رشا شربتجي وهي أهم مخرجة للعام 2012، هل تصوّرون جزءً ثانياً من (بنات العيلة)؟

– لست أكيدة بعد، لكنّي أصوّر الآن مسلسل (حبة حلب) مع رشا التي أشكرها لأنّها منحتني مساحة مفتوحة. استمتعت معها كثيراً، لأنّها ليست مخرجة ورقة وقلم، بل تتكل على إحساسها.

يقولون إنّها صعبة جداً On set.

– لأنها مسؤولة عن هذا العمل، إن لم تكن منظّمة لن تستطيع ضبط فريق العمل.

هل لديك عداوات في الوسط؟

– لا، لأنّي دخلت هذا العالم لأستمتع، وليس لأحارب أحداً ولا لآخذ دوراً من درب أحد.

لا أحد يحاربك؟

– لا أعلم.

ألا يوجد هذا الجوّ في الوسط الفني السوري؟

– لنفترض أنّه موجود، لم أشعر بأي شيء من هذا القبيل.

لمَ الدراما السورية ولّادة نجوم.

– هذا الأمر جيد، عددنا كبير، لكن يبقى دائماً من يستحقون البقاء.

لم عدد نجوم الصف الأول قلائل؟

– لا أفكر بهذه الطريقة، لكنّ شركات الإنتاج والتسويق تعمل بشكل لا أدخل فيه أبداً.

لكنّك كنت الوجه التسويقي لمسلسل (بنات العيلة).

– أفرح بذلك، وحزنت عندما وجدت اسمي بعد الأسماء الأولى، رغم أنّه كان أول اسم في البطولة الجماعية. هذه التفاصيل عرفت فيها عندما كنت أشاهد الشارة في اليوم الأول من رمضان، وحزنت أيضاً لأنّ أسماء بعض النجوم القديرين والذين يعملون في الدراما قبلي بسنوات ذُكرت بعدي «حسيت بشي متناقض».

لم وضع اسم غيرك قبلك؟

– لأنّ البعض يطالبون بذلك، وبعضهم يفرضونه كبند في العقد.

إذاً أطلبيه كما يفعلون.

– هذا ما أفكر فيه (تضحك)، ذكرت أني زعلت في البداية لكن لاحقاً شعرت بفرح كبير عندما حقق دوري كل هذا النجاح.

• هل أزعجك الماكياج في المسلسل؟

– لا أبداً، لأنّ دور ميرفت يتحمل ويتطلّب هذا الماكياج. وأقول لمن يكتبون أنّنا نحب ونطلب وضع الكثير من الماكياج، إنّ وضعه يتطلب وقتاً «يعني مو شي كتير ظريف» إن كان تصويري عند الخامسة، عليّ أن أكون لدى الماكيور عند الثالثة، وهذا ليس سهلاً.

• نسرين طافش اعترضت على النتيجة النهائية واعتبرت أنّ الماكياج ظهر بشكل مبالغ به.

– لم أسمع بما قالته، وحنان دوبا التي اهتمّت بالماكياج أبدعت وتعبت كثيراً.

• على فكرة ماذا يعني اسمك؟

– اسمي نظلي، وهو اسم تركي قديم، ويعني الدلال والغنج.

كل امرأة شعرها أسود تُعطي انطباعاً بأنّها قوية، جريئة، وأحياناً متسلّطة.

– مثلما يقولون إنّ المستشقرة غبية؟ قرأتُ في العدد الماضي (تنظر إلي عاتبة تضحك وتقول)«إنّو ولو يا زلمي شو عامل بالبنت»؟ (قصدت المقال الذي كتبته عن ميريام كلينك في العدد 467 وتتابع). على فكرة، أنا استشقرت في مرحلة سابقة.

«شو حسّيتي»؟ (نضحك)

– لم أشعر أنّي أشبه نفسي، أحببت شكلي، لأن كان فيه الكثير من التجديد، خصوصاً أنّي شخصية تموت من الروتين، أغيِّر أنا وزوجي الديكور بشكل شهريّ.

كيف استطعتِ أن تتحمّلي روتين العلاقة الزوجية إذاً؟

– لا روتين في حياتي مع جلال، كلانا ممثل، ولكل منا أوقات مختلفة للتصوير، ونمط حياة غير ثابت. «دخيلك كل شي ولا الروتين بموت». الروتين أقبله فقط في حياة بناتي، هذا أمر واجب.

