Anne with an E مسلسل كندي يعرض على نتفليكس Netflix، بطلتُه صبية صغيرة لم تصل الى سن ال 14 بعد، يتيمة واسمها آن شيرلي، تصل بالخطأ إلى بيت ريفي في جزيرة برنس ادوارد، حيث كان صاحبا البيت ينتظران صبيا للعمل كخادم، لا طفلة.
من هذه المفارقة البسيطة يبدأ عمل عميق عن معاناة طفلك تمدح لتتعلم وتعمل وكي تأكل وتنام بأمان.
حياة آن مثل حياة ملايين اطفال العرب الذين لا يملكون حق الحلم.
🌟 أهمية المسلسل انه لا يقدم الطفلة ككائن لطيف أو مضحك، بل كعقل يبحث عن ظروف حياة افضل، الطفل الذي لا يقبل الهزيمة ولا يتعامل معها على انها قدر.
المسلسل يحرضنا نحن الكبار على الامل والعمل لاجل مستقبل افضل.. فكيف بالاطفال الذين يحتاجون الى مؤثرين خارج اللعبة الرخيصة التي لا يملك اطفال العرب غيرها..
🌟 آن تقدم لنا حلولا واجوبة لأسئلة كثيرة يطرحها الاطفال مثل: ماذا يعني ان تكون غير مرغوب بك؟ وكيف تصنع الخيالات ملاذا للطفل المعنف؟ وكيف تتشكل الهوية من الكلام واللغة والخيال؟ وكيف يولد الوعي القادر على مواجهة الظلم والفقر والتمييز والحق بالحب والأمان والكرامة؟
🌟 آن في المسلسل تتكلم كثيرا، تتخيل كثيرا، وتخطئ كثيرا. لكنها لا تعاقب على ذكائها ولا يطلب منها ان تصمت كي ترتاح الدراما.
الطفولة هنا ليست مرحلة تمهيدية للانسان بل كل انسان فينا منذ بداياتنا الأولى.
🌟 المسلسل يعالج قضايا: العنف ضد الاطفال والاهمال العاطفي والتنمر والفقر واليتم والتعليم ومكانة الانثى والحق في التعبير والخيال.
وكل ذلك من وجهة نظر الطفل نفسه لا من امها او مربيتها. لماذا لا يوجد عمل عربي واحد يشبه مسلسل آن؟
🌟 لأن الدراما العربية: اما تستخدم الطفل كزينة، او ككومبارس بريء، او كوسيلة بكاء رخيص.. ولا يوجد تقريبا عمل واحد: يحترم عقل الطفل ويجيب على اسئلته ويحترم لغته ويعترف بحقوقه وانسانيته وحاجاته.
🌟 لأن الطفل عندنا ملك للعائلة لا فرد مستقل.. ولأننا مجتمعات متخلفة لا تزال تستعين بالشيخ لرعاية اطفالنا على قيم مضى عليها مئات السنوات.
🌟 الدراما العربية لا تريد طفلا يفكر، بل طفلا يطيع. نحن امة الاستهلاك لا الإنتاج.. نحن أمك لا تنتح حكايتها لا في الطفولة ولا في التربية.
🌟 نشد اعناقنا لنشاهد انتصارات غيرنا، لأن لا حكايات عندنا سوى الموت والسرقة وما يرادفهما من جرائم.
🌟 الطفل الذي يُسمع صوته اليوم، هو المواطن الذي يصنع التاريخ غدا. وانهيارنا يبدأ من احتقار الطفولة.
#نضال_الاحمدية

