من منطلق الحرص على ما تبقى من هيبة مؤسسات الدولة، أتوجه إلى المذيعة في القصر الجمهوري بالتالي.
عليكِ أن تدركي فورًا أن الكلمة في زمن الحرب هي سلاح، من غير المقبول وطنيا ولا مهنيّا أن يخرج من أروقة القصر الجمهوري كلام يروج لانتصار العدو تحت مسمى (حرق لبنان في دقائق). هذا الكلام، سقطة وطنية تخدم السردية الصهيونية وتكسر صمود الناس. المطلوب منكِ الآن، وبشكل عاجل، تبني لغة تليق بمآسي الشعب اللبناني، لغة تدين المجرم ولا تمدحه بقصد أو بغير قصد.
في البروتوكول والمظهر الرسمي: القصر الجمهوري صرح سيادي له قدسيته وتقاليده الراسخة منذ استقلال 1943، وليس منصة لاستعراضات، لا تمت للعمل الرسمي بصلة. الإطلالات التي تظهرين بها، والتي تتسم بطابع السهر في الكباريهات او النوادي الليلة، تخدش وقار الموقع وتسيء لصورة الدولة.
أدعوكِ لمتابعة أداء ومظهر الشخصيات المحترمة محليًا ودوليا، مثل المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت؛ حيث الرصانة في الهندام (Business Formal) المعيار الأهم خلف المنبر.
احترامكِ للمكان يبدأ من احترامكِ للبروتوكول الرسمي في اللباس والسلوك، وهو أمر يجب تنفيذه فورا لضمان عدم الانحدار بصورة القصر إلى مستويات لا تليق بتاريخنا.
مكانة لبنان وهيبة رئاسته أمانة في أعناق من يدخل هذا القصر، والمطلوب منكِ اليوم الارتقاء إلى مستوى هذه الأمانة، شكلاً ومضمونا.
نضال الاحمدية

