منذ 3 أشهر

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

أطلّ الزميل عبدالله بعلبكي بلقاءٍ أجرته المذيعة باميلا حنيني على قناة (مريم TV)، وتحدث عن طبيعة العمل بمؤسسة الجرس وأبدى آراءه بعدّة قضايا ومواضيع فنية، وجاء على الشكل الآتي:

الزميلة الأحمدية لا تراجع كل الأخبار، لكنها تساعدنا بكتابة مقالات الرأي لأنها مثقة وصاحبة خبرة.

الصحافي يجب أن ينحاز لقضية، وعليه أن ينتقد وألا يصفق دائمًا، وهذا ما يميز الجرس عن غيره.

يشتموننا لأن العربان لا يتقون لغة النقد.

إليسا الأولى لأنها الأكثر استقرارًا فنيًا، ونجوى كرم فشلت بالسنوات الأخيرة.

قضي خولي أفضل من تيم حسن، وجمهور سيرين عبد النور يعانون من عقدة نادين نجيم.

كارين رزق الله حالة فنية عربية خاصة.

  • أهلًا وسهلًا بك عبدالله بعلبكي، أنتَ صحافي بموقع الجرس.

أهلًا باميلا.

  • أتابعك عبر مواقع التواصل، كيف تحافظ على موضوعيتك أمام كلّ ما تتعرض له من هجوم؟

برأيي ليس واجبًا على الصحافي أن يكون موضوعيًا سوى بنقل الخبر بعناصره الخمس، ألا يغير المعطيات من المكان والزمان وأسماء الأشخاص والأحداث، لينقل الحقيقة للقراء، أما بمقالات الرأي فالصحافي الحقيقي من ينحاز لقضية، ويحاول إقناع القراء بها ولا يفرضها على أحد. المشكلة ليست بالموضوعية بل بالصراحة والجرأة اللتيْن تُرفضان بوسط متزلف تحيطه العيوب، لذا من الطبيعي أن يحاربوني ولا أستغرب، فهم معتادون على مصفقين ومجللين ولا على نقاد حقيقيين ينتقدون بمهنية ولا يألهون أحدًا. على من يدعي أنه صحافي أن يتقن لغة النقد كما التصفيق، ومن المهم ألا يعمم حكمه على فنان، وأن يقيم كل عمل يقدمه وكأنه يقيم أول مرة، وينسى كل الخلافات والأحكام المسبقة.

  • كيف تنتقد إذًا؟ بناءً على قناعاتك الشخصية أو الأجواء العامة للوسط؟

حسب العمل والموقف والظروف، العمل الفني أقيمه بناءً على عدة عوامل تتعلق بكلماته وألحانه وتوزيعه وأداء الفنان، أي كل العناصر التي تصنع أغنيةً ناجحةً. يحدث كثيرًا أننا نشيد بإصدارٍ لفنان لا تعجبنا شخصيته ونختلف معه، لكننا ننصفه. على الصحافي أن يستخدم أدواته بشكل جريء ولا يعتدي أو يخضع، بل يحلل ويستنتج ويطرح رأيه.

  • أليس على الصحافي أن يتمتع بخلفية فنية لكي ينتقد عملًا ما؟ 

بكل تأكيد، أنا مثلًا أتعلم الموسيقى الآن وأنمي ثقافتي جدًا، ولدي خلفية عن الموسيقى الشرقية منذ طفولتي لأن عائلتي لا تسمع سوى لعمالقة الفن، وأسمع أكثر الغربي الآن، وصرت أفرق بين المقامات الموسيقية. من المهم أن نفهم ما فارق بين النشاز والخروج عن المقام وأداء القرار والجواب وكل هذه التفاصيل التي تجعلنا ننصف أداءً أو ننتقده، وألا لم ليسمونا صحافيين فنيين؟

  • المجال الفني متعب جدًا، إن وقع خطأ ما من يتحمل مسؤوليته بالجرس؟ 

نحرص على مصادرنا والمصداقية أولوية عندنا، نحن نصنع ثقافة عامة لأننا ندخل لاوعي القارئ ونضع معلومة ترسخ برأسه دون أن يعرف أحيانًا، لكن جل من لا يخطئ، وإن أخطأ أحدنا ننشر توضيحًا ونعتذر أو نعدل المعلومة الخاطئة في الخبر. أما الوسط الفني، فأوافقك الرأي، هو متعب جدًا وتحديدًا بالنسبة للشخص المبدأي والحر والصريح الذي لا يرضخ مثلي ومثل رئيسة التحرير الزميلة نضال الأحمدية وزملائي سارة العسراوي، دينا حسين، سليمان البرناوي، ووائل صقر.

