انتصرت الممثلة اللبنانية تقلا شمعون على كل الممثلين في مسلسل (عروس بيروت)، ولم يستطع الممثل التونسي ظافر عابدين أن يقف أمامها ويواجه تمثيلها الذي يُدرّس لأنها أستاذة في مجالها، وربما اللهجة اللبنانية التي يتحدث بها ظافر أضعفت حضوره.

تلعب تقلا دورًا مركبًا وهو شخصية إنسانة تمارس سلطتها على كل أبنائها، وترى نفسها سيدة القصر الوحيدة، تكاد تدمّر أولادها بحبها الأناني لهم، وأحيانًا تذلهم رغم عشقها لهم.

ورغم أن تقلا أعطت قيمة مهمة للمسلسل بالنسخة العربية، لكن اختيارها لتلعب دور أم ظافر، كان اختيارً بائسًا، لأنها تكبر ظافر بست سنوات فقط.

عمر تقلا (52 عامًا) بينما ظافر من مواليد العام 1972 أي تجاوز الـ 46 عامًا. وحتى بكل طرق المكياج التي كبرّت تقلا بقيت صغيرة على لعب دور الوالدة.

قد يقولون أن لا خيارات في لبنان سوى تقلا، لكن هذا ليس صحيحًا ونسأل: أين وفاء طربيه التي يليق بها هذا الدور من ناحية التمثيل والعمر والتي لا تستطيع أي ممثلة أن تكون العملاقة وفاء طربية؟

النسخة العربية لمسلسل (عروس اسطنبول) يأتي إعلانًا صارخًا للنسخة التركية المتوفرة على المواقع شاهدنا ووقعنا في فخ المقارنة.

حين شاهدنا التركي، وجدنا أن أبطال مسلسل (عروس اسطنبول) يتفوقون على أبطال (عروس بيروت)، فالأم التركية (إيبيك بلجين) تفوقت بأشواط على الأم اللبنانية (تقلا شمعون)، فأبدعت بدورها رغم ظلمها وجبروتها نجد أنفسنا ننحني لعظمتها ونتعاطف مع كل ما سيجري معها من أحداث مؤلمة ولكن “يا جبل ما يهزك ريح” تقف بصرامة لتواجه الحياة، هذه أستاذة لا بل معلمة بإدارة نفسها كممثلة عظيمة بل واحدة من أعظم ممثلات تركيا.

أما بطل المسلسل التركي أوزجان دينيز، فنغرم به وبأدائه وبكيفية أدائه لشخصيته بحرفية عالية من الألف إلى الياء دون أي خطأ، وأمامه ضعفت أسهم ظافر كثيرًا وبدا كالتلميذ الأعرج.

عروس اسطنبول الأنجح وحين بدأنا مشاهدته لم يعد يعني لنا شيئًا مسلسل (عروس بيروت) وهربنا من الأداء الضعيف والتمثيل الركيك.

على الممثلين أن يتعلموا من الأتراك فن التمثيل، الإخراج وإدارة الممثلن، فكل حلقة من أي مسلسل تركي تساوي 4 حلقات من مسلسل عربي!

سارة العسراوي – بيروت