المنشور الذي كتبته أحلام على التويتر قبل 7 ساعات وجاء فيها
“كل الأمهات أنجبن بنات إلا أمي أنجبت أسطورة 👑 فديت أمي.”.
عبارة قصيرة أعادت الفنانة إلى واجهة النقاشات الإلكترونية، وطرحت سؤالًا نفسيًا قديمًا متجددًا: هل احلام مريضة؟
هل هذا اعتداد بالنفس وثقة؟ أم تضخيم نرجسي للذات؟
🌟 ماذا يقول التفسير العلمي؟
يُصنّف علماء النفس هذا النمط ضمن ما يُعرف بـ النرجسية الاستعراضية (Exhibitionistic Narcissism)، حيث يستخدم الفرد عبارات تمجيدية علنية لتغذية صورته الذهنية عن ذاته.
الغاية ليست الغرور بحدّ ذاته، بل إعادة بناء الأنا أمام جمهور غائب أو جمهورٍ ربما بدأ ينسى.
النجوم الذين يعيشون على وهج الجماهير غالبًا ما يعانون من قلق الانطفاء (Extinction Anxiety)، أي الخوف من أن يفقدوا مكانتهم أو تأثيرهم بمجرد الغياب عن الضوء.
لذا، يعودون بعبارة “مدوّية” تشبه إعلانًا رمزيًا لوجودهم.
لكن في المقابل، يمكن قراءة منشور أحلام قراءة مغايرة: ربما لم يكن نرجسية مَرَضية بقدر ما هو استراتيجية ذكية للعودة.
أحلام بنت طوال مسيرتها علامة شخصية تقوم على “الصوت + الصورة + الشغب”.
حين تغيب ثم تعود بمنشور استفزازي، فتفعّل أسلوبها القديم عن قصد، ما يُعرف في علم الاتصال بـ “العودة بشوشرة محسوبة” (Calculated Noise Comeback).
أي أن “الأسطورة” ليست رسالة إلى نفسها، بل رسالة تسويقية إلى الجمهور: أنا هنا، كما كنتِم تعرفونني، ولا عودة بلا صدى.”
خلاصة التحليل
- من ناحية علم النفس: منشور أحلام يُعبّر عن نرجسية استعراضية تحمل في باطنها خوفًا من الغياب.
- من ناحية علم السلوك الإعلامي: تصرّف تسويقي مدروس ضمن هوية أحلام الفنية.
- من ناحية القراءة الإنسانية: هي امرأةٌ اعتادت أن تكون على المسرح، وحين يطول الصمت، تخلق المسرح من تغريدة.
ومن متظور العلوم نستطيع القول انها لغة مرتفعة بالنفس إلى درجة إعلان التفوق علنًا.
حاجة ضمنية للتأكيد المستمر على هذه المكانة أمام الجمهور.
- تمثيل رمزي للأم كجذر العظمة: فهي تقول “أنا عظيمة لأن أمي عظيمة”، أي تحويل الغرور الشخصي إلى “تكريم للأصل”.
بعبارة أدق: هو تضخيم للذات بغطاء عاطفي أمومي.
ثم ان هذا النمط من الخطاب يلقى تفاعلًا واسعًا لأن الجمهور العربي يتأرجح بين: الإعجاب بالشخص “القوي الواثق من نفسه” والرفض لمن “يتعالى أو يتفوّق لفظيًا”.
لهذا يُثير منشور كهذا انقسامًا وجدانيًا: الإعجاب من المتابعين المخلصين مقابل الهجوم من منتقدين يرونه “جنون عظمة”.
خلاصة التحليل
تصريح أحلام ليس جنونًا بالمعنى الطبي، بل استعراضٌ دفاعيٌّ للذات — مزيج من الثقة العالية والحاجة المستمرة لتأكيدها.
هي تقول: “أنا أسطورة لأنني أرفض أن أكون عادية.”
وهذا التعبير — وإن بدا متعاليًا — هو في جوهره آلية دفاع نفسي ضد الخوف من التراجع والنسيان الذي يطارد معظم النجوم.
نضال الاحمدية