  • تعملون كفريق واحد؟ 

نعم وهمنا الأول مصلحة المؤسسة، نجتهد كثيرًا لنحافظ على نجاحنا وصدارتنا، لا موقع فني حتى اللحظة استطاع عربيًا أن يسبق الجرس الذي يحتل المراتب الأولى حسب الإحصاءات المعترف بها. نجحنا والمحافظة على النجاح أصعب وتتطلب مجهودًا أكبر.

  • المرجعية لرئيسة التحرير نضال الأحمدية دائمًا أو تتخذون بعض القرارات الجريئة دون أن تعرف؟ 

أولًا أود أن أوجه تحيةً للزميلة الأحمدية التي بدلت شخصيتي تمامًا وجعلتني صحافيًا حرًا وسيدًا ومستقلًا لا يخاف، يقول قناعاته ولا يتزلف كما يفعل (صحيفيوا) المواقع الإلكترونية لكي يستمروا ويحصلوا على دعم النجوم لهم، ما يجعلهم ينافقون ويكذبون ويتغزلون بالجميع بالطريقة نفسها ولا يرتقون لمرتبة الصحافي الحقيقي الذي ينتقد ويحلل الأعمال ولا يأبه للأحكام. كما أبلغتك، نحن الموقع الفني الأول في الشرق العربي، وكل دقيقتين نطرح خبرًا جديدًا، هل برأيك تستطيع الزميلة الأحمدية متابعة كل الأخبار اليومية؟ طبعًا لا، لكنها تطلع على مقالات الرأي النقدية، لأنها صاحبة خبرة عمرها ٣٥ عامًا ما يساعدنا الحصول على معلومات صحيحة، وتحليل الأعمال بشكل أفضل، كما قلنا من المهم أن نكون مثقفين موسيقيًا، لذا نستعين بها لكي تصحح لنا إن أخطأنا بذكر معلومة فنية ما، ونحترم القراء الذين يضمون متخصصين موسيقيين وأساتذة ولا مراهقين فقط.

  • كثيرون تخرجوا من مدرسة الجرس وصاروا بأهم القنوات اللبنانية، بعض منهم اعتمد التجريح ولم ينتقد بشكل سليم، هل من الممكن أن نراك يومًا ما أمام الكاميرات؟ 

حاليًا أنا سعيد بتجربتي مع الجرس، السيدة نضال الأحمدية مدرسة فنية كبيرة وأنا تلميذ أسعى لأجتهد وأكسب المزيد من الخبرات والمعلومات، الأهم أنها ساعدت بتغيير شخصيتي حتّى بالحياة العادية للأفضل، وانعكست كل نصائحها المهنية على تصرفاتي وسلوكياتي فصرت أكثر جرأةً وصراحةً ولا أخاف عندما أقول رأيي بكل جرأة.

  • (تقاطعه المذيعة) تحديدًا مع كل الهجوم الذي تتعرض له!

الزميلة الأحمدية لا تجرح بأحد، وأنا أؤمن بالنقد الذاتي، كل قارئ يحق له أن ينتقدني كما انتقد نجمًا ما، لكن العربان لا يفرقون بين التجريح والنقد، ولا يتقون ثقافة النقد ويعدونها إساءةً وشتيمةً وإهانةً، وهذا غير صحيح. إن دخلتِ صفحتي ستجدين أنني من أكثر الصحافيين الذين يتقبلون النقد ويؤمنون به!

  • (تقاطعه باميلا مجددًا ضاحكةً): أنا الي بعرف! 

