زعمت سوزان نجيم والتي نقدرها إن السوريين صنعوا الدراما اللبنانية وأسندت كلامها إلى تصريح المنتج المقاول صادق الصباح الذي لا يهمه سوى ما يجني من أرباح وأن يظهر، وآخر همه المساهمة بتقوية الدراما أو إرسال رسائل قيمة وهادفة خلف الأعمال التي تنتجها شركته.

إقرأ: صادق الصباح وعقدة الظهور والإساءة للبناني – وثيقة

الممثلة السورية القديرة قالت بآخر لقاءاتها الإذاعية أن الممثلين في سوريا باعوا نفسهم للمنتجين في لبنان الذين استعانوا بهم ولمحت إنهم استغلوا قدراتهم التمثيلية وجماهيريتهم لكي يصنعوا دراما محلية قوية، وكأننا كنا نعيش في العصور الحجرية ولم يعش يومًا ممثل على أرضنا ولم يمر الفن بتاريخنا، لتمحي سوزان تاريخًا ربما تجهله عن عمالقة وفنانين كبار قدموا أجمل المسلسلات التي ما تزال تعرض على الشاشات العربية.

(برافو على لبنان، لكن علينا أن نعود إلى سوريا وننتمي إلى وطننا لكي نقوي الدراما السورية) تابعت تتحدث، واستغربنا ما سمعناه على لسانها لأننا نعرفها امرأة مثقفة ولا تنسى، وإن نسيت نذكّرها بدريد لحام الذي يعد أكبر وأهم ممثل في وطنها، حينما كان يأتي من عشرات السنين إلى بيروت ويصور مسلسله هنا، فهل كان يبيع نفسه أيضًا؟

فلتسأله عن عظماء لبنان الذين كان يلتقي بهم وعن المسلسلات اللبنانية التي كانت تعرض بالوقت الذي كان به مبتدئاً لا يعرفه أحد من العربان!

الممثلة السورية تحدثت بثقة وكأنها تقول الحق ولا نلومها إن غارت على بلدها والدراما التي تراجعت هناك لصالح اللبنانية التي اكتسحت واقتربت أن تنافس المصرية، لكنها لا يمكنها إنكار تاريخ خرج العمالقة وأهم الأعمال.

منذ ٢٠١٥ وكارين رزق الله تنافس الأعمال المشتركة وتنتصر عليها، فأين كان الممثل السوري في أعمالها؟ وأين ساهم بتصدرها نسب المشاهدة؟ وهل نذكرها بتراجع تيم حسن بعدما انسحبت نادين نجيم من الهيبة، وهو يتخبط موسميْن متتالييْن ويعجز عن تحقيق النجاح نفسه فيما تفوقت نادين بعده وصارت حديث الشارع العربي؟!

الصباح ليس مصدرًا نعترف به أساسًا ولا نثق بما يقوله، فسبق وحقّر ممثليْ لبنان وقال إن السوري أفضل ونحن نمتلك مواهب عظيمة مثل بديع أبو شقرا، يورغو شلهوب، يوسف حداد، عمار شلق وغيرهم، لأنه مقاولٌ من الدرجة الأولى ويتاجر ولا يعرف لا الفن ولا الموهبة ولا شيء عنهما.

نطلب من الست سوزان ولأننا نحبها أن تعتذر وتبرر ما قالته وإلا ستسقط من عيون جميع اللبنانيين الذين لطالما رحبوا بها وبكل ممثل باع نفسه أو لم يبع!

عبدالله بعلبكي – بيروت

Copy URL to clipboard


























شارك الموضوع

Copy URL to clipboard

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

نسخ إلى الحافظة