د. وليد ابودهن: المشاكل الجلدية في الشتاء!

د. وليد ابو دهن
د. وليد ابو دهن

يعاني الكثير في فصل الشتاء من بعض الأمراض الجلدية التي لا تظهر سوى في هذا الفصل، وتختفي تماماً في فصل الصيف، لتعود وتظهر من جديد في الشتاء التالي‏. لكل فصل أمراضُه الخاصة به، ففي الصيف تنتشر الأمراض الجلدية والعدوى المتنوّعة بيننا، دون أن تنتهي مع انتهاء موجات الحر، فتظهر في الشتاء أمراض مختلفة ومتنوّعة ابتداءً من الجفاف، ووصولاً إلى الأكزيما الحادّة التي تؤثر في نموّ الأطفال. فما هي أبرز الطرق الوقائية والعلاجية المنزلية والأخرى الطبّية؟

صحيح أنّ جفاف البشرة لا يُعتبر من الأمراض الجلدية الخطرة، بل يصبّ أكثر في خانة المشكلات الجمالية، إلّا أنه يمكن الوقاية منه والمحافظة على بشرة صحّية، عكس الأكزيما الحادة والأمراض الجلدية الأخرى التي يكون العلاج الدوائي فيها ضرورياً للتخلّص من المشكلة.
إنّ الجفاف، هو المشكلة الجلدية الأكثر شيوعاً في الشتاء، فيسبّب الحكاك، وقد يترافق مع احمرار، قشرة أو حتى تهيّج للجلد.
ولا يمكن في بعض الأحيان الشفاء منه بسهولة حتّى مع استعمال المرطبات الجلدية.

يصيب الجفاف الأماكن المكشوفة للهواء البارد، كالوجه وخصوصاً الشفاه، وظاهر اليدين الذي يمكن أن يساهم الجفاف الحاد فيهما بتغيير لون الجلد إلى الأغمق، إضافةً إلى الحكاك الحاد إلى درجة خروج الدم منهما».

د. وليد ابودهن: المشاكل الجلدية في الشتاء!
د. وليد ابودهن: المشاكل الجلدية في الشتاء!

ضرر المياه الساخنة

كثر من بيننا، يستحمّون بمياه شديدة السخونة خلال الشتاء، لكنّ لهذه الخطوة آثار جانبية على الجلد. يُعتبر الظهر الأكثر عرضة للجفاف بسبب استخدام الماء شديد السخونة لتجنّب البرد، ما يؤدّي إلى جفاف الظهر والحكاك أكثر من الأعضاء الأخرى.

الكل معرّض للجفاف والمشكلات الجلدية في هذا الفصل، إلّا أنّ بعض الأطفال وكبار السن والذين يعانون من الأمراض الجلدية، تكون حالتهم أسوَأ وتتطلّب عنايةً مركّزة أكثر.

تتأزّم حالة الأطفال وكبار السن الذين يعانون من الأكزيما الجلدية الجافة (Atopic Dermatitis)، أكثر من غيرهم في فصل الشتاء، فيحتاجون وبشكل خاص إلى زيادة العناية بأنفسهم أكثر من الفصول الأخرى، ما يحتّم استخدام المرطبات الجلدية مرتين يومياً، عوضاً عن مرة، وقد تدعو الحاجة إلى استعمال كريمات الكورتيزون لتهدئة أزمات الأكزيما في الشتاء.

المياه الساخنة تضر البشرة
المياه الساخنة تضر البشرة

بالمقابل، يعاني البعض ممّا يُعرف بالأكزيما الدهنية (Seborrheic Dermatitis) التي تظهر بكثرة في هذا الفصل، وتتطلّب عنايةً جدّية أكثر من باقي الفصول. ويصيب هذا النوع من الأكزيما فروة الرأس، الحاجبين، محيط الأنف، الذقن، وأحياناً منتصف الصدر بالقشرة الدهنية والإحمرار والقليل من الحكاك.

من جهة أخرى، يُصاب أصحاب البشرة الحساسة بزيادة الإحمرار في الوجه، في الشتاء، بسبب تمدّد الشعيرات الدموية، نتيجة تغيّر الحرارة داخل المنزل وخارجه مثلاً، ولا سيما عند الاقتراب من وسائل التدفئة، ويؤثر ذلك أيضاً في مرضى الوردية (Rosacea) الذين تتأزّم حالتهم، وخصوصاً الرجال الذين يعانون من هذه المشكلة على مستوى الأنف، فيسبّب لهم احتقان الدم تورّماً مزعجاً. كذلك مرضى الصدفية الذين تتأزّم حالتهم في هذا الفصل بسبب قلّة التعرض لأشعة الشمس المفيدة لهم.

نصائح عامة للمحافظة على صحة الجلد في الشتاء:
– تجنب الحرارة العالية في غرفتك إلى درجة مبالغ فيها، فالحرارة الزائدة تزيد من جفاف البشرة لأنها تعمل على تبخير الماء من الجسم
– إتباع نظام غذائي متوازن، فالتغذية الجيدة السليمة مهمة لأجل الصحة العامة والجلد، ويجب التأكد من الحصول على الفيتامينات خاصة فيتامينات (أ، ج، د) وهي تتواجد في الجزر والسبانخ والبقدونس وبعض أنواع الفاكهة، والفلفل الأخضر والكرنب واللوز والجوز.
– لبس القفازات عند الخروج من المنزل بالنسبة للذين يعانون من جفاف حاد في ظاهر اليدين وشرب الماء بكثرة.
– الإكثار من شرب السوائل (مياه وعصائر وغيرها)بما لا يقل عن 1- 1.5 لتر يومياً.

– الاستحمام بالماء الدافئ بدلآ من الساخن وتجنب الاستحمام بكثرة والامتناع عن استخدام الليفة الخشنة، وهذا كله يحافظ على الزيوت و الدهون الطبيعية للبشرة

– استعمال الكريمات المغذية الغنية بالدهون في المساء قبل النوم، والتأكد من تشرب البشرة لها بالتركيز على فردها على بشرة الوجه بأطراف الأصابع بحركة دائرية، ويفضل استبدال الماء والصابون بالكريمات المنظفة قبل استعمال الكريم المغذي.
– ينصح باستخدام مرطب للجو، حيث يمكن وضع وعاء يحتوي على ماء حار في الغرفة، ليعمل البخار على ترطيب الجو
– عدم استعمال الليفة الخشنة التي تسبّب زيادةً في الجفاف، والتي يستخدمها الناس بكثرة عند الحكاك لاعتقادهم انه ناتج عن قلّة النظافة.

د. وليد ابودهن