من الأردن إلى بيروت..
د. زيد السمكري يُعيد تعريف الجمال في Mr Lebanon
لم يكن دخوله إلى عالم مسابقات الجمال مجرد ظهورٍ طبيب، بل محطة فارقة في تطوّر مفهوم الجمال الحديث.
الدكتور زيد السمكري، الطبيب الأردني الحائز على جائزة أفضل إجراء تجميلي غير جراحي على مستوى العالم، حضر إلى بيروت ليكون أكثر من عضو لجنة تحكيم للعام Mister Lebanon 2025. بخبرته العميقة، ورؤيته التي تجمع بين العلم والذوق.
الدكتور زيد السمكري، الطبيب الأردني الحائز على جائزة أفضل إجراء تجميلي غير جراحي على مستوى العالم، حضر إلى بيروت ليكون أكثر من عضو لجنة تحكيم للعام Mister Lebanon 2025. بخبرته العميقة، ورؤيته التي تجمع بين العلم والذوق.
بدأ عمله قبل أسابيع من الحدث، مشرفًا على تحضير المشاركين من الناحية الطبية، مستخدمًا أحدث تقنيات الذكاء الصناعي، عبر جهاز لا مثيل له، توجد نسخة واحدة في العالم العربي.
لقاؤنا معه لم يكن تقليديًا، بل أقرب إلى حوارٍ بين الطب والجمال، بين الرؤية الإنسانية، والمسؤولية المهنية.
فماذا قال لنا عن لبنان؟ وعن المتسابقين؟ وعن الجمال حين يصبح موقفًا؟
الياس سمعان:
د، زيد، صلت لبنان قبل أسبوعين من موعد الحفل، ليس للمشاركة في الحدث فحسب، بل للإشراف على التحضير العلمي والجمالي للمشتركين. ما طبيعة العمل الذي قمت به تحديدًا خلال تلك الفترة؟ ولماذا شعرت أنه من الضروري البدء معهم مبكرًا؟
– أدركت فعلًا قيمة هذه المسابقة لدى كلٍّ من المشتركين. ولأنّ حفل تتويج ملك جمال لبنان سيكون من أهمّ المحطات في حياة المتسابقين، أردت أن يظهر كلّ مشترك على شاشة الـMTV بأبهى حلّة ممكنة، طبعًا ضمن هويته الجمالية الخاصة. قمت أيضًا بتصويب بعض الأخطاء التي كانوا يقترفونها بروتينهم اليومي للعناية بالبشرة، وحيّيت العديد من المشتركين الذين كانوا يتبعون روتينًا سليمًا، سواء كان نظام حياة أو نظامًا غذائيًا أو غيره. لا أخفي أنّني وجدت المشتركين متعطّشين لنصائحي الطبية وكانوا يصغون بانتباه وتركيز.
ويتابع الطبيب فيقول: وجدت أنّ لقائي بهم على مسرح كازينو لبنان، ومن على بُعد أمتار لم تكن كافية لأعطيهم تقييمًا مناسبًا. كوني على مقربةٍ منهم لمسافة صفر، ساعدني للحصول على العديد من المعلومات والإجابات منهم وعنهم، والتي بدورها تُسهم في التحكيم السليم ليلة الحفل. فقد خصّصت وقتًا مناسبًا – ما لا يقلّ عن ثلاثين دقيقة – لأتحدّث مع كلٍّ من المتسابقين، ولأتعرّف على شخصياتهم، أحلامهم، طموحاتهم، وعقلياتهم.
ويتابع الطبيب فيقول: وجدت أنّ لقائي بهم على مسرح كازينو لبنان، ومن على بُعد أمتار لم تكن كافية لأعطيهم تقييمًا مناسبًا. كوني على مقربةٍ منهم لمسافة صفر، ساعدني للحصول على العديد من المعلومات والإجابات منهم وعنهم، والتي بدورها تُسهم في التحكيم السليم ليلة الحفل. فقد خصّصت وقتًا مناسبًا – ما لا يقلّ عن ثلاثين دقيقة – لأتحدّث مع كلٍّ من المتسابقين، ولأتعرّف على شخصياتهم، أحلامهم، طموحاتهم، وعقلياتهم.
