الفيديو الذي تشاهدونه أدناه، نشره الممثل اللبناني باسم_مغنية منذ فترةٍ، ولفتني كثيرًا.

إقرأ: باسم مغنية الوحيد الذي تذكّر اللاعب اللبناني الأول في الكون!

من حفلٍ لكوكب الشرق أم كلثوم، ظهر رجل يخرج سيجارة من جيبه، وأمامه زوجته التي بدت وكأنها تسيطر عليه ويخافها كثيرًا.

ما أن يقرر الرجل التدخين حتّى تسحب من فمه السيجارة فتدخّنها.

بدا الانزعاج واضحًا على وجهه لكنه لم يتجرأ على مواجهتها، بل على العكس أخرج نظرات مليئة بالضعف والارتباك أمام الحضور.

الفيديو التُقط بستينات القرن الفائت، أي منذ ٦٠ عامًا تقريبًا أو أقل بقليلٍ، ويدحض الكثير من الأقاويل التي تعمّم قاعدة ظلم الرجل الشرقي للمرأة آنذاك.

هذه حالة من بين آلاف الحالات التي توثّق سيطرة الكثير من النساء على أزواجهنّ بذاك الزمن، أو أقله قدرتهنّ على طرح آرائهنّ وفرض قراراتهنّ عليهم.

ذلك الزمن الجميل كانت ترتدي به السيدة القصير دون أن يعتدي أحدهم على شرفها، تخرج مع أصدقائها دون أن يشوّه أحدهم سمعتها، تعمل كالرجل دون أن ينتقص أحد من أنوثتها.

زمن عاشت به المرأة مجدًا على كافة الأصعدة.

زمن بدأت به المرأة تسيطر على عرش السينما في مصر، فرأينا نادية_الجندي تسطّر إنجازاتها وتتفوّق على الرجال وتجلس على عرش الإيرادات لعقديْن.

زمن لم يستطع رجل على منافسة كوكب الشرق، حتّى عبد الحليم حتّى فريد وعبد الوهاب..

زمن قُدّرت به المرأة عكس ما يقوله كثيرون، لتبدأ بعده رحلة من القمع القاسي معها.

زعمنا التطوّر واستنسخنا العادات الغربية، وها التطور يعيدنا إلى الحجر العصري!

نحن اليوم بزمن الـ٢٠٢٠، إن التقط أحدهم هذا الفيديو للعنوا بالرجل وشككوا برجولته وجرّدوا المرأة من شرفها وأنوثتها!

بالـ ٢٠٢٠ وبعد ستين عامًا، لا الرجل قادر بعد على الإنجاز ولا المرأة على كتابة التاريخ..

بزمن السوشيال ميديا والهواتف الذكية والسيارات الفارهة لكن العقول الفارغة!

عبدالله بعلبكي – بيروت

Copy URL to clipboard


























شارك الموضوع

Copy URL to clipboard

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نسخ إلى الحافظة

أدخل رقم الهاتف أو بريدك الإلكتروني للإطلاع على آخر الأخبار