هل خطاب الكراهية مصطلح سياسي أم اخلاقي إنساني؟ ولماذا ظهر بقوة بعد التسعينيات؟؟ اليس لأجل استخدامه كبوليس اجتماعي عالمي؟
لا أحد ينتبه للأسف أن الكثير من الشعارات المرفوعة من الغرب، تُستخدم لخفض الأصوات الغاضبة ولتهدئة المجتمعات خوفًا من الفوضى ولمنع كشف الفساد والعنف المنظم، ولتجريم من يصرخ بوجه الظلم، فيصبح كارهًا مجرمًا بينما مرتكب الجريمة يُعامل كـ ضحية خطاب! هكذا قلبوا المفاهيم لصالح تحقيق اهدافهم. اليسار العالمي استخدم المصطلحات كأداة رقابة وتهديد ووعيد وتأديب للشعوب كي تستقر جزمة البلطجي فوق رؤوسكم للأبد.
Cultural Soft Totalitarianism الإستبداد الجديد يأتي أولا عبر الشعارات الأخلاقية بظاهرها، فإن قلت لا أحب إكل الفيران مثلاً تصبح عنصريًا تعتدي على أكلة القئران.. وإن قلت لا أحب ابني أن يكون من جماعات الميم تصبح كارهًا لعينًا!
الفكرة: لا يمنعونك بالقوة، بل بالخجل، فلا تجرؤ أن تدافع عن وجهة نظرك، ليس لأنك لست على حق، بل لأنك لا تملك المفردات كافية لتعبر بطريقة مفهومة كما أفعل أنا الآن..
حين تقول مثلاً: بلدي لا تتسع لمهاجرين او فارين أو لاجئين يسارعون إلى تأديبك عبر قنواتهم وما أكثرها، ذلك أنهم يملكون المال والسلطة والذكاء ونحن لا نملك سوى الطاعة لهم أولاً ثم للمجتمع ثم للزعيم ثم لعشيقة الزعيم وبعدها لزوجته ثم لسلسلة الورثة.. اما الله الذي توحدونه فسرقه منكم داعش والنصرة والأخوان وسلسلة من حرامية السم.
. يجعلونك تخاف من نفسك، لا منهم. أخطر أدواتهم مفردات مثل: “خطاب الكراهية” • “المسّ بالهوية” • “الإساءة الرمزية” • “الانتهاك الثقافي” كلها مصطلحات تُستخدم لإسكات: من يفضح العنف والقتل والظلم باسم الدين والانتهاكات والمحتل بغطاء لاجيء، ومن يعرّي الذكورية والبنى القبلية نفس منطق الاستبداد القديم… لكن بأدوات جديدة.. ما ترفضونه ليس “الاحترام” بل تكميم الأفواه باسم الأخلاق
حين يقتل رجل امرأة ويقول “الله أمرني”، او يغتصب ابنتك لاجيء او يسرق لقمتك خنزير محروس من الغرب.. تخرج المؤسسة وتقول لك: «يا مدام انتبهي لا تنزلقي إلى خطاب كراهية» واذا لم تسمع الكلمة يطبلون ويهينونك ويعتدون على كرمتك وهكذا يستخدمون المصطلح سلاحًا ضد الضحية. الحقيقة أنكِ لا تهاجم “فئة”، بل تفضح جريمة – بنية – منظومة. والتعميم هنا ليس كراهية. بل تشخيص اجتماعي. مثلما نقول: • النازية مجرمة، داعش مجرم.. اللاجيء يعتدي على هويتي.. الازعر يسرق مكاني في الوطن.
لست مضطرا للخضوع لمصطلحات مخترعة لتقييد لسانك.. افضحهم.. عرهم.. ارفع عن وجوههم الأقنعة وحافظ على بلدك.. ،واطرد المغول منه.. وردد معي: وطني ثم وطني ثم وطني وبعده فليجرفكم الطوفان.
نضال الاحمدية