وأرد على كل الانتقادات وأحيانًا على الشتائم. يرى البعض أنني أحاول الاستفادة منها لأظهر وهذا غير صحيح، كل هدفي أن أبرهن للشتام أنه يمكنك أن توصل فكرتك ونقدك بطريقة أرقى كما أرد عليك مثلًا. يمكن لهؤلاء أن ينتقدوا مهنيتي لكنهم يحقرون كرامتي ويشتمونني رغم أنهم لا يعرفونني شخصيًا ليحكموا عليّ.

  • ننتقل إلى عدة مواضيع فنية، أمامك الآن ثلاث صور لنجمات لبنانية نجوى كرم، إليسا، ونوال الزغبي، والثلاث تحققن نجاحات كبرى من الأفضل بالنسبة إليك؟ 

نجاحات كبرى؟ بالنسبة إليكِ ربما باميلا! أنا أرى إليسا خارج المقارنة لأنها الوحيدة التي تحقق استقرارًا فنيًا منذ بداية مسيرتها ولا تتراجع ولا تعرف إشارة (ناقص)، كلّ إصداراتها وأعمالها تنجح لذا تعد الأكثر نجاحًا وانتشارًا بين كل النجمات العربيات. المقارنة تبقى جائزة، لكن مع نوال ونجوى؟ هما اسمان كبيران لكنهما لا تحققان ربع نجاحات إليسا، نجوى مثلًا فشلت بالسنوات الأخيرة وعادت مؤخرًا عبر (ملعون أبو العشق) لكن الأهم أن تستمر.

  • ما رأيك بقرار اعتزال إليسا الذي أثار تفاعلًا هائلًا، وباتهام البعض أنها قصدت أن يصبح اسمها على كل لسان بهدف الترويج لألبومها المقبل؟

إليسا ليست بحاجة أبدًا لأنها الأنجح بين الكل كما أخبرتك، ما يمكنني قوله عن قرارها أن لا أحد يعرف شيئًا بين الصحافيين، وكل من يقول وصلتنا معلومات عبر مصادر مقربة ومطلعة يكذب، نثق أنها ستختار الأفضل لها ولجمهورها، وأنها شخصية عنيدة لا تستسلم وتنتصر على كل الظروف الصعبة.

  • مقارنة أخرى بين تيم حسن وقصي خولي!

قصي خولي أفضل ممثل عربي أقول هذا وأنا أطور ثقافتي الدرامية وأقرأ المسرح الروسي والنقد الذاتي ولغة الجسد وكيفية لعب الممثل المجتهد لشخصيته، والأهم أنه ذكي لا يكرر نفسه ويجدد دائمًا باختياراته، ما يجعله متفوقًا على تيم الذي يستمر يقيّد موهبته بشخصية (جبل) بمسلسل (الهيبة) لأربع أجزاء متتالية، وأستغرب لمَ! فنحن نمتلك كتابًا على أعلى مستوى يمكنهم كتابة أجمل الأدوار لتيم الذي لم يعد النجم الذي أحببناه بأسعد الوراق، تشيلو، والملك فاروق. قصي دون شك أهم اليوم.

  • قصي أبهرنا بمسلسل (خمسة ونص)! 

لا أحد يلعب شخصية متناقضة مثل (غمار الغانم) سوى قصي، سوى أستاذ تمثيل مثله من الطراز الرفيع، جعلنا نكرهه ونتعاطف معه… إنه عظيم!

  • صورة أخرى لنادين نجيم ملكة جمال لبنان السابقة والممثلة حاليًا، مع من نجحت أكثر تيم أو قصي؟ 

لعبت مع تيم ثلاث ثنائيات سابقًا، لكنني أفضلها مع قصي لأنها لعبت أمامه أجمل أدوارها (بيان) وخرجت من الصورة النمطية التي اعتقدت أنها ستلاحقها تهمتها بهذا العمل، لكنها أثبتت العكس وأبدعت وتألقت. نادين الأكثر جماهيريةً وانتشارًا بين كل ممثلات لبنان.

