منذ شهرين

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

(التحدي الاقوى || سألنا الاتراك من الأجمل نسرين طافش- نادين نجيم – مي عزالدين)!

هكذا جاء عنوان الفيديو الذي شاهده أكثر من مليون (تحدي والأقوى والأتراك) مفردات توحي بأن تركيا كلها تم استفتاها..

وحين تشاهدون الفيديو المهزلة، سترون أن 11 شاباً وصبية فقط سألتهم المذيعة: من الأجمل بين الممثلات العرب، نادين نسيب نجيم أم مي عز الدين أم نسرين طافش؟

واختار 6 منهم نسرين طافش، و5 اختاروا نادين نسيب نجيم، ليقرر تجار هذا الفيدو، أن نسرين طافش، الممثلة الأجمل بين الممثلات العرب!

هذا منتهى الغش، ومنتهى الإستخفاف بعقل المتلقي، ومنتهى الفضيحة التي تشي بنسرين طافش، لنتساءل كم قيمة المبلغ الذي دفعته لجماعة هذه النوعية من الاستفتاءات، كي تداوم على الغش في شراء الإعلانات الكاذبة.

العرب محرومون من نظام الإستفتاء، ليأتي هذا الإستفتاء وشبيهه من الفيديوهات، بكل هذه الخفة، والرعونة، ولتختصر 80 مليون تركي بـ 11 ولد..

وليأتي العنوان ضارباً العقل غير المهتم بالتحليل والجاهز لتقبل أي شيء لأنه يتسلى ويسترخي، فيقتنع المشاهد المارق أن ما شاهده فعلاً استفتاء، وأن الأتراك، كل الأترك قرروا من الأجمل! والفضيحة الكبرى أن هذا الفيديو مدفوع الثمن.

هذا النوع من الترويج متوفر في الأسواق العالمية، لكن ليس بهذه الرعونة.

في أوروبا وأميركا وكل دول العالم الأول، يلعبون على عقل المتلقي، ويستفيدون من العقل الخرافي للعامة، ويروجون بما يشبه هذا الأسلوب، لكن يتعبون كي يتمكنوا من تمرير الكذبة، ويجتهدون ليمرروا ما يخدم أغراضهم.

أما بني عرب فللأسف عرب!

لا علاقة للأتراك بسخافة تجار هذه السلسلة من الفيديوهات ومعظمها مدفوع من صناعه.

كان على من دفعت لتقنع الجماهير المليونية أنها الأجمل، كان عليها أن تدفع “كم سنت زيادة لتركب الكذبة”..

أشعر بالتقيؤ أمام هذه المهازل!

وأنتم لا تسمحوا لأحد أن يستغبيكم.. ابصقوا عليهم.

مارون شاكر – بيروت