نور شيشكلي السورية مع نضال الأحمدية في حوار استفزازي – بالفيديو

  • أقابل واحدة من أهم الكاتبات في الوطن العربي ممن أعرفهم أنا، ربما هناك أهم من الأهم ولا أعرفه. ورغم أنني لم أعرف نور شيشكلي من قبل إلا بعد مسلسل (مذكرات عشيقة سابقة) فهل هذا التقصير مني أنا أو منكِ.. أهلاً بكِ ست نور!

– شكراً ست نضال، لم تعرفيني من قبل لأنك لست متابعة للدراما العربية ربما

  • هذا صحيح لست متابعة جيدة لكن إذا سألنا الناس في الشارع اللبناني عنك هل سيعرفونك، بإمكانكِ أن تكوني زعيمة في مكانكِ؟

– القصة ليست بحب الظهور، يمكنني أن أكون زعيمة من خلال فكرة، أو كلمة، أو عندما أستطيع أن أغيرَ سلوكاً أو طابعاً وأن أصل لإحساس الإنسان في أي بقعة على الأرض هذا الأهم بالنسبة لي.

نور شيشكلي: الدراما السورية والنصرة إلى الهاوية
الكاتبة السورية نور شيشكلي
  • ما تقولينه مشكلة، كل النجوم في سوريا يتحدّثون بتلك اللهجة باستثناء منى واصف ودريد لحام ونزار قباني، هؤلاء الثلاثة كانوا فاهمين للعبة الـ Marketing

الكاتب ليس بحاجة إلى لعبة الـ Marketing، بعكس الممثل أو المغني.

  • لمَ

– لأن النص يتحدث عن الكاتب، هذا رأيي على الأقل.

  • أليس الكاتب هو أهم عنصر من عناصر الدراما؟

– أنا لم أتحدث عن الأهمية، تحدثتُ عن أهمية الماركيتينغ عند الكاتب مقارنة مع الممثل والمغني وحب الظهور.

  • وأنا لا أتحدث عن حب الظهور أتحدث عن الحضور؟

– حضوري موجود

  • إذاً لمَ لم أعرفك من قبل ست نور؟

– ربما يعود السبب إلى التغييب؟

نور شيشكلي: الكاتب ليس بحاجة إلى لعبة الـ Marketing، بعكس الممثل أو المغني
نور شيشكلي: الكاتب ليس بحاجة إلى لعبة الـ Marketing، بعكس الممثل أو المغني
  • تغييب؟

– (تضحك وتقول يا الله وكأنها انزلقت في الحوار أي كشفت عن سر) دعينا لا نقول تغييباً قسرياً

  • كلمة تغييب لا معاني كثيرة لها أنت كاتبة وتعلمين.. إذاً من غيّبك؟

– (تفكر قليلاً محاولة الهروب من الإجابة) يمكن الحرب؟!

  • الحرب؟

– أنا كتبت مشهداً في مسلسلي الجديد (المشهد الأخير) هو مسلسل سوري لبناني، يتحدث عن كواليس الوسط الفني العربي وعن ما وراء الكاميرات ووراء الستارة، ويتحدّث أيضاً عن الكاتب النازح والفنان النازح.

  • تتحدّثين عن حالتكم كسوريين.. لكن لا تهربي قولي من غيّبك؟

– (تصمت للحظات وتقول مصرة) قلت لكِ الحرب.. الحرب تدفعكِ للعيش في فضاء ومجتمع مختلفيْن.

نور شيشكلي: الحرب تدفعك للعيش في فضاء ومجتمع مختلفين.
نور شيشكلي: الحرب تدفعك للعيش في فضاء ومجتمع مختلفين.
  • لكنك ككاتبة تستفيدين من تغيير الفضاءات؟

– طبعاً نستفيد، لكننا نعود لنبدأ من نقطة الصفر للتعرف على مجتمع جديد وهويته وما إلى هنالك، ولتثبتي نفسكِ.

  • لا تقولي لي بأنك سافرت من سوريا إلى اسبانيا.. أنت تعيشين في لبنان.. هل هناك من أوجعك في لبنان؟

– لا أنا أحب لبنان كثيراً.

  • هل تشعرين بالغربة؟ 

– لا أبداً. لا أشعر بالغربة، بيروت مدينة تشبهني كثيراً، صرت أشعر كم ستكون العودة إلى سوريا صعبة.