ما أبرز المشكلات أو التحديات التي لاحظتها في بشرة المشتركين عند لقائكم الأول بهم؟ وإلى أي مدى شعرت بأنهم مستعدّون فعليًا للوقوف تحت أضواء المنافسة على التاج، بكل ما تتطلبه من حضور وثقة؟
بصراحة، وجدت أنّ الأغلبية جهزوا أنفسهم بشكل سليم. وهنا نتحدّث عن نظام غذائي صحي، روتين صحيح للعناية بالبشرة، ووقاية دائمة من أشعة الشمس الضارة. وهؤلاء كانوا مميّزين من حيث صحة البشرة والصحة الجمالية.
أيضًا، وجدت البعض عانى سابقًا من آثار حب الشباب أو بعض الندوب البسيطة، لكنّ كل هذه التفاصيل الصغيرة لا تؤثّر على الجمال والهيب، طالما أن البشرة خالية من ندوب نافرة أو التصبّغات. وقال:
أيضًا، وجدت البعض عانى سابقًا من آثار حب الشباب أو بعض الندوب البسيطة، لكنّ كل هذه التفاصيل الصغيرة لا تؤثّر على الجمال والهيب، طالما أن البشرة خالية من ندوب نافرة أو التصبّغات. وقال:
دعّمتهم بالتوجيهات والنصائح الطبية ليكونوا جاهزين بشكل كامل يوم المسابقة.
كنتَ الوحيد الذي قام بجلسات تهيئة جلدية دقيقة للمشتركين، وكأن دورك في لجنة التحكيم بدأ قبل العرض. ما الدافع وراء هذه الخطوة؟ وكيف تقيّم نتائجها؟
الدافع كان فهم طبيعة كلّ مشترك، سواء من حيث بشرته أو طريقته في التفكير أيضًا. دوري بدأ فعليًا منذ اللقاء الأول، لأني أردت الإقتراب من كل مشترك بشكل حقيقي. وجودي لا يقتصر على الظهور الإعلامي أمام الجمهور، بل يهمّني جدًا أن أعتني بصحة المشتركين، ليقفوا بكل ثقة وثبات أمام ملايين المشاهدين.
نعيش اليوم في زمن أصبح فيه الجمال أقرب إلى “الأوتوتيون” البصري، حيث تُصنع الوجوه وفق قوالب مكرّرة. لكنك اخترت العمل بتقنية الـSalmon DNA بدلًا من الفيلر والبوتوكس. هل هذا قرار طبي بحت؟ أم أنه نابع من فلسفة جمالية تؤمن بها؟
القليل من الاثنين. أولًا، عليّ أن أؤكد لك، أن مصلحة المشتركين تهمّني من حيث الحفاظ على الهوية البصرية لكل مشترك. كلّ متسابق يقدّم جماله الخاص، وأيّ إجراء طبي لا يجب أن يغيّر الملامح، بل أن يُحسّن من صحّة البشرة. الفلسفة الجمالية موجودة، وهي فلسفة جمالية تحفظيّة، أما طبيًا، فنحن نعمل بإشراف علاجي دقيق للبشرة لتحسين الحضور من دون تغيير الشكل.
هل صادفت مشتركين لم يكونوا بحاجة إلى أي تدخل تجميلي على الإطلاق؟ وكيف كنت تميّز بين ما هو ضروري طبيًا، وبين ما قد يكون مجرد رغبة عابرة أو نزوة مؤقتة؟
بصراحة، استطعت تمييز المشتركين المهتمّين ببشرتهم والذين يتبعون نظامًا غذائيًا سليمًا. وصحّة البشرة هدف لا يمكن الوصول إليه بنسبة 100٪. حتى وإن كانت بشرة بعض المشتركين قريبة إلى الكمال، إلّا أنني – بصفتي طبيب تجميل – أستطيع رؤية تفاصيل دقيقة لا تُلاحظ بالعين المجرّدة، ومن خلالها نحقن البشرة بشكل سطحي للحصول على مظهر أكثر صحةً وإشراقًا.
ما الإجراء أو الخطوة التي لا يمكن لأيّ مشترك أن يتجاوزها في عيادتك قبل الحدث؟ وهل حصل أن رفضتَ تلبية طلب أحدهم؟ ولماذا؟
من أهمّ الإجراءات التي أنصح بعدم تخطّيها قبل حدث بضخامة حفل تتويج ملك جمال لبنان هي: جلسة الـHydraFacial، وحقنة النضارة، وإزالة أي شوائب أو تصبّغات.
