منذ أسبوعين

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

ما سأكتبه سيصدم العديد منكم، ذاك الذي افتتح مؤسسات تربوية في البقاع، وساهم بتقدّم المستوى التعليمي لأهالي المنطقة وسهّل عليهم مهمة الدراسة، وجعلهم لا يفترقون عن أسرهم، خدع الطلاب واستغل أوضاعهم وأحلامهم، ليحقق فوزًا صعبًا في الإنتخابات النيابية السابقة.

أتحدث عن عدة تجارب سمعتها، وتجربة لأحداهن أعرفها شخصيًًا، اعترفت لي بما حدث معها، بعدما وُعدت أن يمنحوها شهادتها الجامعية ويسامحوها على الأقساط التي لم تدفعها، مقابل أن تصوت وعائلتها المؤلفة من ثلاثين فردًا له، ما جعلها تجبرهم على التصويت رغم انتماءاتهم الحزبية والطائفية المختلفة.

قالت لي الطالبة التي حُرمت من شهادتها لأربع سنوات متتالية: (جاء شخصٌ من منطقتي راشيا، تربطه علاقة مميزة مع صاحب الجامعة، ويعمل معه ويوهم أهالي البلدة ببعض الاغراءات المالية وغيرها، لكي يحصل على اصواتهم التي تميل أساسًا للحزب التقدمي الاشتراكي وللنائب وائل بو فاعور تحديدًا، وعندما سمع بقصة الأقساط الجامعية المتراكمة التي لم أتمكن من دفعها، عرض علي عرضًا).

تابعت: (قال لي حرفيًا: (أمني له أصواتًا، نعفيكِ من كافة المستحقات المالية وتحصلين على الشهادة دون تعقيدات)، تأملتُ وناقشت أفراد أسرتي الذين كانوا سيصوتون لوائل، ومن أجلي تنازلوا وغيروا خياراتهم وبدلوا قناعاتهم).

الطالبة فعلت ما طلبه منها الرجل، وغيرها كثر، صوتّوا وجعلوا صاحب جامعتهم يفوز لأول مرة منذ سنوات، وبعدها بدأ مسلسل المماطلة، زارت مكاتبهم ولم يقابلوها وتحججوا، مرة سافر المسؤول الاداري، ومرة سافر المدير، ومرة آخر، إلا أن مرت شهور عديدة وقرر زوجها التدخل شخصيًا وزيارة مكتب المدير وانتظره لساعات، وبالنهاية استطاع مقابلته.

المدير قابله بجفاءٍ.

  • بعدما عاتبه الزوج قال: (لن أعطيها الشهادة لتدفع).
  • الزوج: (بس نحنا صوتنا متل ما اتفقنا).
  • المدير: (لا ما وصلنا اصوات منكم، صوّتوا للطرف المنافس أي وائل!).
  • حينها غضب الزوج وقال: (لولا اصواتنا كان ممكن ينجح …؟)، ما أغضب المدير الذي هدده بالطرد من المكتب.

الزوج رحل وتوعد بفضحهم، ومعه العشرات الذين لم يحصلوا بعد على شهاداتهم الجامعية، فيما يجلس صاحب الوعود المزيفة على مقعده الذي ناله بطرق مشبوهة كما غيره من رجال الطبقة السياسية الفاسدة!

مربي الأجيال يستغل أحلامهم، من أجل غداه الأفضل وغداهم الذي صار أكثر سوادًا!