  • هل تشبهكِ بيروت

نعم

  • بيروت “زعرة”؟

(تضحك) لا طبعاً.. بيروت عريقة جداً، لم تتنازل عن إرثها الحضاري ولا تعيش في التاريخ فيها تعيشين الماضي العريق والـ 2018

  • إذا قلتِ لك تعالي لنزور (المرجة) في سوريا؟

– (تضحك وتقول مستغربة) لمَ المرجة؟

نور شيشكلي: أنا لا أشعر بالغربة بيروت مدينة تشبهني كثيراً
نور شيشكلي: أنا لا أشعر بالغربة بيروت مدينة تشبهني كثيراً
  • “ليه شو فيها المرجة”
  • – نسمع دائماً ابتعدوا عن المرجة.. أنا لا أعرف ما فيها ولم أزرها يوماً وربما كل ما قيل عنها كان خاطئاً.
  • بعض الصديقات السوريات المقربات قلن لي: لا تقولي المرجة لأنها عيب.. لمَ عيب

-في كل بلد هناك منطقة تشتهر بالسياحة (تضحك)

  • السياحة الجنسية؟.. ما أعرفه بأن الناس تذهب إلى المرجة لتحب بعضها؟

-أصلاً لو يحبون بعضهما لم كانوا ذهبوا إلى المرجة

  • هل تضم المرجة ملاهي ليلية؟

-(تضحك) لا ثم تقول (لا أعلم)

  • هل تخجلين من زيارة المرجة؟

-لا طريق لي إلى هناك (نضحك). ما يُقال عن المرجة موروث سمعي، قد لا تكون كذلك.

  • أنتم السوريون أهم منا في الدراما؟

– لا علاقة بمن أهم من من. لها علاقة بتطوير الأدوات، بأن تكون الدراما تشبهك أو بعيدة كل البعد عنك.. أو أن يقدم الكاتب صورة متخيلة، أو يلامسك.

نور شيشكلي: الدراما المصرية غلطها الوحيد أنها دراما النجم الواحد
نور شيشكلي: الدراما المصرية غلطها الوحيد أنها دراما النجم الواحد
  • أنتم وصلتم لتنافسوا الدراما المصرية وصارت مشاكل بينكما ونحن كنا مغيبين قسراً بسببكم؟

-حتى اللحظة لي بعض التعليقات على الدراما السورية والدراما اللبنانية. صار انهياراً كبيراً في الدراما السورية بسبب الحرب.

  • هل الدراما المصرية لا تزال متجهة صعوداً أم انها للهاوية كما الدراما السورية؟

-الدراما المصرية غلطها أنها دراما النجم الواحد، ولا يوجد هناك قصة أو حالة.. أنا لا أريد أن أشاهد مسلسل فلان أو فلانة، أنا أريد أن أشاهد قصة تؤثر بي.

الزميلة رئيسة التحرير نضال الأحمدية تحاور الكاتبة السورية نور شيشكلي
الزميلة رئيسة التحرير نضال الأحمدية تحاور الكاتبة السورية نور شيشكلي
  • النجمة السورية شكران مرتجى قالت بأن الدراما السورية تُحارب

– صح

  • مِن قبل مَن؟ 

-الدراما هي انعكاس للواقع. فهي ليست حكاية فقط. مثلاً عندما دردشنا سوياً عن (مذكرة عشيقة سابقة) قلتِ لي: هل صحيح بأن سوريا عانت من تلك الأحداث. إذاً هناك محطات عربية لا تريد نقل كل الأحداث المأساوية في سوريا وليست من مصلحتها ذلك. ونحن ككتاب من واجبنا أن ننقل حقيقة ما يحدث في سوريا من وقائع صحيحة بعيداً عن الفبركات السياسية ونشرات الأخبار التي قد تكون غير صحيحة. أنا أيضاً في مدرسة الحب بثلاثية (موطني) نقلت معاناة كل السوريين النازحين وكيف يموتون خارج أرضهم.

  • نور شيشكلي يقولون عنك برية؟

– برية؟

  • عند تواجدك في أي مناسبة أو احتفال لا تلقين السلام على أحد

– لا من قال لكِ هذا؟ بالعكس أصحابي في لبنان أكثر من سوريا. أنا اجتماعية كثيراً لكنني مزاجية كثيراً أيضاً. لا أحب أن أكون متواجدة دائماً.