هناك بعض المشتركين الذين طلبوا مني إجراءات تجميلية مثل الفيلر ورفضت، لأنّ كلّ مشترك يمتلك هيكلًا عظميًا مميزًا على مستوى الوجه، وهو ما يمنحهم صفاتهم الجمالية الخاصة، ولا حاجة لتغييره.
هناك بعض المشتركين الذين طلبوا مني إجراءات تجميلية مثل الفيلر ورفضت، لأنّ كلّ مشترك يمتلك هيكلًا عظميًا مميزًا على مستوى الوجه، وهو ما يمنحهم صفاتهم الجمالية الخاصة، ولا حاجة لتغييره.
للمرّة الأولى في تاريخ مسابقة Mister Lebanon، يتم اختيار طبيب تجميل من خارج لبنان، ليكون عضوًا رسميًا في لجنة التحكيم. ما الدافع خلف هذا القرار؟ ومن برأيك يقف خلف هذه المبادرة؟
كعرب، لا نعتبر لبنان بلدًا منعزلًا عن محيطه، بل جزء أساسي ومؤثّر في الوطن العربي. ومن مبدأ أن لبنان بلد مُصدّر للثقافة والفن، من المهم أن يُشارك طبيب تجميل عربي في لجنة تحكيم تتويج ملك جمال لبنان. هذه المسابقة لا تمثل الجمال اللبناني فقط، بل العربي أيضًا، ولبنان اليوم يعيش مرحلة ازدهار وانفتاح على العالم العربي من جديد.
هل شعرتَ أن وجودك كطبيب أردني ضمن لجنة تحكيم لبنانية يحمّلك مسؤولية إضافية؟ أم أن كونك من خارج البلد منحك حيادية أكبر من سائر الأعضاء؟
– لا أرى الموضوع من هذا المنطلق. كوني طبيبًا، فهذا يعني أنني عابر للحدود. تواجدي في مختلف الدول العربية – من بلاد المشرق العربي إلى الخليج – وحتى في أوروبا، يجعلني طبيبًا حياديًا. أقدّم رأيي وفق خبرتي وليس حسب جنسيتي، وأستطيع أن أميّز الجمال بثقافاته المختلفة وأن أفهم معاييره العالمية.
هل شعرتَ بأنك ضيف في هذه التجربة؟
– كل إنسان لديه جذور في بلدٍ ما، إلى جانب هويته الرسمية. جدّتي لبنانية الأصل، ما يجعلني أشعر بارتباط عاطفي وثقافي خاص مع هذا البلد العظيم، أرضًا وشعبًا. الثقافة اللبنانية قريبة جدًا من رؤيتي وثقافتي الشخصية. في لبنان، لم أشعر يومًا أنني غريب، بل شعرت أنني بين أهلي وفي بلدي.
كما أن عددًا كبيرًا من مراجعيّ في الوطن العربي هم من اللبنانيين، وبعض من أقرب أصدقائي في المجال الطبي هم من خيرة أطباء لبنان.في الجزء الأول من لقائنا مع د. زيد السمكري، اكتشفنا كواليس التحضير الطبي والجمالي لمتسابقي Mister Lebanon، وفهمنا كيف يتحوّل الجمال من إجراء خارجي إلى رؤية متكاملة. ترقّبوا الجزء الثاني… حيث نتناول دور الذكاء الاصطناعي، وعلاقة الدكتور ببيروت، ورؤيته للجمال العربي كقضية ثقافية.
كما أن عددًا كبيرًا من مراجعيّ في الوطن العربي هم من اللبنانيين، وبعض من أقرب أصدقائي في المجال الطبي هم من خيرة أطباء لبنان.في الجزء الأول من لقائنا مع د. زيد السمكري، اكتشفنا كواليس التحضير الطبي والجمالي لمتسابقي Mister Lebanon، وفهمنا كيف يتحوّل الجمال من إجراء خارجي إلى رؤية متكاملة. ترقّبوا الجزء الثاني… حيث نتناول دور الذكاء الاصطناعي، وعلاقة الدكتور ببيروت، ورؤيته للجمال العربي كقضية ثقافية.

