منذ شهرين

ابلغ عن خطأ

لقد تم إرسال رسالتك بنجاح

أهان النائب اللبناني عن الحزب السوري القومي سليم سعادة ذكر السيدة العذراء بعدما قال في جلسة الموازنة الفاضحة اليوم لأنها أقرت موازنة الحكومة السابقة التي أسقطها الشارع قبل حصول الحكومة الجديدة على الثقة، ما يعد انتهاكًا كبيرًا للقانون اللبناني: (تبين لنا ان حكوماتنا ما فينا نقول الكل كانت كلا حكومات دنس بلا حبل يا خيي نحنا بدنا حبل بلا دنس).

عقيدة (حبل بلا دنس) يؤمن بها المسيحيون لأنها تعني إن السيدة مريم العذراء لحظة الحبل بها، تنزهت عن الخطيئة الأصليّة، عبر نعمة فريدة خصّها وميّزها بها الله، بفضل استحقاقات سيّدنا يسوع المسيح مخلّص البشر.

إنّ المعنيّ بالحصانة من الخطيئة الأصلية هنا شخص السيدة مريم، لحظة خلق الله روحها وبثّها في جسمها، أما كلمة (الحبل)، فلا تعني الحمل التولّدي أو الفاعِل من قِبل والديها. فجسم مريم تشكّل في رحم أمّها بمشاركة طبيعية من والدها. لذا فالمسألة هنا لا تتعلّق بطهارة علاقة والديها التوليديّة، ولا تتعلّق أيضاً بالحمل اللافاعِل، الذي وبحسب نظام الطبيعة، يسبق بثّ الروح، بما أنّ الشخص يتكوّن حقّاً عندما تُخلق الروح وتُبثّ في الجسم. إذاً، كانت مريم منزّهة عن أيّ أثر للخطيئة الأصليّة منذ اللحظة الأولى لإحيائها، وقد مُنِحت نعمة الطهارة قبل أن تطبع الخطيئة أثرها في روحها.

لكن ذكر هذه العقيدة ومقارنتها بالوضع الحكومي اليوم لا تجوز لأن النائب ذكرها وربط الحديث بمصطلح (Phone Sex)، ما أثار غضب المذيعة ديما صادق التي كتبت تسخر: (ال external audit متل ال phone sex، حبل بلا دنس” … اهو ده الخطاب المسؤول اللي ع مستوى الأزمة ولا بلاش).

العونيون استغلوا تغريدتها ليزعموا إنها من كتبتها لأن بعض الحماقى منهم لم يشاهدوا الجلسة رغم موافقتهم عليها ومدافعتهم عنها بوجه القانون والشرعية، وأصبحوا يطالبون رجال الدين بالانتقام من ديما التي تحولت فجأة من ناقلة حديث ساخرٍ إلى مجرمة بحق الشعائر المسيحية، في الوقت الذي يصفق به العونيون لنائب من سلطتهم، متجاهلين كل ما قاله لأنه محسوب عليهم، ولو كان من تيار آخر لجن جنونهم وجعلوا من القضية قضية دينية قومية وأوصلوها ربما إلى الفاتيكان!

إهانة السيدة العذراء مرفوضة لكن علينا أن نلوم من فعلها لا من نقل الفعل ساخرًا، وإلا نحن ندخل مرحلة تصفية الحسابات السياسية ونتحجج بالدين لنضرب المذيعة التي لا توافقنا على آرائنا الحزبية!

ديما كتبت غاضبةً من الظلم الذي تتعرض له ولا يمكننا هذه المرة إلا مساندتها لأنها على حق: (انا كعيت مع هوس جمهور التيار فيي. في نائب اسمه سليم سعادة قال بالمجلس و على شاشات التلفزيون قدام البشر كلهم عبارة حبل بلا دنس.قمت انا نقلتها عنه انتقادًا الو.قام شو؟قامت اُمة التيار علي اني عم سيء للمسيحية! يا خيي لا بتابعه ولا بتقرو،و لا فهمانين شو القصة وبالآخر بدكن تكفّرو الناس!).

ديما صادق ليست من أهانت مريم العذراء بل نائب التيار الوطني الحر!