  • وعندما تتواجدين تجلسين جانباً وأنا رأيتك في سهرة فيلم (حبة كاراميل).

– ربما هو الخجل

نور شيشكلي: نعم أحارب في لبنان وهذا رأيي بنادين نجيم
الكاتبة السورية نور شيشكلي
  • لم تخجلين

– لا أعلم هذه طبيعتي

  • ربما لأنك تشعرين بالغربة في لبنان؟

– أنا لست من الأشخاص المتكلمين أو الثرثرين

  • بلى اسمالله عليكِ

– لا صدقيني

  • أنت متكلّمة لا أقصد أنكِ ثرثارة

– الكاتب بالأساس مستمع ومنصت، لذا أجلس، أراقب وأسمع.

  • وهكذا أنتِ في سوريا أيضاً؟

– أصلاً لا توجد مناسبات كثيرة في سوريا وإن وُجدت فلا أتواجد فيها إطلاقاً.

  • هل يحاربونك في لبنان؟

– (تضحك)

نور شيشكلي: أنا شخصية لا تبادر تجاه الآخر ومستحيل أن آتي وأقتحم عليكِ
نور شيشكلي: أنا شخصية لا تبادر تجاه الآخر ومستحيل أن آتي وأقتحم عليكِ
  • لا تشعرين بالرحم الدافيء ولا بوطن أو مجتمع صغير يحميك من قهرك وغربتك؟

– لا أريد أن أطلق أحكاماً عامة، ليس كل المجتمع اللبناني يحاربني ولا نجوم أو نجمات، حتى أن علاقتي بالمنتجين اللبنانيين على أجمل ما يرام. لكن هناك فئة من الناس يعتقدون بأنني جئت إلى لبنان كي أسرق منهم أشغالهم ومكاناتهم ورزقهم.

  • كتّاب؟

– لا أعلم

  • هذا حديث بشع ويزعجني كثيراً

– هذا حقهم

  • طبعا لا.. هنا بيروت.. هذه ثقافة بيروت.. هذا العنوان الطويل لبيروت التي تأوي وتحمي وتتشرف بحضور كل المثقفين والمبدعين العرب تاريخياً.. هل يعاني زوجك الكاتب مازن طه أيضاً من نفس الحرب؟

– هناك حرب نعم أكيد في حرب. يعتقدون أننا دخلاء على البلد وعلى الدراما وأُحارب، نعم أُحارب كثيراً لكن هناك ناس عكس هؤلاء تماماً.

نور شيشكلي: أنا أحارب في لبنان
نور شيشكلي: أنا أحارب في لبنان
  • تقولين لي تحت الهواء من هم؟

سارة: (أقاطعهما) نور شيشكلي تحاول الهروب من الإجابة كما غيرها من الإجابات، لا يوجد لدينا كاتبات كثيرات وكلهن اثنين أو ثلاث والكتاب الكبار كأنيس شكري فاخوري متوقف عن الكتابة. كلوديا مارشليان كلود صليبي

تقاطعنا نور تضحك وتقول: لا أنا لم أطرح إسم أحد

سارة: أنتِ لم تسميهن ولكن الكاتبات في لبنان قليلات، وعددهن قليل

نور تضحك تؤشر بيدها وتقلب شفتيها..

  • هل شاهدتِ مسلسل (الهيبة)؟

– شاهدت جزءاً كبيراً منه.

  • لمَ لاحظتُ أن الفريق السوري وكأنه اعتدى على نادين نجيم بما فيهم الكاتب والمخرج؟

– بشكل عام القصة كانت لشخص واحد، لأن لا يوجد هناك رئيسة عصابة بل رئيس عصابة، ولا يوجد زعيمة مافيا بل زعيم مافيا.

  • دور نادين كان منتقصاً.. مثلاً نادين في إحدى المشاهد، لا أذكر غيره، تستيقظ بشكل عادي بعد أن حلمت بإبنها وهو يُشنق.. أين المخرج وأين الأمانة أين إدارة الممثل لمً لم ينبهوا نادين؟

– لمَ لمْ تقرأ نادين الورق بكل تفاصيله، ويحق للنجم أن يعدل ما يشاء.

