منذ شهرين

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

شاركت زوجة رئيس سوريا السيدة أسماء الأسد بفعالية (ظلال) الخاصة بحماية وصون التراث الثقافي السوري المادي واللامادي.

قالت إن سوريا تواجه حربًا على ثقافتها وتراثها، كما اعتادت ان تتعرض خلال حقبات زمنية تاريخية، ووصفت الحرب الحالية بالإعتداء الخارجي السافر على الهوية والإنتماء والجذور والتراث الثقافي والفكري وإن إستهداف التراث وتخريب الآثار كان ممنهجًا من الجماعات والتنظيمات الإرهابية، على مدار ثماني سنوات من الأزمة السورية، ما يدعو إلى أهمية التمسك بحماية التراث المادي واللامادي.

شرحت مفهوم التراث اللامادي، لتقول إنه مجموعة من الأفكار والإنتاجات الفكرية الخاصة بالأعمال الفنية، من القصص والأمثال الشعبية، وغيرها من الحرف والمهارات الفكرية، رافضةً التقليل من أهميته، وساوته بالتراث المادي المكوّن من الآثار والمواد الملموسة القديمة، في مدينتي حلب ودمشق.

(هما كالروح والجسد) تابعت الأسد مقارنتها بين التراث المادي واللامادي، وتحدّثت عن خطورة تشويههما، كونهما يساهمان بصنع صورة سوريا وتميزها عن الدول الأخرى، مشدّدة على ضرورة صون الأفكار والقيم والمهارات الموروثة من الأجيال السابقة دون السماح بتعديلها أو تغييرها، كونها تساهم ببناء الإنسان وشخصيته في سوريا.

أضافت إن العنصر الأول المتعلق بالحرف اليدوية القديمة من التراث اللامادي وضع على قائمة اليونسكو، وهناك عدّة عناصر أخرى مرشحة لدخول القائمة قريبًا.

عن عدم معرفة الأجيال الجديدة في سوريا بتراثها القديم، بررت الأسد وقالت إنه ليس ذنبها، ووضعت جهلهم بهذه المواضيع الهامة تحت خانة النتائج المأساوية للحرب السورية.

وعدت أن تهتم شخصيًا بالمحافظة على التراث السوري، ومنع الإعتداء عليه أو سرقته، لتقول إن مرحلة بعد الحرب ستشهد نهضةً كبيرةً بمجال الحقوق الفكرية الخاصة به.

الأسد ظهرت بصحةٍ سليمة، وكم تبدو مثقفة وواعية وراقية بحديثها، وبعيدة كل البعد عن الإتهامات المشينة التي وجهها لها بعض المعارضين السوريين الجاهلين!

عبدالله بعلبكي – بيروت