ما شهدته مسابقة ملك جمال لبنان 2025 لم يكن مجرّد مشاركة طبيب، بل كان لحظة تحوّل في معايير الجمال كما نعرفها.
فلأوّل مرّة، يُستقبل طبيب تجميل غير جراحي من خارج لبنان، ويُدعى رسميًا إلى لجنة التحكيم، لا ليقيّم الوجوه فحسب، بل ليعيد تعريف الجاذبية بمعايير علمية متقدّمة!
الدكتور زيد السّمكري، القادم من الأردن، لم يكن ضيفًا عابرًا، بل كان جزءًا من التحضير النفسي والفيزيائي للمشتركين. زارهم قبل أسبوعين من الحفل، تابعهم، تحدّث معهم، قيّم حالتهم الجلدية، قدّم نصائح دقيقة، وترك فيهم أثرًا واضحًا لا يُمحى.
وفي ليلة التتويج، عاد زيد ولكن هذه المرّة، عاد ومعه “سلاحه السري”:
جهاز ذكاء اصطناعي يُستخدم لأول مرة لا في الشرق الأوسط بل في العالم ضمن حدث جمالي، يقوم بفحص صحة بشرة المشتركين وتحليلها تفصيليًا.
اقرأ: د.زيد السمكري، وجائزة أفضل إجراء تجميلي يصل لبنان
النتائج؟
ظهرت على الشاشة مباشرة أمام الجمهور، وطُبعت أوراقها ووضِعت أمام كل عضو من لجنة التحكيم، ليُبنى جزء من التقييم على أساس علمي وموضوعي يخصّ صحة البشرة، عنصر غالبًا ما يُغفل في مسابقات الجمال التقليدية.
خلف الكواليس، كان حضوره لافتًا.
تبادل حديثًا راقيًا مع النجمة نوال الزغبي، التي أبدت إعجابها بالتقنيات الحديثة التي يستخدمها.
كما تعرّف إلى النجمة نادين نسيب نجيم، وتناقش معها حول مفهوم الجمال الطبيعي المدعوم بالتقنيات غير الجراحية.
وفي تصريح خاص لـ”الجرس”، عبّر الطبيب السّمكري عن فخره بالمشاركة، وقال:
)كل صاحب مهنة بيفتش عن بيئة بتحاكي شغفه، وإذا بدّك تسأل أطباء التجميل وين بيحلموا يشتغلوا؟ الجواب واضح: لبنان. هون، الجمال مش بس خيار، هو أسلوب حياة. من الثقافة، للطبيعة، للناس.. كل شي بلبنان بينطق جمال، كأنو ديزني لاند لأطباء التجميل! مش بس جمال الشكل، الجمال هون حالة نفسية، اجتماعية، حضارية.. الجمال حاضر بكل زاوية من حياة اللبناني، وبيتجسّد بألف طريقة وطريقة)
وهكذا دخل الذكاء الاصطناعي إلى عرش الجمال، ولكن هذه المرة، ليس من بوابة الفلتر أو الفوتوشوب، بل من يد طبيب.. إنساني، علمي، وراقٍ.
الياس سمعان – بيروت