نور شيشكلي: المنتج اللبناني هو صاحب القرار
نور شيشكلي: المنتج اللبناني هو صاحب القرار
  • كيف نعرف ماذا حصل مع نادين في الكواليس.. والدليل بأنها هربت من الجزء الثاني ورفضت إكمال المسلسل؟

– لا أعرف بالحيثيات والتفاصيل. وأنا بعيدة عن الموضوع، لكن ما أعرفه بأن الكاتب يجلس دائماً مع النجم أو النجمة ويتناقشان.

  • العلاقة بين السوري واللبناني ليست جيدة مع أنكم تعملون في نفس المصنع؟

– لمَ؟

  • لا أعرف أنت قولي لي؟

– المنتج كان لبنانياً وهو صاحب القرار في هذا الموضوع

  • المنتج ينتهي دوره ويأتي دور المخرج 

– لا

  • المنتج يكون مموِلاً فقط.. هل يقرأ المنتج أكثر من الـ Synopsis؟

– هناك منتجون يقرأون أدق التفاصيل في العمل ويهمهم القيمة الفنية، وهناك منتجون يهدفون إلى الأرباح المالية فقط.

النجمة اللبنانية نادين نجيم
  • الا يوجد منتج يهمه القيمة الفنية والمالية معاً؟

– لا يوجد منتج ليقدم قيمة فنية فقط. مثلاً شركة Mars Media الذي انتجت مسلسل (مذكرات عشيثة سابقة) اطلع أصحابها على أدق التفاصيل من بداية العمل وأثناء تصويره وكانوا يقرأون الحلقات قبل التصوير.

  • هل ستعود الدراما السورية؟

– تحتاج إلى وقت طويل.. أولاً نريد أن نغربل أنصاف المنتجين والمخرجين والكتاب والممثلين. وهناك فئة من هؤلاء ظهروا خلال الحرب واشتهروا وهؤلاء هم الأنصاف والدخلاء.

  • مثل من

– هناك أعمال سورية كانت أنصاف عمل وبالتالي لم تحقق أي نسبة مشاهدة.

  • من أين أطلت الدراما السورية؟

– نحن منذ سنوات بدأت لدينا قصة الشراكة..

  • (أقاطعها): أتحدث عما قبل ذلك، عندما بدأ مشروع صناعة الدراما السورية، وعندما بدأتم بمنافسة الدراما المصرية، من أين بدأت الدراما السورية.. أليس من تلفزيون لبنان؟

– (تفكر قليلاً)..

  • لا تعرفين لأنك صغيرة.. أين أطلّ وعُرف دريد لحام؟

– بالتأكيد أعلم.

* هل هناك إحساس بالفوقية في الوسط الدرامي السوري ضد الوسط اللبناني؟

– أنا ضد ما يُقال بأن هناك شعور بالفوقية ولا أؤمن به!

* لو كنت تشعرين بالفوقية على اللبناني، لما حاورتكِ، أعرف أنكِ نقية!

– أرى أن القصة لا علاقة لها بالعنصرية الفنية، على سبيل المثال النجمات اللبنانيات تتعرضن لهجوم كبير، ويتساءل البعض هل النجمة اللبنانية قادرة على الظهور بدون ماكياج في شخصية سيدة فقيرة؟ وهل ستكون صادقة إذا قامت بذلك؟ وهذه التساؤلات هي التي يفسرها البعض بالفوقية.

سيرين عبد النور غاضبة وتتخذ إجراءات
النجمة اللبنانية سيرين عبد النور
  • هل تعتقدين أن الفنانة اللبنانية لا تستطيع تقديم تلك الأدوار.. سيرين عبد النور “قمر” ولعبت مثل هذا الدور في مسلسلها (لعبة الموت) وغيرها!

– بالتأكيد، لكن (لعبة الموت) كان عملاً عربياً مشتركاً، وليس لبنانياً.

  • ماغي بو غصن في (كفى) هل ظهرت بالمكياج؟

– شاهدتها، لكني أنقل لكِ الآن طريقة تفكير البعض لا رأيي أنا، لأني لا أفكر بهذه الطريقة، أنا عندما أكتب العمل لا أقول هذا سوري وهذا لبناني.

  • لم في لبنان لدينا نجمات أكثر من نجوم، والعكس لديكم في سوريا النجوم رجال أكثر من النجوم اللبنانيين؟

– قد يكون له علاقة بكيفية صناعة النجم، مع العلم أننا في سوريا منذ سبع سنوات وحتى الآن لم يولد نجوم جدد لدينا.