  • ما رأيك كارين رزق الله التي تبدع بالدراما اللبنانية؟ 

لدي نقطة ضعف نحو كارين رزق الله لأنها أعادت الإضاءة على الدراما اللبنانية الخالصة، ولأنها حالة عربية فنية خاصة وأولى تكتب وتلعب دور البطولة، كما تطرح قضايا ومواضيع تهمني وتمسني كمشاهد لبناني.

  • الجمهور بات يتجه نحو الأعمال التي تقدم قضايا اجتماعية محلية أكثر؟

والدليل تفوق كارين عبر مسلسلها (انتِ مين) على جميع الأعمال المشتركة في لبنان، الجميل بهذه الممثلة والكاتبة العظيمة أنها تطرح خمس قضايا مهمة بكل عمل وتؤثر على لاوعي المشاهد وتحركه لكي ينتفض على واقعه ويتمرد.

  • هل تراها عالمية؟

حسب معايير الموهبة نعم، لكنها لن تصبح عالميةً بالواقع لأنها تحتاج لشركات إنتاجية عالمية وهذا أمر مستحيل حاليًا، وربما لن تحقق انتشارًا عربيًا أيضًا لأن الانتاج ما زال لبنانيًا وضعيفًا أيضًا، لكن هذا لا يزعجني أبدًا، يكفي أنها الأكثر تأثيرًا في لبنان.

  • هاجمك جمهور سيرين عبد النور جدًا عبر السوشل ميديا وأهانوك لمَ، رغم أنها صاحبة شخصية لائقة؟ 

لا أعرفها لأعرف شخصيتها ولا تربطني أي علاقة بها ولا بنادين نجيم أو كارين رزق الله التي رأيتها مرة بإطلاق فيلم ماغي بوغصن وتحدثت معها لمدة دقيقة فقط، ولا تغريني العلاقات مع النجوم ولا أسعى لها، أمارس عملي على أكمل وجه وأعود لحياتي الطبيعية لأنني مؤمن ألا وفاء أو محبة بهذا الوسط. لنعود لسيرين، جمهورها يعاني من عقدة نادين نجيم كما يعاني جمهور نوال الزغبي ونجوى كرم من عقدة إليسا لأنني أقول إنها الأولى، وهذه مشكلتهم مع عبدالله بعلبكي إنه يقول الحقيقة ولا يتزلف لصالح نجماتهم. سيرين عبد النور أبهرتني ببرومو (الهيبة) وتوقعت أن تكون عودتها قوية، لكن مساحة دورها أتت صغيرة وبلا أهداف أو تأثير على عكس تيم الذي كان محور العمل، وهذا أزعجني لأنها لا تقل عنه لا تاريخًا ولا اسمًا أبدًا. سيرين ممثلة رائعة وتتمتع بقدرات لافتة لذا أرى أنها ظلمت في رمضان، وشجعتها عندما تركت الهيبة وأتمنى أن أراها بمسلسل أكثر قيمةً.

  • من تتابع بين النجوم الآخرين وتراهم ناجحين حتّى اللحظة؟ 

بعد إليسا، هناك نانسي عجرم وشيرين عربيًا، وأحب صوت أصالة وأتابع بلقيس في الخليج. بين الرجال، أفضّل وائل كفوري المهذب والراقي وأدعمه بقضيته الحالية لأنه ابن بيت ولم ينحدر رغم الحملات ضده، كما أتابع عاصي الحلاني وراغب علامة، وأرى إن النجم اللبناني ما زال الأول عربيًا.

  • نريد للفن اللبناني أن يظل متوفقًا ليعطي أجمل صورة عن لبنان! 

اشتقنا للصورة الرائعة التي أعطاها العمالقة عن وطننا مثل صباح، فيروز، ووديع الصافي، وشخصيًا أرى إليسا تتمتع ببعض المواصفات التي تجعل منها الاسم الأهم الذي يمثل لبنان حاليًا لأنها جريئة وصاحبة قضية ومؤثرة وتستثمر منبرها لإيصال أهداف اجتماعية وإنسانية نبيلة.

  • شكرًا لك عبدالله بعلبكي على هذا اللقاء الجميل..

شكرًا لك باميلا.

عبدالله بعلبكي وباميلا حنيني