مَن مِن نجوم سوريا لم يأخذ حقه بعد؟

– لا أحد في بالي، سعيدة بمن يقدّمون الجديد، وأتمنى على المخرجين أن يُعطوا فرصاً للوجوه الجديدة، «وحاجي ياخدو وجوه جاهزة»!

• إذاً تؤيدين ما قالته لنا شكران مرتجى عن أنّ مخرجي سوريا كسولون ولا يتكبدون عناء البحث عن وجوه جديدة.

– نعم، شكران معها حق، أتمنى على المخرجين أن ينتبهوا لهذه التفاصيل. ما يُعجبني لدى المثنى صبح، أنّه في كل عمل يُدخل جيلاً جديداً من النجوم, على فكرة هو دقيق جداً، كانت أمي أنطوانيت نجيب في إحدى الأدوار، فقمت بوضع عدسات على أساس «إنو معقول إمنا أنطوانيت نجيب وولا وحدي منّا عينها زرقا» فرفض، أوقف التصوير وأجبرني على أن أزيل العدسات اللاصقة. (تضحك)

بمن أنت معجبة من بين نجوم سوريا؟

– لا أحب لعبة الأسماء، ولكنّي أصفّق لأمل عرفة، التي لم تقدّم خلال مسيرتها الطويلة شخصية تشبه الأخرى، وهذا إنجاز كبير، ولذا هي Number 1.

من هنأك من النجوم على نجاحاتك الأخيرة؟

– كثر الحمدلله، على رأسهم النجمة ثناء دبسي التي اتصلت وهنأتني، الكبيرة منى الواصف التي قالت لي: «برافو على يلّي عم تعمليه». التقيتُ بها فقالت: «تعي لهون إنتِ، إنّو شو اللي عم تعمليه بالدراما وين ساحبة»؟ كذلك يعني لي اتصال الممثلة القديرة لينا الباتع. والتقيت بصبا مبارك، فاقتربت منّي وهنأتني، هذه التفاصيل أحبها كثيراً.

• دُعيتِ إلى أكثر من مهرجان، لم تذهبي ولم تعلني أنك دُعيتِ أصلاً، لماذا؟

– لا أحب أن أعلن أنّي اعتذرت عن المهرجانات التي دُعيت إليها، وكأنّي أقول لشعبي «شوفوا يا شعبي العظيم، كرمالكن ما رحت استلمت الجايزة» ولو على ماذا أنت تراهن؟

• أرسلَت نجمة سورية تعلن اعتذارها عن تسلّم جائزتها.

– لا تعليق. لا أعلن عن ذلك لأنّه لا يصحّ، «شو عم منّن أهلي»؟

هل الولد أغلى من الوطن؟

-(تصمت كثيراً وتفكّر ثم تهرب من الإجابة بذكاء) لا أعرف ماذا أقول لك، «شو ما حكيت أنا ما قدمت شي للبلد وللحياة».

كيف؟

– يكفينا تعالي وغرور، وأنا النجمة وأنا التي قدّمت وفعلت، لأنّنا «ولا شي قدام العالم اللي عم تروح» وأمام الأمهات اللواتي تفقدن أطفالهن، «حاجة نخوّن بعض، لأنّو الكلمة أبداً مش سهلة». أتمنى من الذين يستخدمون الإنترنت أن يلعبوا دوراً تقريبياً وليس تفريقياً. على سيرة الإنترنت، لست ضليعة فيه، ولكنّه فعلاً أشعرني أنّي أصبحت مباحة للجميع، إن وضعت صورة لابنتي، يأخذونها ويضعونها على إعلان لجبنة كيري (تضحك) «إنّو ليه، مو مسموح». كما أني كنت أتضايق ممن يدخلون إلى بروفايلي ويضعون لي «إنتِ بشعة على فكرة» أو «إنتِ شريرة، طيب ليه؟» لم ضيعت وقتك الثمين وتعذّبت لتنقل لي مشاعرك المتدفقة؟

ماذا تقولين للسوريين؟

– علينا أن نخفِّف من الإحتقان بيننا، لأننا كلنا أولاد سوريا، ولا أحد منّا يحبّ هذا البلد أكثر من الثاني. لنعد إلى جذورنا وإنسانيتنا ولنساعد بعضنا «من تمّ ساكت». أتمنى أن تعود سوريا كما كانت «لأنو كلنا اشتقنا كتير»!

علاء مرعب – بيروت