  • أقصد، لم النجم السوري أكثر شطارة وشهرة من اللبناني واللبنانية أقوى من السورية؟

– نجوم سوريا لديهم شعبية كبيرة، وهم مميزون بلهجتهم أيضاً.

  • ما الفرق بين لهجتنا ولهجتكم؟

-في فرق بكل تأكيد، والدوبلاج ساهم بدخول الدراما السورية لمصر والخليج.

  • ولم لم يساعد النجمات.. لم النجمة اللبنانية أقوى من السورية؟

– (تفكر قليلاً)..

الفنانة اللبنانية نيكول سابا
الفنانة اللبنانية نيكول سابا
  • في مسلسل (مذكرات عشيقة سابقة) استعنتِ بنيكول سابا من لبنان كبطلة!

-واستعنت بشكران مرتجى وكاريس بشار من سوريا.

  • أعني أنكم في حالة الاستعانة ببطلة العمل الأولى تختارونها من لبنان، ونحن عندما نختار بطلاً نختاره سوريًا.

-لا أعلم ما السبب، قد تكون مسألة تسويقية، قد يكون هناك شركات تعمل على فكرة صناعة النجمة، لدينا في سوريا النجمات يقدمن مسلسلاً في موسم، ثم يتغيبن لمدة عامين، لأن لا توجد شركات لدعمهن.

  • هل لديكم إعلام في سوريا؟

-لدينا حرب!

  • أقصد قبل ذلك.

-كان لدينا كل شيء.

  • ومجلات وصحف؟

– لدينا بكل تأكيد، (تشرين)، (البعث)، لكني لست حافظة كل الأسماء.

  • لم تفتقدون للبرامج الترفيهية.. لماذا أنتم شعب كئيب؟

-لا تجعليني أقدم مسلسلاً أكثر كآبة من (مذكرات عشيقة سابقة) (تضحك)، البرامج والمنوعات خُلقت للبنان.

  • لم نحن أقوى منكم؟

– نحن ليس لدينا قنوات خاصة، التلفزيون الرسمي السوري ظل محتفظاً بكوادره حتى الآن، وابتعد عن التطور نهائياً.

  • ونحن بدأنا المنوعات قبل القنوات الخاصة أنا أطليت من تلفزيون لبنان. لم لا تقدمون برامج منوعات؟

-تلك البرامج (اللايت) لا توجد في ثقافتنا، وحتى إذا تم عمل برامج للهواة أو للمواهب، يستعينوا فيها بالقامات الفنية الكبيرة لتكون لجان التحكيم، ويتحول البرنامج لبرنامج جدي وثقيل!

الممثلة السورية سلافة معمار
الممثلة السورية سلافة معمار

*سلافة معمار شتمت الممثلات اللبنانيات.. هل أنت ضد أم مع؟

-ضد بكل تأكيد.

  • ربما هذا رأيها!

-رأيها تقوله بدون شتيمة، نحن نعمل في مجال واحد، ولا أعلم ما إذا كانت تقصد كلامها هذا أم لا.

  • تقصده، لإنها لم تعتذر بعد هجومنا عليها. لكن أين هي الآن بعدما شتمت اللبنانيات؟

-قدمت بعض الأعمال السورية مثل (أوركيديا)، (خاتون)، لكن ما قامت به بكل تأكيد خطأ، ولا أعلم لماذا يسألونني هذه الأسئلة في كل اللقاءات، بيروت مدينة تشبهني كثيراً، ليس فقط لأني أعيش فيها، وأنا لا أطلب إقامة هنا، لكنها كمدينة تشبهني.

  • أنا اسألك فقط كسورية بريئة وليس متهمة.

-بالتأكيد ما قامت به سلافة خطأ، حتى وإن شتمت ممثلة مصرية.

  • سلوكها كان معيباً بحق زميلاتها وبحق السوريين؟

-طبعاً.

  • قلتِ مرة أنك لست كاتبة تحت الطلب. لم؟

-في حال طُلب مني أن أقدم نصاً بفكرة أملكها أقبل، لكن اسكتاب لا.

  • لكن زوجك كاتب تحت الطلب!

-القصة تتوقف على مقدرته تقديم هذا أو لا، أنا لا استطيع العمل تحت قيود.

  • تعنين أنك لا تقدرين؟

-لا أقدر، ولا أريد.

*هذه القدرة تتوفر عند زوجك مازن طه.. حول عملاً روسياً إلى حبة كارميل.

-هم قالوا له نحن الجهة المنتجة اشترينا فورمات..

  • لا تتهربي! زوجك كاتب تحت الطلب أم أنتِ لا تمتلكين قدرات زوجك وبالتالي يتفوق عليكِ؟

– يتفوق؟ هو بالنهاية استاذي.

  • قلتِ يمكن أن تتفوقي عليه، وقلتِ هذا منذ عامين.

-لا أغضب عندما تقولين مازن طه تفوق علي، حتى أنك بالحديث عن مازن كأنك تتحدثين عن ابني البكر.

  • تشعرين بأن زوجك هو ابنك؟

– أشعر أنه إبني البكر، وأقولها له دائماً.

  • لم؟

رغم أنه أكبر مني بعشرين عاماً إلا أني أشعر بأنه ابني!

  • كيف؟

-لأنه نقي، ولديه براءة الأطفال، أنا متزوجة منذ عشر سنوات، ولم أعش شعور الغيرة والشك، ولم أبحث في هاتفه مرةً أو أفتش من خلفه.

  • وهو أيضاً لم يفعل هذا معك؟

-بالتأكيد، رغم أن هواتفنا ليست مربوطة بأرقام سرية، لكننا لا نملك الوقت لنفعل هذا.

  • تهربين أيضاً من الإجابة، أنت كاتبة تحت الطلب؟

-لا

  • لكن الكاتب تحت الطلب هو الأمهر؟

-لا أجد نفسي في العمل على الفورمات الأجنبية، أجيد كتابة قصة عن أي شيء من صناعتي وفكرتي، والكاتب هو الفكرة.

  • ماذا يعني اقتباس؟

-هناك فرق بين الاقتباس، والترجمان المحلف، الإقتباس ليس سرقة، هو فقط استئناس بالفكرة.

  • من قاموا بسرقة عملك استأنسوا بالفكرة؟

– لا، لكن الاقتباس هو أن يقوموا بشراء الحقوق بموافقة مني، ويكتبون على الشارة أن العمل مقتبس.

  • حبة كاراميل اشتروا الفورمات؟

-نعم.

  • لكننا لم نقرأ هذا على الشارة!

-بلا، مازن عمل على أول حلقات من العمل، ثم تركه كاملاً، كان أمراً صعباً أن مسلسلاً روسياً يتحول إلى لبناني ويحاكي الواقع اللبناني.

  • نادين جابر تقتبس.

-نادين جابر تحب الاقتباس.

  • متى يصبح الاقتباس سرقة؟

-الاقتباس هو أن تأخذي روح الفكرة وتجربيها على الواقع..

  • لماذا تتهربين.. هل تخافين من نادين جابر؟

-لا أخاف منها، هي صديقتي وأحبها كثيراً.

  • لمَ إذاً تكتب تأليف نادين جابر وهي أخذت العمل كله من عمل أجنبي؟

-اسألي نادين جابر عن هذا، أنا أحبها على الصعيد الشخصي.

  • هل تشاهدين الدراما التركية؟ إنها أقوى من السورية كثيراً

-لدي مشكلة في مشاهدة المسلسلات التي تتناول ثرثرة النساء والصالونات.

  • يمكنك مشاهدة مسلسلات سياسية أو تاريخية، شاهدت (Love And Punishment)، وتفاجأت أن نادين جابر نقلته حرفياً ثم كتبت أنه من تأليفها!

-تقصدين الأعمال التاريخية مثل (حريم السلطان)؟

*لا بل أقصد على سبيل المثال مسلسل (محمد الفاتح) الذي يُعرض الآن.

الفنان السوري ناصيف زيتون
  • ليس لديكم سوى ناصيف زيتون في سوريا.. لماذا؟

-في كثر مثل ناصيف، ولكن لا تسويق.

  •  لبنان صنع ناصيف زيتون من خلال برنامج ستار أكاديمي، وإدارة أعماله فيما بعد من لبنان وكأن اللهو عندكم عيباً في سوريا؟

-المسافة بين لبنان وسوريا بسيطة، لكنك بمجرد دخول أي بلد منهما تشعرين بأنك دخلتِ مكاناً مختلفاً، وهذا يتعلق بثقافة كل شعب، نحن نرى أن الشعب اللبناني يحب السهر يوم السبت، بينما نحن نقدس العائلة والعمل.

  • (أقاطعها) حتى في الإجازات؟

-نعم، لكن الآن الوضع أصبح مختلفاً بعض الشيء، هناك سهرات كثيرة في الشام رغم أننا الآن في زمن الحرب، وكنا نقول من قبل كيف يستطيع اللبناني أن يفرح فب الحرب 1975- 1991؟ نحن الآن اصبحنا نتعايش مع سياسة الموت، والحياة لابد لها أن تستمر، وعندما تمطر الدنيا بالقذائف في الشام يكون الجميع في الشوارع، ليس لدينا ثقافة الاختباء.

  • هذا شكل من أشكال المقاومة للعنف.

-نعم بكل تأكيد.

  • كي لا أزعجك دعينا نغير الموضوع، ما هو الفرق بين الكوميديا والتهريج؟

– هناك شعرة بسيطة بينهما، التهريج يعتمد على الكاراكتر فقط، أو على ثياب وإطلالة الشخصية فقط ، ولا يقدم أي فكرة، بينما الكوميديا الحقيقة هي التي رغم الصمت، قادرة على أن تجعل الجمهور يدمع من شدة الضحك، الكوميديا هي صناعة الحدث والفعل وليس فقط تهريجاً.

  • هل تعتبرين التهريج فناً ساقطاً؟

-التهريج ليس فناً من الأساس.

  • ليس فناً؟

-طبعاً، المهرج لا يجب أن يظهر على التلفزيون بإمكانه فعل هذا داخل السيرك.

  • لكنني شاهدت أعمالاً لباسم ياخور لعب فيها بين الكوميديا والتهريج.

-باسم ياخور من عمالقة سوريا في الكوميديا، وهو يدرس القصة والورق والجملة والشخصية وكل شيء.

  • عندما شرحتِ لي معنى التهريج، رأيت أمامي فوراً باسم ياخور في عمل بعنوان (ضيعة ضيعة).

-لكن (ضيعة ضيعة) به كوميديا حقيقية وثقيلة.

  • لكن في فيلم (حبة كاراميل) من كتابة زوجك، كان هناك تهريجاً “مهضوم” بعض الشيء؟

-لكنه كان ضمن نطاق الحالة العامة للفيلم.

  • فن التهريج صعب جداً، كيف تقولين عنه ليس فناً؟

-أنا اختلف معك في هذه التسمية، في حبة كاراميل لم يكن التهريج هو سيد الموقف، بل كان هناك عمل جيد، وبه لحظات من التهريج الكوميدي.

  • من المهرج ومن الكوميدي؟

-اللمبي كان مهرجاً وOver، ولا يضحكني من الأساس.

  • وعادل إمام؟

-عادل إمام لم يهرج، لكن الآن لا يخدمه الورق والأفكار.

  • الغريب أنه لا يعرف كيف يختار أو يضع شروطه لقبول العمل الجيد!

-الأمر له علاقة بالورق الذي يقدم له، إذا الخامة في الأساس لا تصلح أن تكون عملاً لقامة عادل إمام، فلا يستطيع أن يصنع منه أي شيئاً.

  • شكران مرتجي كوميدية وتهرج؟

-أرى شكران مرتجى نجمة دراما من الرقم الصعب، وأحبها في الدراما أكثر.

  • ما هو الفرق بين الدراما والكوميديا؟

– الكوميديا لا تحتاج لتعريف.

  • كله دراما ويتفرع منها التراجيديا والكوميديا والميلودراما والمودرن، وهذه غلطة يجب أن نصححها كي لا تصبح شائعة. تحبين شكران في التراجيدي؟

-كثيراً، لأنها في كل الأعمال التراجيدية كانت صادقة ليس فقط (مذكرات عشيقة)، أصعب شيء أن تضحكي شخصاً وأنتِ بداخلك موجوعة.

  • قلتِ أن مسلسلك (جريمة شغف) سقط سقطة مروعة، هل قرأت مقالتي عن المسلسل؟

-لا للأسف.

  • يحب أن تتابعيني كما أتابعك!

-لكني لم أقل هذا التصريح.

  • هذا التصريح وصلنا كبيان صحافي من الزميل السوري باسل محرز.

-البعض يصطاد (مانشيت عريض) ويجتزئ الكلام، ما قلته أنا، أن العمل بدأ بتصاعد قوي كثيراً، لكن بقية الحلقات لم تسر على نفس النهج وباسل لم يكذب هكذا يكون عمل الصحافي. وأضيف إلى هذا أن جريمة شغف من أكثر الأعمال التي أحبها!

النجم السوري قصي خولي
النجم السوري قصي خولي
  • “بشرفك نور” هل يعقل أن قصي خولي يظهر في أول ثلاث حلقات وهو ذاهب إلى الحمام، وإلى غرفة النوم وإلى الشرفة وإلى..؟

-هذه هي المشكلة الأكبر في الدراما المصرية، وهي مشكلة النجم الأوحد للعمل، والقصة كانت تدور حول شخصية أساسية وهو قصي خولي، لكن كان هناك حلقة مفقودة بين فريق العمل، وفريق الإخراج، وبين المخرج والفريق الذي ينفذ على أرض الواقع.

  • لم تحضري التصوير؟

-هذا هو العمل الوحيد الذي لم أتواجد خلال تصويره أو مونتاجه، وليس لأسباب خلافات أو شيء من هذا القبيل، كما تداول البعض أن هناك قضايا ومحاكم بيني وبين المنتج مفيد الرفاعي، في نفس الوقت الذي كنت التقي فيه على العشاء، ولا أعلم من أين تأتي هذه الشائعات كلها، وقد يكون (جريمة شغف) من الأعمال التي لم تكن على نفس قدر بقية أعمالي، لكن لماذا دائماً لا توجد منطقة وسطى أو رمادية؟ خصوصاً أن هناك البعض أحبه وهناك من لا يحبه.

  • تحبين زوجك كثيراً؟

-بالتأكيد.

  • من هو زوجك؟

-هو الكاتب السوري مازن طه، يعمل في مجال الدراما منذ 25 عاماً، ويحب الكوميديا كثيراً، هو أستاذي ومن علمني ومن جعلني اكتشف موهبتي، ثم ترك لي الخيار لأحدد ما المجال الذي أجد نفسي فيه أكثر، لكنه هو من علمني كيف أحمل قلماً.

  • لم تكتبي أي شيء قبله؟

– بل كنت أكتب، وتعرفت عليه وأنا كاتبة، لكنه هو من أثقل موهبتي.

  • كيف تعارفتما؟

-في ورشة للكتابة قامت بها قناة (MBC)، وكان هو رئيساً للورشة.

  • نتحدث عن الكاتب مازن طه الذي ستشاهدون له عملاً في رمضان بعنوان (جوليا)، بطولة ماغي بو غصن وقيس الشيخ نجيب، لمّ برأيكِ أحب قيس الشيخ نجيب؟

-“رايق”

  • وراقي ونظيف، وليس لديه إحساس بالدونية. تحبين باسم ياخور أم باسل خياط أكثر؟

-لا مقارنة، لكني أشعر أن باسل خياط يختبئ خلف الشخصية، ويحب الأدوار المركبة، أما باسم قد يقدم الدور العادي وبنفس قوة الدور المركب.

  • تعنين أن باسل لا يستطيع تقديم الشخصية البسيطة اي السهل الممتنع؟

-نعم، لا يستطيع تقديم السهل الممتنع.

  • ماذا ستقدمين هذا العام؟

-مسلسل (الرحلة 710)، وهو عمل مصري بطولة باسل خياط في دور مركّب سيكون مريضاً نفسياً، هو دكتور جامعي وعالم كيمياء لديه هوس من الفقدان بشكل كبير، خصوصاً الذين يتعرف عليهم، وخصوصاً النساء، بمجرد شعوره باحتمالية فقدانها يحاول سجنها.

  • تحبين أن تقولي أي شيء بعيداً عن أسئلتي المزعجة؟

-لم تكن الأسئلة مزعجة أبداً، بل تشرفت باللقاء معك، لأني شعرت بأني قلت تصريحات جديدة، وطرحتِ علي أسئلة مميزة، حتى بسؤالك لي عن مازن كان سؤالاً مختلفاً عن كل الأسئلة التي طُرحت علي من قبل.